كانت الدولة الإسلامية قد فرغت من قتال المرتدين وأصحابهم، وأخمدت الفتنة وهدأت الأرض والنفوس بعد قتال مرير، وتفرغ القوم للدعوة وفتح الأراضي

المجاورة وأهمها بلاد فارس، فأرسل أبو بكر الصديق رضي الله عنه في السنة الثانية عشر للهجرة إلى خالد بن الوليد يأمره بغزو الفرس، كتب بعد ذلك

خالد إلى المثنى بن حارثة وغيره من القادة المسلمين على أن يوافوه وكان له ذلك، ثم سار في جيش بلغ ثمانية عشر ألفا وقسم الجيش ثلاث فرق

بقيادة المثنى وعدي بن حاتم وثالثة بقيادته على أن يلتقوا بالحفير.


لاقى المسلمون أعداءهم الذين سبقوهم إلى مواقع الماء ودعا هرمز قائد الجيش الفارسي خالد للمبارزة فاحتضنه وقتله وانهزم الفرس تاركين ورائهم

أمتعتهم وفيها السلاسل، ولذا سميت هذه المعركة بوقعة السلاسل