لما نامت جوا الأدراج القضية
لما ماتت في القلوب الإنسانية
لما خيم صمت غزة ع القبور
خبط العصفور .. نقر .. قشر الصخور
بعد أول خطوة في دنيا الوجود
فكر العصفور يعود

العصافير اللي برة البيضة مش زى الحكاية
مش بترقص ع الموسيقى
مش بتضحك للصبايا
مش بتمسك شنطة فيها
توكة وشريطة ومرايا

العصافير اللي برة البيضة مستقبلها ضاع
عششت فيه الديابة .. بعد إذن من السباع
انطفت فيها ابراءة
اتولد جواها طاقة
أدركت سن الجراءة
للسكوت قالت وداع

العصافير اللي برة البيضة في غاية الشطارة
كل عصفور امتلك حتة حجارة
وانتظم في الصف حتى لو يموت
غزة بتموت بالبطيء
طب وإيه بعد السكوت .. ؟
بص لأكوام الحجارة
انتظر أول إشارة
مد إيده .. جسها
هي قده .. وهو برضك قدها
هب وادير يجيب تاني أختها

الديابة مش بترحم
صادوا كل حقوقه .. حتى إنه يحلم
لفوا حبل الموت على رقبته دواير
طفوا في جسمه نفايات السجاير
حب ينهض .. .. انكفى
نور عنيه .. راح انطفى
الحيطان قالت .. كفى
روحه كانت وقتها .. شايلة البشاير

كل مخاليق البرية في العزا
صورة للعصفور بحجم كبير متبروزة
لجنة فورية بتدرس .. إيه يكون الجزا .. ؟
جزء قال .. لا سيما
والتاني قال .. لا حبذا
وبرة جدران الصوان
كان الجبان
في الباقي نازل
قزقزة .. !! ..