أطلقت الطواقم الطبية الفلسطينية بمدن الضفة الغربية حملة تضامنية مع قطاع غزّة الذي يتعرض لعدوان عسكري إسرائيلي منذ 13 يوما، وطالبت بالسماح لها بالوصول إلى القطاع لتقديم المساعدات الصحية والإنسانية لضحايا العدوان.


وقالت رئيسة لجنة الطوارئ الصحية بمحافظة نابلس عنان الأتيرة إن الحملة تهدف إلى المطالبة بتوفير طريق آمن للطواقم الطبية بالضفة للوصول إلى غزة لتقديم الخدمات الصحية ومساندة الطواقم الطبية في غزة.


مسيرات ومذكرة
وأضافت في حديث للجزيرة نت أن المؤسسات الطبية الفلسطينية نظمت مسيرات شعبية وبعثت بمذكرة إلى الصليب الأحمر الدولي ومكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وكافة المنظمات الدولية تطالب فيها بإدانة عدوان الجيش الإسرائيلي على غزة، وتعليق عضوية إسرائيل في أي منظمة صحية دولية.


ودعت الأتيرة المنظمات الدولية -الصحية منها والإنسانية- إلى الضغط على حكومة إسرائيل التي وصفتها بـ"النازية" كي تسمح للطواقم الطبية الفلسطينية بالدخول إلى غزة للقيام بواجبها الإنساني تجاه سكان القطاع.


ومن جهته أكد مدير إدارة الخدمات الصحية بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الدكتور وائل قعدان أن الحملة الطبية ستبذل كافة الجهود للوصول إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن الهدف منها هو إسناد الطواقم الطبية التي أُرهقت بشكل كبير في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي وزيادة عدد الجرحي والشهداء.


ويضيف قعدان في حديث للجزيرة نت أن الحملة ترمي أيضا إلى توفير بعض التخصصات والأدوات الطبية التي تفتقر إليها المرافق الصحية بغزة بسبب الحصار الذي يطوقها منذ حوالي سنتين.


استهداف المؤسسات الصحية
من جهتها حذرت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية من كارثة إنسانية حقيقية تهدد حياة سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليونا ونصف المليون، باتوا جميعا تحت مرمى نيران الاحتلال في قطاع غزة.



جنود الاحتلال يمنعون الطواقم الطبية من التوجه لقطاع غزة (الجزيرة نت)
وقالت الدائرة في بيان أصدرته يوم أمس وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن "قوات الاحتلال تزرع الموت في كل مكان بالقطاع، وذلك باستهدافها للأسر الآمنة في منازلها".


وأدانت المنظمة بشدة استهداف سيارات الإسعاف وقتل المسعفين والأطباء وضرب المستشفيات ومنع نقل المصابين لإسعافهم، واعتبرت "أن الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع تزداد سوءا في ظل تصاعد حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل".


وأكدت المنظمة أن الكثير من العيادات الصحية أُغلقت لانقطاع التيار الكهربائي عنها ونفاد الأدوية منها، وبات الخطر يتهدد حياة عشرات المرضى والمصابين والأطفال حديثي الولادة أيضا.


وتقول وزارة الصحة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة بقطاع غزة إنه استشهد إلى الآن سبعة من الأطباء والمسعفين منذ بداية العدوان على القطاع، مؤكدة أن إسرائيل استهدفت الطواقم الطبية بشكل مباشر في قصفها.