]زمن الوكسة العربية الخمس نجوم

هذا زمن التخوين العربى بامتياز، تخوين يمتد إلى كل شئ وأى شئ.. هكذا يصف صلاح المحرزى وكيل المخابرات المصرية الأسبق، الأنباء التى ترددت عن اتهام المملكة العربية السعودية ليوسف

العشماوى ناشط الإنترنت المصرى، بالتخابر عليها لصالح جهاز المخابرات المصرى واحتجازه منذ عدة أشهر فى سجن الحائر بالرياض.

العشماوى كان يعمل لدى شركة "ينابيع للتقنية"، وهى شركة ذات صلات بالمخابرات السعودية على ما يبدو. وكان ينفذ أعمالا لصالح المخابرات والخارجية السعودية ذات طبيعة تقنية بحتة، لكنه

وقع ضحية هوس سعودى مبالغ فيه وعقدة تاريخية تتحكم على ما يبدو فى العقلية السعودية تجاه مصر، سياسيا ودبلوماسيا وثقافيا ودينيا بل وشعبيا.

الأزمة الجديدة تضاف إلى أزمات بدأت تشكل وجدان الشعب المصرى حول الكيفية التى تنظر بها الرياض إلى العلاقات مع مصر على المستويين الرسمى والشعبى: الجلد والتخوين والاتهام بالعمالة،

وأكثر من هذا كله الجرأة والاستهتار بالقاهرة الرسمية على كافة المستويات.

وهناك سجل سعودى طويل ومرير تجاه المصريين، لا يبدأ بنظام النخاسة المسمى بالكفيل، ولا ينتهى بسياسة منظمة لالتهام حقوق المصريين العاملين بالسعودية فى بطون شركائهم فى العمل

السعوديين، فى ظل غياب نظام قضائى عادل يجرى تطبيقه على الجميع شأن أى دولة صغرت أم كبرت.

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وصفت الاتهامات بأنها رخيصة وقاسية ومهزلة تمارسها الحكومة السعودية. "هذه المرة الأمر أخطر بكثير"، كما يؤكد المحرزى، فالتخابر تهمة تحمل إساءة

بالغة لمصر، ولا يوجد سبب مقنع يدفع مصر إلى التجسس على السعودية فى ظل علاقة التحالف الوطيد بين البلدين.

المحرزى طالب المملكة العربية السعودية بتقديم أدلة قاطعة تثبت تهمة التخابر، وشدد على ضرورة الإطلاع على سير التحقيقات للتأكد من سلامتها، وأن تكون هناك شفافية حتى يتجنب البلدان

بوادر أزمة عميقة فى علاقاتهما.

كما طالب وزارة الخارجية المصرية بضرورة القيام بدورها فى هذه القضية، والتدخل السريع لحل المشكلة وألا تلتزم الصمت مثلما حدث فى قضية الطبيبين، فلا يصح أن يوجه اتهام التخابر لمصر.

ولا خلاص احنا بقينا الحيطة الوطية في زمن الوكسة العربية.