مخاوف من اغتيال منتظر الزيدي في سجنه بالمنطقة الخضراء ..مركز الدوحة لحرية الإعلام يعين محاميا لمراقبة سير محاكمة الزيدي

نطالب الهلال والصليب الأحمر وأطباء بلا حدود بالتدخل لإنقاذ منتظر
هيئة دفاع الزيدي 200 محامٍ لخوض معركة المحاكمة 15 يناير
رفضنا محامي صدام حتى لا يتم تسييس القضية وتفرغ من سياقها الوطني
الزيدي ليس شيوعيا ولا بعثيا ولم يدخل جيش صدام او ينتمي للأحزاب الدينية
حوار – كوكب محسن :
مخاوف مشروعة تطل برأسها لتنسج سيناريو شبيها لما حدث مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أفرد لمحاكمته في وسائل الإعلام ثم اغتيل في يوم عيد دون سابق إنذار، هذا ما أكده لـ الشرق السيد عدي الزيدي شقيق صاحب الحذاء الأشهر في التاريخ منتظر الزيدي ذلك المراسل الذي حطم عنجهية المحتل وجعل كبريائه وكرامته محل سخرية على مشهد من العالم أجمع بل وربما تواترت اللقطة أمام المليارات في نهاية العام لتسدل نهاية سوداء على حقبة بوش المأساوية والتي شهدت فصولها الأسوأ العراق على وجه التحديد.
السيد عدي يروي لـ الشرق حقيقة شقيقه الأصغر الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين عاما والذي يرزح الآن تحت وطأة التعذيب المستمر مستنجدا بالعالم الحر والشريف للتدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات والوقوف بجانبه في محاكمته التي من المنتظر أن تعقد في الخامس عشر من الشهر الجاري وسط إجراءات مشددة على هيئة الدفاع والمتضامنين معه من الداخل والخارج.
مزيد من التفاصيل حول حقيقة ما يجري في السجون العراقية التي أدت بشقيقه إلى حد طلب نقله إلى غوانتانامو رأفة به والجهود التي يمكن أن تسفر عن دعم حقيقي له والهدف من جولة التأييد التي بدأها السيد عدي لإنقاذ أخيه قبل أن يلقى نفس مصير صدام قتلا في السجن في طيات الحوار التالي:
* أولا سيد عدي نريد أن نعرف من هو منتظر الزيدي؟
- منتظر الزيدي هو شخصية عراقية بسيطة، شخص هادئ جدا ومحبوب ولا يميل إلى العنف، حتى عندما كنا صغارا إذا أخذنا شيئا من عنده لا يطالب به، وعندنا مثل بالعراق نقول لو ضربته قلم يقول لك خذ الثاني، درس في معهد التكنولوجيا، بعد الاحتلال الأمريكي توجه إلى الإعلام وكان في قناة الديار التي مع الأسف غدرت به وكان يعمل بها كمراسل صحفي ولم يستمر معها إلا ثلاثة أشهر، بعد ذلك ذهب إلى قناة البغدادية.
* أسرة الزيدي هل كان بها شهداء، هل تعرضت إلى مظالم أثناء الاحتلال، هل هناك دوافع نفسية أدت إلى تراكم داخلي أدى للحادث؟
- والله أنا تعرضت للاعتقال لمدة شهر على يد القوات الأمريكية، ولكن هذا ليس سببا مباشرا لمنتظر، فمنتظر في قلب الحدث كونه إعلاميا، وكان يغطي الأحداث، وكان من أجرأ الإعلاميين العراقيين، وتعلمون أن العراق انقسم إلى مناطق سنية وشيعية ولا يدخل منطقة السنة الشيعة والعكس، لكنه كان الصحفي الوحيد الذي يدخل إلى المناطق السنية والشيعية بنفس الوقت ويصورهم، وأتحدى إعلاميا يقول ذهبت إلى الموصل في عام 2007، لم يدخلها إلا منتظر الزيدي،، وعام 2008 عام الدمار في الموصل كان يصور الأحداث، حتى المقاومة والمعارك كان يدخل لها، فكان يرى البطش الأمريكي للعوائل العراقية، والبطش الأمريكي للناس الآمنين، وكان أكثر ما حز في نفس منتظر الفتاة العراقية البريئة الجميلة المرحومة عبير الجنابي، فتاة اغتصبت وعمرها اثنا عشر عاما، ومثل بجثتها وأحرقت مع عائلتها بيد الأمريكان، والمحزن المبكي أن من فعل هذه الفعلة حكم بستة أشهر، ومنتظر الذي رمى الحذاء على بوش سوف يحاكم من سبعة إلى خمسة عشر عاما، فأقول لكم إن منتظر تراكم داخله هذا الكم من الحقد على الإدارة الأمريكية، وكان منتظر دائما يقول في تغطياته منتظر الزيدي من بغداد المحتلة البغدادية، وكان دائما يردد كلمة بغداد المحتلة حتى أن بعض السياسيين كانوا يقولون بغداد ليست محتلة هذه قوات محررة، لكنه كان يؤكد على كلمة بغداد المحتلة وعلى بلد الأكثر من مليون شهيد، وكان يصب دائما غضبه على الإدارة الأمريكية، وكان يقول إنه يتمنى أن يرد الصاع صاعين لهم لما فعلوه بالعراقيين، وعندما نسأله ماذا ستفعل يقول سأقول له إنك جبان وخائن ومحتل فأقول له يا أخي سيقتلونك، ولكن أن يضربه بحذائه هذه فوق الجرأة.
* ولكن هل كان لمنتظر انتماءات سياسية لاسيما وأنه شيعي كما ذكرت، بمعنى هل كان تابعا لحزب معين، وما موقفه من الحكومة العراقية؟
- طبعا منتظر لا يؤمن بقضية سني وشيعي، هو عراقي ومسلم ولم يكن ينتمي إلى أي حزب، حتى أنني استغربت عندما وجدت بعض الادعاءات على الإنترنت بأنه شيوعي، الشيوعية تبرأوا من منتظر، وخرج أحد القادة الشيوعيين في العراق وقال نحن لن نهين ضيفنا، منتظر لم يكن شيوعيا، فالشيوعية عندنا في العراق تهمة، والعشائر والقبائل الشيوعية تعتبر الشيوعيين كفرة، كما وجدت ادعاءات بأنه كان قياديا في حزب البعث العربي الاشتراكي، كيف وعمره 24 سنة، والكثير من الادعاءات لكن منتظر إنسان مستقل إعلامي ملتزم، لم يكن ينتمي إلى أي طائفة أو حزب.
* ولكن في عهد صدام ماذا كان موقفه، هل كان له نشاطات في حزب البعث، أو غيره من الأنشطة السياسية والحزبية؟
- كان عمره 19 عاما، كان طالبا وكان يعمل بعد المدرسة في محل لبيع العصائر حتى يوفر مصروفاته، نحن عائلة فقيرة، لكن غنية بكرامتها والحمد لله، فكان يوفر من بيع العصائر ليجلب مستلزماته، لأنه كنا في حصار وكانت الكتب تشترى، فكان في المساء يعمل في محل العصير وفي الصباح في المدرسة، لم يكن ينتمي إلى أي جهة كانت، هو كان صغير السن 19 عاما أثناء الاحتلال.
* وأين كان منتظر عندما دخلت قوات الاحتلال بغداد؟ هل كان في الخدمة العسكرية؟
- منتظر كان مع الهاربين إلى مناطق ديالي، ولم يكن في الجيش في ذلك الوقت لأنه كان معفى من الخدمة العسكرية بسبب الدراسة، بينما كنت عسكريا، ففي ذلك الوقت كان القصف مكثفا على بغداد وهرب الناس إلى مناطق أخرى، وكانت ديالي منطقة آمنة، وأذكر وقتها أنه قال دخلت جنود هولاكو إلى العراق عندما دخلت القوات الأمريكية بغداد، وحتى عندما عرضنا عليه الزواج وأنا أقولها للتاريخ وأقسم على هذا، كان يقول لن أتزوج إلا حينما يخرج الاحتلال من العراق، وكنت أقول له ستبقى عانسا وهو لا يزال غير متزوج.
* عندما انتقل إلى ديالي هل كان في مخيمات أو تعرض لإيذاء أو قسوة أو تهجير قسري من قوات الاحتلال أو جهات أخرى؟
- لقد خطف منتظر في نوفمبر 2007 من قبل جهة مجهولة لم تأخذ فدية مدة أسبوع، وعندما أعادوه كان مقيد الأيدي ومعصوب الأعين، وكان تعرض للضرب الشديد، كان في ذلك الوقت في بغداد ويعمل مراسلا، وكانت تقاريره عن الاحتلال، فخطف وعذب ثم ألقي به في الزبالة، وقتها لم يتعرف على الخاطفين رغم أنه قال أعتقد أنني أعرفهم، لكنه لم يتكلم لا لنا ولا للإعلام، خوفا على حياتنا، حتى أنهم أعادوا ما كان في جيوبه لنا، كان وقتها 23 عاما أرسل على أثرها إلى مصر لمدة شهر للعلاج والنقاهة.
بعد ذلك اعتقل من قبل القوات الأمريكية في يوليو الماضي وبقي 7 ساعات رهن الاعتقال في بغداد، وعندما خرج كانت قد تورمت يداه وعندما تدخلت القناة قالوا إنه اعتقل عن طريق الخطأ.
* ما الذي حدث له أثناء اعتقال القوات الأمريكية له العام الماضي حسب روايته لتلك الفترة؟
- سألوه بعض الأسئلة لمن يتبع لأي جهة ولأي قناة وهي أسئلة روتينية في العراق وعندما خرج عاد إلى حياته الطبيعية، ولكنه عندما حدثت واقعة بوش لم يكن يريد أن يدخل تابعا للبغدادية حتى لا تتأذى كان يريد أن يضرب بوش ويقتل.
* ولكن عندما اعتقل من قبل القوات الأمريكية منذ فترة قريبة وتم استجوابه كيف دخل إلى مؤتمر بوش والمالكي وسط المحاذير الأمنية الكثيرة؟
-حتى حماة بوش ومن يقولون إنهم كوماندوز لم يستطيعوا أن يمسكوه وضربه بحذاءين لمدة ثلاث دقائق، ولو لم يمسكه المراسل الكردي للطمه بزوج آخر من الأحذية.
* رأيت منتظر قبل الحادث بفترة كافية تسمح بمعرفة ما كان يفكر فيه؟
- رأيته قبلها بنصف ساعة فقط، كان عندنا في البيت وكان طبيعيا جدا، قال لي لدي مؤتمر صحفي وكان هادئا جدا كالمعتاد، وبالمناسبة أنا رأيت صورة لمنتظر في الرمية الثانية وكان مكشرا عن أنيابه، ولأول مرة نرى منتظر على هذه الصورة، لم نشاهد منتظر بعمرنا كله يكشر عن أنيابه والغضب بادٍ على وجهه بهذا الشكل، لا أعرف ما الذي جعله يثور إلى هذه الدرجة في ذلك الوقت كان كأنه يريد أن يأكل بوش.
* التفاصيل الأهم هي منذ اعتقل منتظر وحتى الآن. هل تعرض إلى ضغوط لترحيله خارج العراق لمحاكمته أو محاولات لإيذائه ماديا أو جسديا أو نفسيا؟
- نعم، منتظر تعرض للتعذيب لمدة 36 ساعة مستمرة، ضرب بقضيب حديدي حتى تورمت يداه التي ضربت بوش بها رضوض كثيرة، وكذلك الأطراف، كما قلع سنه ويوجد لديه نزيف داخلي والكثير من الكدمات في وجهه، كما ضرب أنفه ويوجد أكثر من خمس غرز فيها، كما تم تعذيبه عن طريق كابل كهربائي في ظهره، وكانوا يخلعون ملابسه ويلقون عليه الماء كلما فقد الوعي ليفيق ويستكملوا التعذيب، هذا ما حدث من قبل الحرس الشخصي لنوري المالكي، وذلك في نفس المكان الذي ضرب فيه بوش بالحذاء، بعض الإعلاميين قالوا كنا نسمع صوت الصياح وكذلك كان يسمعه بوش والمالكي لمدة اثنتي عشرة دقيقة مستمرة، كان يضرب داخل الغرفة وكنا كلنا نسمعه ولكن بوش كان يتكلم ويقول هذا يريد أن يجلب الأنظار إليه، بعد ذلك حملوه إلى مكان آخر واستمروا في تعذيبه، ولولا خروج الشارع العربي بكل أطيافه ومظاهرات بالعراق وفي الوطن العربي لقتل منتظر الزيدي، فكان خروج الشارع العربي إنقاذا لمنتظر بعد ذلك حولوه إلى القضاء.
* سيد عدي ما هو السيناريو المتوقع الآن؟
- والله أنا أتوسل بالأمريكان وبالحكومة أن ينقلوا منتظر إلى غوانتانامو فغوانتانامو أكثر أمنا لمنتظر من المنطقة الخضراء، حيث يوجد في المنطقة الخضراء أكثر من 20 مخابرات دولة، وإن لم تقتله الحكومة قتلوه أعداء الحكومة، حتى يورطوا الحكومة فيه، وإذا نقلوا منتظر إلى غوانتانامو أو إلى أي سجن خارج العراق نرتاح كعائلة منتظر، لأننا نعلم أن منتظر سيقتل.
* وهل يتعرض منتظر إلى أنواع أخرى من الضغوط أثناء احتجازه الآن على حد علمك؟
- أول ضغوطات تعرض لها منتظر أثناء التعذيب عندما عرضوا عليه أن يقول إن أحد الأشخاص أرسله حتى يسيس القضية ولا تكون قضية وطنية، وكان الحراس الشخصيين يؤكدون على منتظر أن يقول أرسلني بعض المخابرات الخارجية أو الأشخاص المعارضين، حتى يخرجوا القضية من نطاقها الوطني، ويفرغوها من سياقها البطولي، فكان يرفض هذا الشيء وكان التعذيب مستمرا عليه، حتى أنه بعد أن فاض به التعذيب ووصل مدى لا يحتمل قال أعطوني ورقة أوقع عليها واكتبوا ما تشاءون، فوقع الورقة وكتبوا ما كتبوا أنه أرسله بعض السفاحين الذي أعلنها رئيس الوزراء العراقي ونحن رددنا عليه في بغداد وقلنا إنه أرسله السفاحون فالعراق بأيتامه وأرامله وشهدائه هم السفاحون، فيوجد ضغوط على منتظر للاعتذار، ولكنه لم ولن يعتذر وهو قالها لأهله وفي سجنه أرسل رسالة للشعب العراقي أولا أنا لم ولن أعتذر من أي شخص كان، ثانيا أرجو ألا تسيس قضيتي، أنا لست تابعا لحزب أو فصيل أو أي جهة، أنا تابع لكل ما هو وطني وعربي بكافة أطيافه مسلمين أو مسيحيين صابئة أو زيدية تابع للعرب فقط وهذه رسالته من سجنه بالعراق.
رسالته الشفوية التي كلفنا نقلها إذ رفضوا إعطائه ورقة وقلم وقال أنا فعلت ما فعلت من أجل إعادة بعض الكرامة التي سلبت أثناء الاحتلال.
* وما هي البلدان والجهات التي تشملها جولتك لحشد الدعم لمنتظر الزيدي وهل من استجابة لها حتى الآن؟
- والله أنا أريد أن أذهب إلى كل البلدان العربية حتى لو استطعت أن أذهب إلى الصومال سأفعل من أجل منتظر، أولا أزور أقطار الوطن العربي للشكر لتأييدها لمنتظر، ولحثهم على مواصلة الدعم وعدم نسيان قضيته، قضية غزة كانت ذات فائدة كبيرة للقضاء والحكومة العراقية وكما قالوا مصائب قوم عند قوم فوائد، فكانت فائدة لهم حتى تميع قضية منتظر، وخطفت الأضواء وأخشى أن منتظر سوف ينفردون به، فخرجت لكي أعلم الناس بأن منتظر بحاجة إليهم وليس فقط لثورة الدقائق الأولى، وللأسف الشعوب تثور في البداية ثم تنسى، ومن ثم أريد أن أذهب إلى هذه الدول العربية شاكرا لهم، وقد بدأت جولتي من الدوحة لتكون بذلك قطر أول دولة تنطلق منها حملة التأييد لمنتظر الزيدي، وخاصة ما يوجد بها من منظمات إنسانية كثيرة وحقوقية، ثم سأذهب بعد ذلك إلى الأردن ومصر، والتي لها ثقل عربي أيضا وشعب ثائر، كما تلقيت دعوة من الجزائر من جريدة الشروق وكذلك الجماهيرية الليبية لشكر السيدة عائشة القذافي لتقليدها لمنتظر وسام الشجاعة، إذا سمحت لي الفرصة وأعطوني فيزا لأن العراقي مع الأسف لا يعطونه الفيزا في الوطن العربي بالرغم من أنهم يعطون الغيني و العاجي، ومع ذلك نعذرهم بذلك.
* هل التقيت بمسؤولين في الدوحة من المنظمات الإنسانية والحقوقية؟
- نعم التقيت بعدد منهم مشكورين من منظمة حماية الصحفيين، ومنظمة حقوق الإنسان القطرية، ومنظمة الكرامة ووعدوني خيرا، حتى أنهم عرضوا المساعدة المادية ولكنني رفضت رفضا قاطعا، ونرفض المساعدات المادية من أي جهة كانت، نريد فقط دعمهم المعنوي.
حتى في العراق نادينا الحقوقيين ونادينا أطباء بلا حدود ونادينا مراسلون بلا حدود ولكن لا حياة لمن تنادي، ولم يجبني أحد منهم، أردت فقط لجنة طبية تذهب للكشف على منتظر الزيدي، فإن ذهبت فخير، وإن منعتها الحكومة فسوف يعرف الجميع ما تقوم به الحكومة.
* ألم تتلق أية ردود على الطلبات التي توجهت بها لأطباء بلا حدود ومراسلون بلا حدود؟
- لم يردوا ولم يقل لي أي شخص سأذهب وأعالجه، وليس العلاج فقط بل لرؤية نسبة العجز لديه الآن.
* بصراحة. هل تخشى على منتظر مصير صدام الذي حوكم فترة طويلة ثم اغتيل في سجنه؟
- نحن لا نخشى على منتظر، ولكننا متأكدين من أن منتظر إذا حوكم سيقتل في سجنه، لقد جمعت العائلة وقلت لهم يا إخوان أرجو أن تكون رباطة جأشكم أقوى فسوف يأتيكم خبر في الأيام الآتية أن منتظر انتحر أو تسمم في الغذاء لأنهم سيقتلون منتظر الزيدي في سجنه ونحن متأكدون من هذا الشيء، ومتأكدون أكثر أن منتظر لو حوكم في العراق سوف يقتل، فرجاء الناس أن تهرب من غوانتانامو ولكن أنا أقول أرسلوا منتظر إلى غوانتامو فهي أكثر أمنا له من العراق.
* هل هناك خطوات جديدة بشأن محاكمته وهيئة الدفاع المكلفة بخوض القضية؟
- نعم هناك هيئة دفاع تتكون من السيد ضياء السعدي و200 محامٍ وللأسف لا يستطيعون الذهاب إلى منتظر بحرية، يوجد فقرة بالقانون تخول للمحامي أن يأخذ أوراق التحقيق ويستنسخها، لم يعطوه أي نسخة حتى التقرير الطبي طلبه منهم ولم يعطوه له.
المحامون الذين وكلتهم البغدادية مقيدون ومعذورون، فهم في العراق وليسوا في مصر أو لبنان ولا في بلد حر، هم في بلد يدعي الديمقراطية، ولكننا لم نرها.
وأتمنى أن يأتي محامون عرب ويقولون نحن معك، وقد سمعت أنه هناك مائة محامٍ تونسي وخمسمائة محامٍ مصري وثلاثون محامٍ أردني ولكن لم يتصل بنا أي محامٍ حتى الآن، فقط اتصل بي خليل الدليمي محامي صدام ونحن نتشرف ولكن حتى لا تسيس قضية منتظر الزيدي لأنهم يريدون أن يجدوا أي جهة سياسية لمنتظر ليلصقوا به التهم، فشكرته وكذلك الأستاذ نجيب النعيمي وبشرى الخليلي ولكن طلبنا منهم ألا يتدخلوا حتى لا تسيس قضية منتظر الزيدي.
فليأتنا محامون مستقلون من أي مكان ونحن نرحب بهم سواء كانوا عربا أو دوليين، نطالب المحامين الشرفاء أن يدافعوا عن منتظر.
* هل التقيت مع روبير مينار بمركز حرية الإعلام؟
- نعم ووعدني بالتدخل وسوف يخاطب الجهات المختصة، حتى أنه قال سأرسل رسالة إلى نوري المالكي، كما عينوا محاميا لمراقبة أوضاع الزيدي في السجن ولا نريد ذكر اسمه حتى لا يتعرض إلى أي شيء في العراق ومن ثم فقد تم تعيين محامٍ عراقي كمراقب حتى يرى الخروقات القانونية ويسجلها لهم ليحضر المحكمة ويتابع سير الجلسات والتي ستعقد في الخامس عشر من شهر يناير الجاري.