السلام عليكم :
هذه أخواني مختصر فتاوى بشأن متابعي أبراج الحظ تفضلوا :

الـسؤال:

السلام عليكم , أعرف أن قراءة البروج واستطلاع الغيب من المحرمات التي نهى الله عنها لأنه - سبحانه وتعالى - هو من يعرف المستقبل ولهذا عزفت عن قراءة البروج.هل يمكنك التعليق من فضلك على ذلك؟ جزاك الله خيرا..

الجـواب

الحمد لله. ما يسمى بعلم النجوم والأبراج والحظ والطالع من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها وبيان أنها من الشرك لما فيها من التعلق بغير الله - تعالى - واعتقاد الضر والنفع في غيره وتصديق العرافين والكهنة الذين يدّعون علم الغيب زوراً وبهتاناً ليبتزوا أموال الناس ويغيروا عقائدهم،

والدليل على ذلك ما رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: {من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد} وما رواه البزار بإسناد جيد عن عمران بن حصين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {ليس منا من تطير أو تُطير له أو تكهن أو تُكهن له أو سحر أو سُحر له}.

ومن ادعى معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن وإما مشارك له في المعنى، لأن الله - تعالى - استأثر بعلم الغيب فقال - عز وجل -: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيبَ إلا الله}.

ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم طاعةً لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وحفاظاً على دينه وعقيدته.

ثانيا: قراءة الأبراج:

الـسؤال:

ما حكم قراءة الأبراج؟ وهل هي من التنجيم؟

وأيضا ما حكم قول القائل: قل لي في أي شهر ولدت وسوف أقول لك ما هي صفاتك؟


الجـواب:

هذا الزعم هو فعل المنجمين الذين يربطون الحوادث الأرضية بتأثير النجوم والطوالع وبالبروج. وهو ضرب من السحر ورجم بالغيب.

جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد".

فالقول: إن لهذه الأبراج تأثيراً على صفات المواليد وأحوالهم، وأخلاقهم، ومستقبلهم، هو قول باطل في الإسلام. فكل برج، أو نجم يولد فيه الطويل والقصير، والطيب والخبيث، ويولد فيه من يكون غنياً وفقيراً، يولد فيه من يعمّر ومن لا يعمّر، يولد فيه الجميل والقبيح.

فقول المنجمين في هذا قول باطل في الإسلام، وهو من ادعاء علم الغيب، وادعاء علم الغيب منازعة لله - سبحانه وتعالى -- في قوله: "قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله" [النحل: 65].

فعلى المسلمين أن يحذروا من أولئك الدجالين الذين يستغلون سذاجة البسطاء والجهلاء، فيستغفلونهم، ويسلبون أموالهم، ويفسدون عقائدهم.

فالمنجمون من طوائف المفسدين في الأرض، ولا يجوز الذهاب إليهم ولا سؤالهم. فإن المنجم يدخل في اسم العراف، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد".

فالحذر الحذر، والواجب على المسلم أن يعتصم بالله، وأن يحقق إيمانه بربه، ولا يغتر بأولئك المضلين والمفسدين. كفى الله المسلمين شرهم وصلى الله وسلم على محمد.