نعيش ونتعلم، ولقد علمتنا الحرب الأخيرة أن (دية) الأسير الإسرائيلي وفقاً لشريعة الغاب الدولية هي عبارة عن (بلد عربي) ، فإذا كانوا أسرى فالثمن الطبيعي بلدان مثل

(فلسطين،ولبنان)... كما علمتنا أن البلد المنكوب يجب أن يتم تدميره أولاً وإبادة أهله ومن ثم يمكن أن يبدأ التفكير في مفاوضات أو سلام أو حرية.

ـ الحرية التي تقر كل الأعراف بأنها مشروطة بالمسؤولية يسقط شرطها عندما يكون المقام حرباً، ويصبح لأي دولة قوية حرية أن تشن حرباً شعواء دون أن تتحمل أدنى مسؤولية
.( القوي دائما علي حق )

ـ ترى لو كانت هناك عقوبات دولية عادلة تلزم كل طرف من أطراف الحرب أن يتحمل (دية) الضحايا الأبرياء ويتكفل بإعادة بناء المنشآت المدنية التي هدمتها قنابله،

هل كنا سنشاهد عندها حروباً تشن بهذه البساطة؟ هل كان بوسع إسرائيل أو غيرها أن تحرق في طريق غضبها الأخضر واليابس دونما أدنى مسؤولية؟

وهل كان قلب السيدة (رايس) برقته المعهودة :]سيطاوعها على تحفيز إسرائيل على الاستمرار بطغيانها لو أنها تعلم أن ثمة تعويضات سيفرضها عليها قانون

دولي نافذ ويلزمها بسداد ديون تثقل معها كاهل أصدقائها الأوفياء؟.

ـ مازال الأمل يحدوني بانتصار عادل ومشرف ومستحق، وسيظل هذا الأمل محفوفاً بالخشية من أن لايجد الانتصار العربي من يحتفي به إذ ربما تكون الشعوب

عندها ووفقاً لتسلسل الأحداث قد أبيدت عن بكرة أبيها وسكنت الأشباح ديارها.

فوقو يا شعوب العرب قبل الدور ما يجي عليكم.