تعريف من هم الملائكة ؟


وعمل ووظيفة البعض منهم



الملائكة خلق من خلق الله أصلهم نور ،خلقهم الله تعالى ذوي أجنحة ، كل منهم ذو جناح ، هذا له جناحان وهذا له أربعة وهذا له أكثر من ذلك إلى ستمائة وقد يزيد الله بعضهم ، ثم من حيث طول الخلقة بعضهم أطول من بعض

هذا الذي هو من حملة العرش طول خلقته أنه ما بين شحمة أذنه إلى الكتف مسيرة سبعماية عام . الملائكة الذين يحملون العرش هم أربعة في الدنيا ويوم القيامة ثمانية ، من عظم خلقته تكون كما قلنا وهذا أعظم من جبريل عليه السلام من حيث الخلقة لكن من حيث الدرجة سيدنا جبريل في مقدمتهم ، هو رسول الله إلى الملائكة كما هو السفير بين الله وبين الأنبياء من البشر .



رئيس الملائكة جبريل عليه السلام


له ستمئة جناح يتساقط منها تهاويل الدرّ والياقوت ، التهاويل هو شيء يهول المنظر أي يبهر الأنظار كالدرّ والياقوت ، يسقط من جناحه شيء يبهر الأنظار كالدر والياقوت . جبريل عليه السلام رئيس الملائكة ليس كالبشر وأصل خِلقته هي الصورة التي لها ستمئة جناح كل جناح يسد ما بين المشرق والمغرب ، لا تَسَعْه هذه الأرض ، أرضنا هذه ما بين المشرق والمغرب لا يسعُها ،


تلك المرة التي ظهر للرسول بها وقت المعراج نشر جناحين من الستمائة فملأ ما بين المشرق والمغرب ، فمن هول ذلك المنظر سقط رسول الله مغشيا عليه لأنه ماسبق له أن رأى مخلوقا مثل هذا ، أصل خِلقتهم ليست كخِلقة البشر ، بل خِلقة خاصة، كل ملك له جناحان أوأربع أوستة أوغير ذلك من العدد ، جبريل له ستمائة جناح ، وهناك ملك بل ملائكة أعظم خلقة من جبريل ،

إنما جبريل عليه السلام هو في المقدمة من حيث الفضل عند الله . جبريل وصفه تبارك وتعالى في سورة النجم بأنه {ذومِرَّةٍ} أي ذوقوة جسمية عظيمة ، فمن تلك القوة أنه قلب مدن قوم لوط الأربعة ، قلبها ، حملها فرفعها إلى قرب السماء الأولى حتى سمع الملائكة ملائكة السماء نُباح كلابهم وصياح ديكتهم ، المدن الأربعة قلبها ، قلعها ورفعها ثم ردَّها إلى الأرض وجعل عالِيَها سافلها ما ردها كما كانت عليه لا بل ردَّها مقلوبة .


ومن قوَّته أنه أهلك قوم ثمود كلهم بصيحة واحدة ، صاح عليهم فهلكوا ، ماتوا كلهم ، الله تبارك وتعالى أمره بأن يهلكهم فصاح عليهم ، فبصيحته صاروا أمواتا جثثا بلا أرواح . الله تبارك وتعالى يؤخِّر عذابه لأكثر الكفار إلى الآخرة ، هنا لا يعذِّبهم إلا بنسبة قليلة إنما عذابهم الأكبر أخَّره للآخرة .

ومن قوة جبريل أنه ينزل من مقامه الذي يتلقى فيه الوحي فوق سبع سموات ويُسمع كلام الله إلى الأنبياء بمثل طرفة عين ، هذه المسافة الطويلة التي هي آلاف من السنين بسير البشر هو يقطعها .

ثم إسرافيل الذي له ستماية جناح كل جناح من أجنحته بقدر أجنحة جبريل كلها ، هذا أحيانا من خوف الله تعالى يتصغَّر ويتصغَّر فيتضاءل فيعود كالعصفور الصغير من شدة خوف الله تعالى . إسرافيل ليس من حملة العرش وهو بعد جبريل بالفضل عند الله ثم ميكائيل هو إسرافيل .


من الملائكة ، ملائكة موكلون بالسياحة في الأرض ليعرضوا على رسول الله صلاة المصلِّين وسلام المسلِّمين ، ليكتبوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليعرضوها على رسول الله ، ويكتبون السلام عليه من إخوة المسلِّمين على رسول الله.


ومنهم موكلون بالسياحة بالأرض ليدوروا على مجالس الذكر ومنهم ملائكة موكلون بزيارة المؤمنين الصالحين لينفحوهم بنفحات خير ، كان رجل من أصحاب رسول الله يسمى العرباض بن سارية ، كبر سنه بعد وفاة رسول الله فصار يشعر بضعف وإنحطاط في جسمه فكان يتمنى الموت ، فيقول : اللهم إنه كبرت سني ورق عظمي فاقبضني إليك .


فبينما هو ذات يوم في مسجد دمشق رأى شابا جميل الشكل يلبس ثوبا أخضرا على ثوب أخضر فقال له : لا تقل هكذا ، قال له : ماذا أقول ، قال : أللهم حسِّن العمل وبلِّغ الأجل . فقال : جزاك الله خيرا ، من أنت موظف من البشر ؟ فقال : أنا رفائيل الذي يَسُلُّ الَحزَنَ من صدور المؤمنين .


هذا الملَك الذي ظهر للعرباض بن سارية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملائكة الرحمة الذين هم مأمورون أن يدوروا في الأرض لزيارة المؤمنين ليفرِّجوا عنهم كربا أوليعلِّموهم فائدة دينية أوينشطِّوهم على طاعة الله تعالى حتى يزيدوهم نشاطا ، يزورون الصالحين ، أولياء الله في الأرض ، هذا من جملتهم يقال له من جملة ملائكة الرحمة .


ومن هؤلاء الملائكة الذين يحضرون عندما يكون المؤمن التقي في حال النزاع أي عند الموت ، قبل أن يحضر عزرائيل ، يظهرون للمؤمن بصورة جميلة كأن وجوههم الشمس هذا المؤمن الذي بحالة الإحتضار يراهم فيُسَرُّ برؤيتهم مهما كان مقاسيا للآلام ، آلام سكرات الموت التي هي أشد الآلام التي يقاسيها الإنسان في الدنيا من يوم خُلِقَ إلى ذلك الوقت ،

يدخل عليه السرور لرؤيته لهؤلاء الملائكة ( الألم حاصل إنما هذا السرور يخفف عنه ) . ثم لا يزالون بالقرب منه حتى يأتي عزرائيل فيقبض الروح فيتسلمونها من يده إلى أن يصعدوا بها إلى السماء الأولى ثم الثانية ثم الثالثة إلى السابعة ، فيُأمرون أن يرِدُّوه إلى الأرض ثم لا يتركون الروح حتى يدفن ، ويسمع روح المؤمن التقي تبشير الملائكة ، ملائكة السماء كل سماء لها رئيس من الملائكة .


السماء الأولى التي تلينا لها رئيس أسمه إسماعيل تحت يده إثنا عشر ألفا من الملائكة ، كل هؤلاء وكل المقربين من السماء يشيِّعونه إلى السماء التي فوقهم وهكذا إلى أن ينتهوا به إلى السماء السابعة ، هذا تكريم لروح المؤمن حتى يدخل عليه السرور .


فهناك ملائكة من سكان السماء الأولى وملائكة من سكان السماء الثانية وهكذا لكل سماء سكان من الملائكة . ليس في السماء موضع قدم إلا وفيه مَلَك قائم أوراكع أوساجد وهناك ملائكة يتعاقبون فينا أي ينزلون ويصعدون كل عصر وكل صبح أي بعد الفجر يتعاقبون فينا .


هؤلاء الذين باتوا فينا يصعدون الصبح وينزل الآخرون إلى العصر ، فيقعدون العصر ، هؤلاء هذه وظيفتهم أنهم يكونوا مع البشر ،، ثم يحفظون البشر إلا من شيء قدَّر الله تبارك وتعالى أنه يقع ويصيبهم ولولا وجودهم لجعلتنا الجن كالكرة يلعب بها اللاعبون ، يتقاذفونها من يد إلى يد ، لولا وجود هذه الملائكة برحمة الله تعالى وفضله كانوا إتخذونا كالكرة لأنهم يروننا من حيث لا نراهم .


واذا تصوروا الملائكة انهم إن تصوَّروا بصور بني آدم ، يظهرون بشكل الرجال لا يتشكَّلون بصور الإناث ،