إسرائيل تستهدف مدرستين لأونروا وتقر بمقتل ستة جنود



الأطفال والنساء أغلب ضحايا الغارات الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)

استشهد خمسة فلسطينيين في قصف إسرائيلي لمدرستين تابعتين لأونروا، مما يرفع حصيلة الهجوم المتواصل على غزة إلى 578 شهيدا وأكثر من 2700 جريح. وفي حين أقر جيش الاحتلال بمقتل ستة من جنوده وإصابة 24 آخرين الليلة الماضية، واصلت المقاومة إطلاق صواريخها على البلدات والقرى الإسرائيلية.

وأدان مدير مكتب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة، استهداف المدرستين ووصفه بأنه عمل خطير.

وقال -في مقابلة مع الجزيرة- إن المدرستين كانتا تعجان بمئات الفلسطينيين الذين غادروا منازلهم بعد تعرضها للقصف من الطائرات الحربية الإسرائيلية، وأشار إلى أن أعلام الوكالة كانت ترفرف فوق المدرستين وأن إسرائيل أعلمت مسبقا بمكان تلك المدارس التي تؤوي العديد من العائلات الفلسطينية.

وفي وقت سابق اليوم نسب مراسل الجزيرة بغزة وائل الدحدوح لمصادر طبية أن فرق الإسعاف انتشلت اليوم الثلاثاء جثث 23 شهيدا تم العثور عليها بمناطق متفرقة من القطاع.


كما أفاد باستشهاد عشرة جراء القصف المتواصل على غزة منذ فجر اليوم، وأشار إلى أن القوات الغازية دمرت عشرات المنازل في عمليات قصف متواصل استمر طوال ساعات الليل وصباح اليوم، أسفرت أيضا عن عشرات الجرحى.



وتحدث المراسل عن اشتباكات عنيفة استمرت حتى ظهر اليوم شمال القطاع بين مقاومين فلسطينيين وقوات إسرائيلية قرب بيت لاهيا وبالشرق منها، حيث حاول جيش الاحتلال السيطرة على تلتي جبل الكاشف والإدارة المحلية للإشراف على المناطق هناك.

وقد واصلت الطائرات والمروحيات الإسرائيلية قصفها لأهداف في تلك المناطق.


أما في الجنوب فقد استمر القصف كذلك في كل مكان، وكان بالإمكان رؤية سحب الدخان المتصاعد جراء القصف، وهناك فتحت القوات الإسرائيلية محور فيلادلفيا وحاولت فصل رفح عن خان يونس.

وأفاد مراسل الجزيرة نت أحمد فياض بأن قوات إسرائيلية توغلت فجر اليوم في منطقة عبسان الجديدة شرقي خان يونس، مشيرا إلى أنها تقدمت مئات الأمتار باتجاه المناطق السكنية هناك.


وقال فياض إن قوات الغزو الإسرائيلي توغلت كذلك شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.


وقد استهدف الطيران الحربي الليلة الماضية مجمع السرايا الأمني بغزة الغارقة في الظلام، في قصف هو الأعنف منذ بداية العمليات العسكرية قبل عشرة أيام.




واتهم حقوقيون فلسطينيون وأطباء إسرائيل باستخدام قذائف وصواريخ محرمة دولياً في عملياتها العسكرية، وقالوا إن قوات الاحتلال تستخدم قذائف حارقة ومدمرة ضد المدنيين بالقطاع مما أدى لبتر أطراف معظم شهداء العدوان واحتراق الجرحى لشدة المواد الحارقة.



خسائر إسرائيلية
في المقابل أقر جيش الاحتلال بمقتل ستة من جنوده وإصابة 24 آخرين الليلة الماضية، لكنه ادعى أنهم قتلوا "بنيران صديقة" في قصف دبابة إسرائيلية على مبنى احتله الجنود شمالي القطاع، مشيرا إلى أن بين المصابين أربعة بحالة خطيرة.


ومن بين المصابين في العملية العقيد آفي بيليد الذي يقود لواء المشاة الخاص المعروف باسم غولاني لكن إصاباته وصفت بالطفيفة.


وكانت الجزيرة علمت قبل ذلك بساعات من مصادر خاصة أن المقاومة الفلسطينية استدرجت وحدة من القوات الخاصة إلى منزل ملغم في أحد أحياء غزة مساء أمس، ثم فجرت المنزل عليهم. وقالت تلك المصادر إن هذه العملية أدت إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وجرح ثلاثين على الأقل.


وأعقب العملية قصف إسرائيلي عنيف وعشوائي على ثلاثة محاور استمر نحو ساعة، وأشارت المصادر إلى أن الهدف من ذلك القصف كان تمكين فرق الإسناد من إجلاء القتلى والجرحى من الجنود الإسرائيليين.

وأقر الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق اليوم بمقتل أحد ضباطه، مدعيا أنه "سقط بنيران دبابة إسرائيلية".

وتحدثت كتائب القسام عن قيام أحد نشطائه بتفجير نفسه في آلية إسرائيلية أثناء تقدمها شمال قطاع غزة، ما أوقع إصابات مباشرة في جنود الاحتلال.



صواريخ المقاومة
في الأثناء أمطرت المقاومة منذ الصباح مدنا وبلدات إسرائيلية عديدة بصواريخها محلية الصنع.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام بأن سبعة صواريخ سقطت على عسقلان وبئر السبع وقرب مدينة صرفند، كما وصلت الصواريخ إلى بلدة يديرا شمال شرق أسدود.

وأعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، تدمير ناقلة جند لقوات الاحتلال مما أسفر عن سقوط عناصرها بين قتيل وجريح في اشتباكات مساء الاثنين مع قوة إسرائيلية خاصة شرقي حي التفاح.





وكان الغزاة قد اعترفوا منذ بدء الهجوم البري بمقتل أحد الجنود وجرح 84 آخرين.

إدارة فعالة
وعلى صعيد متصل أكد مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة لا تزال تدير القطاع كما يدير جناحها العسكري كتائب القسام المعركة باقتدار واضح، وأوضح أن المعركة البرية مازالت لم تبدأ بعد، وأن كل ما يجري الآن ليس إلا معارك جانبية في مناطق حدودية مكشوفة لم تستطع فيها القوات الإسرائيلية القضاء على إمكانيات المقاومة.

وأوضح القيادي في حماس مشير المصري في تصريحات صحفية أن المقاومة تدير المعركة مع قوات الاحتلال بشكل أفضل بكثير من السابق.


المصدر: الجزيرة+قدس برس