ما هي التطورات التالية في الصراع في غزة؟

غزة (رويترز) - واصلت اسرائيل يوم السبت هجماتها على مقاتلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة لليوم الثامن ووصل عدد القتلى من الفلسطينيين الى 431 قتيلا على الاقل وألفي جريح في القطاع الساحلي المحاصر. وقتل أربعة اسرائيليين في هجمات صاروخية فلسطينية.

وفي ما يلي بعض الاسئلة والاجوبة عن الصراع في غزة:

س - أين وصلت الامور الان؟

ج - تواصل اسرائيل هجماتها ضد حماس بشن غارات جوية بالاساس تستهدف المباني الحكومية وبيوت زعماء ومقاتلي حماس وبنيتها الاساسية كأنفاق التهريب تحت الحدود بين مصر وغزة التي تستخدم كخطوط امداد للجماعة الاسلامية ولقطاع غزة ككل. كما أطلقت سفينة تابعة للبحرية الاسرائيلية النار على أهداف من مسافة قريبة من الشاطئ ولكن لم يحدث الى الان أي تحرك للمدرعات وجنود المشاة الاسرائيليين المحتشدين على طول الحدود مع القطاع. وعلى الرغم من الهجمات تصيب صواريخ حماس أهدافا أبعد في العمق الاسرائيلي وأصابت مدينة بئر السبع التي تقع على بعد 40 كيلومترا من القطاع. والصواريخ غير دقيقة الى حد كبير كما طورت اسرائيل نظاما للانذار المبكر ساعد على تقليل حجم الخسائر البشرية.

س - كيف تمضي الحياة في غزة؟

ج - هناك نقص في الطعام لاسيما الارز والطحين (الدقيق) والسكر ومنتجات الالبان. ويرجع هذا جزئيا الى الحصار. ولا تعمل الكهرباء الا لفترة تتراوح بين ثلاث وست ساعات في اليوم. لا يوجد نقص في المياه كما أن المدينة لا تعاني من اظلام تام في الليل. ولا توجد في المستشفيات أسرة كافية ولا أدوية تكفي لعلاج الجرحى. وتقول انها أيضا تعاني من نقص خطير في حوالي 70 نوعا من الادوية لامراض خطيرة مثل السرطان والفشل الكلوي.

ولا يستطيع الفلسطينيون مغادرة القطاع الا اذا سمحت لهم اسرائيل أو اذا كان لديهم الاستعداد للمخاطرة في رحلة محفوفة بالمخاطر الى مصر عبر أحد الانفاق. وسمحت اسرائيل لبضعة مئات من حاملي جوازات السفر الاجنبية بالمغادرة وقبلت 16 فلسطينيا على الاقل لتلقي العلاج الطبي الخاص. ووضع السكان في مدينة غزة أشرطة لاصقة على زجاج النوافذ تحسبا للتفجيرات التي تحطم الزجاج. ويخشون الخروج والذهاب الى المساجد التي قد تكون هدفا للاشتباه في أنها مستودعات أسلحة لحماس أو مراكز للقيادة كما يخشون العيش بجوار أي شخص يتلقى تحذيرا تليفونيا من القوات الجوية الاسرائيلية يطلب منه "الخروج من المنزل لانه سيقصف."

س - هل ستشن اسرائيل هجوما بريا؟

ج - هذا سؤال كبير طرح على مدى أيام عديدة مع تزايد الشائعات بأنه محتمل أكثر من أي وقت مضى وأنه بات وشيكا هذه الساعة. فالدبابات والمدفعية والقوات وناقلات الجند المدرعة تحتشد عند نقاط عديدة على الحدود مع غزة التي يبلغ طولها 40 كيلومترا بالاضافة الى مصفحات لازالة الالغام وجرافات لفتح طريق عبر دفاعات حماس.

س - ما الذي قد يؤجل الهجوم البري؟

ج - قبل أيام قليلة قلل هطول الامطار الغزيرة احتمال حدوث الهجوم البري لان الحقول في هذا القطاع الساحلي تحولت الى وحل. لكنها أصبحت جافة ليومين الان. ومن الواضح أن اسرائيل ترغب في تحقيق أهدافها دون أن تضطر الى ارسال قوات الى غزة حيث من المحتمل أن يقتل بعضهم وهي مخاطرة سياسية كبيرة بالنسبة للزعماء الاسرائيليين قبل ستة أسابيع من الانتخابات العامة. ومن ناحية اخرى تعهدت اسرائيل بوقف الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس على اسرائيل ولا تريد أن تنسحب دون انجاز هذه المهمة. وقالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية للصحفيين يوم الخميس انه يجري تقييم الخطوة التالية بشكل مستمر. وجرى نفي تقارير أفادت بأن قادة الجيش حصلوا على ضوء أخضر للمضي قدما في الهجوم البري في الوقت الذي يختارونه.

س - كيف ستحاول حماس التصدي لتوغل؟

ج - يعتقد أن الحركة زرعت ألغاما ونصبت شراكا في أرجاء قطاع غزة لاستخدامها ضد المدرعات والمشاة ولدى حماس عدد لا يقل عن 25 ألف مقاتل مدرب. وغزة واحدة من أكثر الاماكن كثافة سكانية على الارض وقد تواجه اسرائيل حربا صعبة في المناطق الحضرية في مواجهة مع قوات حماس الذين يعرفون طريقهم في متاهات الشوارع والطرق الخلفية.

س - هل لا يزال التوصل الى هدنة ممكنا؟

ج - حثت كل من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وروسيا وتركيا على وقف لاطلاق النار. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان واشنطن تعمل على التوصل الى هدنة مستمرة وأصرت على ضرورة أن تتوقف حماس عن اطلاق الصواريح أولا. وقالت انها لا تعتزم زيارة المنطقة. ومن المقرر أن يبدأ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مهمة سلام يوم الاثنين كما انه من المقرر أن يتوجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى القدس.

ورفضت اسرائيل نداءات لوقف اطلاق النار لمدة 48 ساعة للسماح بدخول مساعدات انسانية قائلة انها تسمح بدخول كميات كافية من الطعام والدواء. ولكن الزعماء منقسمون بشأن المسار الذي يتعين اتخاذه في أعقاب هجوم بري محتمل. البعض يقول ان وقفا لاطلاق النار تدعمه الامم المتحدة والقوى الكبرى سيكون الافضل. ويقول اخرون انه سيقيد فحسب أيدي اسرائيل اذا استمر اطلاق الصواريخ. ويعتقدون أن المسار الافضل هو وقف لاطلاق النار من جانب واحد ولكن عندما تقتنع اسرائيل بأن زعماء حماس تلقوا الرسالة التي مفادها .. ابدأوا من جديد وسنضربكم من جديد.

هذا المحتوى من

غزة (رويترز) - واصلت اسرائيل يوم السبت هجماتها على مقاتلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة لليوم الثامن ووصل عدد القتلى من الفلسطينيين الى 431 قتيلا على الاقل وألفي جريح في القطاع الساحلي المحاصر. وقتل أربعة اسرائيليين في هجمات صاروخية فلسطينية.

وفي ما يلي بعض الاسئلة والاجوبة عن الصراع في غزة:

س - أين وصلت الامور الان؟

ج - تواصل اسرائيل هجماتها ضد حماس بشن غارات جوية بالاساس تستهدف المباني الحكومية وبيوت زعماء ومقاتلي حماس وبنيتها الاساسية كأنفاق التهريب تحت الحدود بين مصر وغزة التي تستخدم كخطوط امداد للجماعة الاسلامية ولقطاع غزة ككل. كما أطلقت سفينة تابعة للبحرية الاسرائيلية النار على أهداف من مسافة قريبة من الشاطئ ولكن لم يحدث الى الان أي تحرك للمدرعات وجنود المشاة الاسرائيليين المحتشدين على طول الحدود مع القطاع. وعلى الرغم من الهجمات تصيب صواريخ حماس أهدافا أبعد في العمق الاسرائيلي وأصابت مدينة بئر السبع التي تقع على بعد 40 كيلومترا من القطاع. والصواريخ غير دقيقة الى حد كبير كما طورت اسرائيل نظاما للانذار المبكر ساعد على تقليل حجم الخسائر البشرية.

س - كيف تمضي الحياة في غزة؟

ج - هناك نقص في الطعام لاسيما الارز والطحين (الدقيق) والسكر ومنتجات الالبان. ويرجع هذا جزئيا الى الحصار. ولا تعمل الكهرباء الا لفترة تتراوح بين ثلاث وست ساعات في اليوم. لا يوجد نقص في المياه كما أن المدينة لا تعاني من اظلام تام في الليل. ولا توجد في المستشفيات أسرة كافية ولا أدوية تكفي لعلاج الجرحى. وتقول انها أيضا تعاني من نقص خطير في حوالي 70 نوعا من الادوية لامراض خطيرة مثل السرطان والفشل الكلوي.

ولا يستطيع الفلسطينيون مغادرة القطاع الا اذا سمحت لهم اسرائيل أو اذا كان لديهم الاستعداد للمخاطرة في رحلة محفوفة بالمخاطر الى مصر عبر أحد الانفاق. وسمحت اسرائيل لبضعة مئات من حاملي جوازات السفر الاجنبية بالمغادرة وقبلت 16 فلسطينيا على الاقل لتلقي العلاج الطبي الخاص. ووضع السكان في مدينة غزة أشرطة لاصقة على زجاج النوافذ تحسبا للتفجيرات التي تحطم الزجاج. ويخشون الخروج والذهاب الى المساجد التي قد تكون هدفا للاشتباه في أنها مستودعات أسلحة لحماس أو مراكز للقيادة كما يخشون العيش بجوار أي شخص يتلقى تحذيرا تليفونيا من القوات الجوية الاسرائيلية يطلب منه "الخروج من المنزل لانه سيقصف."

س - هل ستشن اسرائيل هجوما بريا؟

ج - هذا سؤال كبير طرح على مدى أيام عديدة مع تزايد الشائعات بأنه محتمل أكثر من أي وقت مضى وأنه بات وشيكا هذه الساعة. فالدبابات والمدفعية والقوات وناقلات الجند المدرعة تحتشد عند نقاط عديدة على الحدود مع غزة التي يبلغ طولها 40 كيلومترا بالاضافة الى مصفحات لازالة الالغام وجرافات لفتح طريق عبر دفاعات حماس.

س - ما الذي قد يؤجل الهجوم البري؟

ج - قبل أيام قليلة قلل هطول الامطار الغزيرة احتمال حدوث الهجوم البري لان الحقول في هذا القطاع الساحلي تحولت الى وحل. لكنها أصبحت جافة ليومين الان. ومن الواضح أن اسرائيل ترغب في تحقيق أهدافها دون أن تضطر الى ارسال قوات الى غزة حيث من المحتمل أن يقتل بعضهم وهي مخاطرة سياسية كبيرة بالنسبة للزعماء الاسرائيليين قبل ستة أسابيع من الانتخابات العامة. ومن ناحية اخرى تعهدت اسرائيل بوقف الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس على اسرائيل ولا تريد أن تنسحب دون انجاز هذه المهمة. وقالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية للصحفيين يوم الخميس انه يجري تقييم الخطوة التالية بشكل مستمر. وجرى نفي تقارير أفادت بأن قادة الجيش حصلوا على ضوء أخضر للمضي قدما في الهجوم البري في الوقت الذي يختارونه.

س - كيف ستحاول حماس التصدي لتوغل؟

ج - يعتقد أن الحركة زرعت ألغاما ونصبت شراكا في أرجاء قطاع غزة لاستخدامها ضد المدرعات والمشاة ولدى حماس عدد لا يقل عن 25 ألف مقاتل مدرب. وغزة واحدة من أكثر الاماكن كثافة سكانية على الارض وقد تواجه اسرائيل حربا صعبة في المناطق الحضرية في مواجهة مع قوات حماس الذين يعرفون طريقهم في متاهات الشوارع والطرق الخلفية.

س - هل لا يزال التوصل الى هدنة ممكنا؟

ج - حثت كل من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وروسيا وتركيا على وقف لاطلاق النار. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ان واشنطن تعمل على التوصل الى هدنة مستمرة وأصرت على ضرورة أن تتوقف حماس عن اطلاق الصواريح أولا. وقالت انها لا تعتزم زيارة المنطقة. ومن المقرر أن يبدأ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي مهمة سلام يوم الاثنين كما انه من المقرر أن يتوجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى القدس.

ورفضت اسرائيل نداءات لوقف اطلاق النار لمدة 48 ساعة للسماح بدخول مساعدات انسانية قائلة انها تسمح بدخول كميات كافية من الطعام والدواء. ولكن الزعماء منقسمون بشأن المسار الذي يتعين اتخاذه في أعقاب هجوم بري محتمل. البعض يقول ان وقفا لاطلاق النار تدعمه الامم المتحدة والقوى الكبرى سيكون الافضل. ويقول اخرون انه سيقيد فحسب أيدي اسرائيل اذا استمر اطلاق الصواريخ. ويعتقدون أن المسار الافضل هو وقف لاطلاق النار من جانب واحد ولكن عندما تقتنع اسرائيل بأن زعماء حماس تلقوا الرسالة التي مفادها .. ابدأوا من جديد وسنضربكم من جديد.