تسيبي لفني سليلة الارهاب الصهيوني وابنة الموساد الصهيوني( مكونات الشخصية / السلوك / ردود الأفعال وجوانب أخرى ملف كامل )
لم تأتي مناخات فوز تسيبي لفني بتفوقها على موفاز بفارق 1% تقريبا ً ولم تتحرك عملية الدمقرطة الصهيونية وفتح ملفات الفساد لأولمرت محض عدالة المجتمع الصهيوني بل كل ما هو مركب في الدولة اليهودية هو رهين النظرة الصهيونية العامة لشخصيات الحكم في الدولة العبرية فكثير من ملفات الفساد بأنواعها المختلفة تبتلي بها القيادات الصهيونية ولكن لماذا فتح ملف أولمرت لابد أن يكون هناك نظرة أمريكية وصهيونية لوجود أولمرت على رأس حكومة الدولة اليهودية في هذه المرحلة والمتتبع لسير الأحداث في الدولة العبرية تحرك ملف أولمرت بعد حرب الجنوب اللبناني بشكل جاد من خلال ما وضعه تقرير فينو جراد وما فتح من ملف فساد مالي بثابت شهود يقيم في أمريكا .
استطلاعات الاحداث تقول أن شخصية المرحلة منذ أكثر من عام مضى هي تسيبي لفني سليلة الإرهاب الصهيوني وابنة الموساد الصهيوني واحتلت صداقة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندا ليزا رايس مع تسيبي لفني محل اهتمام كثير من المراسلين الصحفيين ولقد أثارت تلك الصداقة حفيظة وزراء صهاينة كثر وكشفت وزيرة السياحة الصهيونية عن علاقة شاذة مشبوهة بين لفني وكوندا ليزا رايس .
وقالت إحدى صديقات ليفني التي ساعدت في تجنيدها بالمخابرات الإسرائيلية (الموساد) عندما كانت في سن الثانية والعشرين إن الوزيرة تتميز ببرودة الأعصاب وسرعة البديهة والاستقامة وتمتلك القدرة على سرعة التحليل. وتحدثت صحيفتا 'هاآرتس' و 'جيروزاليم بوست' الإسرائيليتان عن 'ليفني المتناقضة' وقالت إن إسرائيل تحبها وإن كان هذا الحب بسبب عدم معرفة الإسرائيليين بها بالشكل الكافي.

منذ تقلدها وزارة الخارجية في حكومة أولمرت بعد النهاية المأساوية للقاتل شارون استقبلت بحفاوة في العديد من العواصم مثل القاهرة ولندن وباريس وروما وواشنطن وفيينا وقد رحب بها الجانب الفلسطيني ، أقصد قادة فتح أوسلو كما رحبوا بصعود أولمرت إلى رئاسة الوزراء في الدولة العبرية متوقعين من خلال تلك المواقع أن تكون تلك الوزارة الصهيونية أكثر لطفا ً وعطاءا ً لقيادة أوسلو ومتطلباتها الأدبية والأخلاقية والسياسية والتي من أجلها باعت فلسطيني التاريخية وحولت حركة فتح من حركة نضالية إلى حركة سياسية مرتبط برنامجها بالبرنامج الصهيوني والأمريكي .
قالوا عن لفني أنها :-
1/ تنقصها الخبرة السياسية .
2/ تفتقر للثقة بنفسها .
3/ قالوا عنها في حزب كاديما خائنة ' ولكن لمن؟؟؟' وكاذب ولكن على من ؟؟'.
ربما المصدر لم يوضح ذلك ولكن المتتبع لشخصية لفني منذ ظهورها في حياة حكومة شارون فإنها تعتبر الابنة المدللة لشارون ولذلك في اعتقادي كانت لفني هي العين الخاصة لشارون على مجلس الوزراء الصهيوني والمؤسسات الأخرى وربما وصفت من بعض قادة حزب كاديما بهذه الأوصاف من أجل ذلك ولا تمت تلك التعليقات بصلة إلى أبعد من ذلك فهي ابنة اليمين المتطرف التي تخلص بولائها لأفكاره.
4/ قال عنها أولمرت أنه يخشى على دولة إسرائيل إذا وصلت لفني لرئاسة الحكومة ، فهي عاجزة عن اتخاذ القرارات وتتأثر بمواقف الآخرين بنفسها .
5/ قال عنها باراك ليس لها اهلية في مجال الأمن .
6/ قالوا عنها إذا تتبعنا تاريخ لفني ومواقفها السياسية وانتمائها الحزبي لا فرق بينها وبين لبرمان بهي سليلة الارهاب والظلم والعدوان .
كثير من المحللين ربطوا بين فوز لفني برئاسة كاديما ثم بتكليفها من شمعون بيريز رئيس الدولة اليهودية بتشكل الوزارة بالمرأة الحديدية الثانية بعد جولدا مائير التي كانت وزيرة دفاع للدولة اليهودية في عام 1956 ورئاسة وزراء الدولة اليهودية من عام 1969 إلى عام 1974 وفي اعتقادي أن لا يوجد شبه بين شخصية جولدا مائير وشخصية لفني وبرغم أن وصفت جولدا مائير بالشخصية الحديدة في الدولة العبرية إلا أنها أطاحت بها معارك اكتوبر وأسقطتها من رئاسة الحزب ورئاسة الحكومة .
أما لفني فهي التي مأخوذ عليها أنها تمارس حياتها كإمرأة بعكس جولدا مائير ولها جانب من العواطف يمكن أن يؤدي إلى تذبذب وتردد في أخذ القرارات والدولة العبرية حقيقة وجودها هو أمني ولذلك وفي اعتقادي تبتعد لفني عن عالم الدبلوماسية والسياسة بقدر ما تقترب من عالم الأمن الذي يمكن أن تركز عليه وتكرس جهودها عليه في ادارة المفاوضات مع قيادات أوسلو .
جولدا مائير أتت في عصر مقولة ' إسرائيل من النيل إلى الفرات' والجيش الذي لا يقهر ' وأتت بتحمس الحرس القديم للبرنامج الصهيوني في فلسطين فتعتبر جولدا مائير من المؤسسين للوجود الصهيوني فكرا ً وتطبيقا ً على الارض الفلسطينية أما لفني التي من أصل بولوني وإن كانت ابنة القاتل والارهابي ايتان لفني وابنة الصهيونية الناشطة فإن لفني أتت في مواقع سياسية بعد متغيرات حدثت في النظرية الصهيونية من إسرائيل الكبرى إلى إسرائيل العظمى وأتت بشكل أساسي في أواخر التسعينات وعلى أبواب الجدار الفاصل والمطالبة بدولة يهودية على حدود متفق عليها أو من جانب واحد تضم 82% من أراضي فلسطين ولذلك المناخات السياسية التي تعاملت معها جولدا مائير ليست هي المناخات السياسية التي ممكن أن تتعامل معها تسيبي لفني .
مواقف تسيبي لفني السياسية :-
1/ كانت من أشد المؤيدين لفكرة شارون بالانسحاب من غزة .
2/ اعتنقت تسيبي لفني الخط السياسي لشارون الذي يدعو إلى الحفاظ على الدولة اليهودية من خلال الانسحاب من بعض الاراضي التي احتلت عام 1967م .
3/ تدعو وبشكل دائم إلى عزل حركة حماس ولذلك كانت حركتها السياسية من خلال وزارة الخارجية وزياراتها المتكررة للعواصم الأوروبية تمارس فيها الضغوط على تلك الدول والعواصم بعدم اقامة أي اتصالات أو علاقات مع حماس .
4/ تدعم في اتجاه استكمال بناء الجدار الفاصل .
5/ تدعو إلى تحسين الظروف المعيشية والانسانية للفلسطينيين .
6/ فكرتها السياسية تقوم على ' في غياب شريك فلسطيني على اسرائيل أن تمضي قدما في طريق ترسيم الحدود من طرف واحد وتشمل تلك الحدود القدس والكتل الاستيطانية .
7/ أصبحت شديدة العداء لأولمرت ودعت لعزل أولمرت عقب حرب الجنوب اللبناني في صيف 2006 .
من خلال ما وصفت به تسيبي ليفني من ضعف في الشخصية والتردد فيمكن لليفني بالمنظور السيكولوجي أن يكون لها ردود فعال حادة في نظرتها لما هو مطروح سياسيا لحل القضايا العالقة مع الجانب الفلسطيني ويمكن أن تسير ليفني في إتجاه ترسيم حدود الدولة العبرية من جانب واحد ولكن لن تستغني ليفني عن علاقاتها مع قريع شريكها في المفاوضات الذي أبدى رغبته في تسلم مقاليد سلطة الحكم الذاتي بعد نهاية ولاية الرئيس الفلسطيني الحالي ، الذي أعلن عدم رغبته في تجديد مدة ولايته ، فبالتأكيد لابد لليفني أن تبلور موقف جديد يختلف عن سابقها أولمرت الذي تكن له العداء ، ولذلك ليفني يمكن أن تبحث عن حلفاء لها في رام الله بدلا من حكومة فياض التي يناصبها العداء قريع ، وتسيبي ليفني أتت برغبة أمريكية بالتخلص من أولمرت ، ربما لبعض التصريحات والمواقف مثل المفاعل النووي الصهيوني الذي اعترف بوجود سلاح نووي في الدولة العبرية وهذا ما لم تكن تريده أميركا وإسرائيل في هذه المرحلة التي تجابه فيها أميركا وإسرائيل المشروع النووي الإيراني ، وربما بعض المواقف لموفاز أيضا الذي حرقت أوراقه أيضا وخرج من الحلبة معتزلا العمل السياسي والذي دعى إلى ضرب إيران بما يخالف المنظور الأمريكي للتوقيت وردات الفعل التي يمكن أن تحدث في هذا الجانب .
بعد ثلاث سنوات من إنشاء حزب كاديما الصهيوني الحزب المنشق عن الليكود ، كانت ليفني هي أشد الموالين لشارون ، ولابد لليفني أن تطبق سياسة معلمها وأهم ما هو محتمل هو عملية ترسيم الحدود من جانب واحد أمام العقد مثل قضية القدس واللاجئين .
أما حماس وموقف ليفني فأمام ليفني أن تتعامل بقدر من الأهمية عن سابقها أولمرت في ملف شاليط وتخشى ليفني أن تقدم تنازلات أكثر وهي في بدايات وجودها في رئاسة الوزارة ، ولا يمكن لليفني أن تنجح في تشكيل وزارتها الجديدة إلا بالإئتلاف مع بعض الأحزاب اليمينية ، ولذلك في هذه المرحلة لابد لليفني أن تقدم بعض التنازلات الهامة للأحزاب الصهيونية المتطرفة .
وصفها أحد كتاب الأعمدة الإسرائيليين بأنها 'السيدة نظيفة' وينظر لليفني وزيرة الخارجية صعبة المراس على أنها النقيض تماما لرئيس الوزراء إيهود أولمرت السياسي المحنك الودود ظاهرا الذي تحيط به فضيحة فساد تجبره على التنحي من منصبه.
ووصف معلقون آخرون ليفني بأنها نتاج للآلة السياسية المعدة جيدا التي يقوم بتشغيلها شركاء زوجها رجل الأعمال ويشككون فيما إذا كانت ستحدث تغييراً يذكر.
ليفني ووجودها ومستقبلها في كاديما :

هذه المرأة التي تحرص على التصرف كأنثى، لا تبدو من وجهة نظر عسكر المؤسسة الإسرائيلية جديرة بإدارة ناد للنساء فوق الخمسين. فكيف بدولة تواجه تهديدات وجودية كإسرائيل؟
وفي الواقع، فقد كان هذا هو السبب الذي جعل منافسها شاؤول موفاز يحصل على 42% من أصوات ناخبي كاديما، مقابل 43% لليفني، بينما كانت معظم التوقعات لا تعطيه أكثر من 20% من الأصوات. ولكن يبدو ان الذين صوتوا لـ'مفاتن' ليفني اكتشفوا، في اللحظات الأخيرة، ان الشابة الخمسينية انتهازية ووصولية، وأقبح سياسيا مما تبدو عليها هيئتها، فتخلوا عنها.
موفاز، لم يشأ من جانبه ان يبدو مطعونا، ولا أن يثقب القارب بإعلان العودة الى الليكود (حزبه الأصلي)، فاعلن انه يريد الإنسحاب من الحياة السياسية لبعض الوقت. وهذا يعني، ببساطة، ان رئيس الأركان الإسرائيلي السابق لا يطيق ان يجلس الى جانب ليفني، حتى ولو أعطي أفضل الوزارات.
مخاوف من ان يؤدي انسحاب حاييم رامون النائب الأول لرئيس الوزراء الى انسحاب آخرين من قيادة الحزب وقواعده ليعودوا 'سالمين' الى صفوف الليكود.
ونقلت هآرتس الجمعة عن أحد وزراء كاديما قوله إن 'موفاز قام بمناورة سياسية ضد ليفني وانتقم منها بصورة ذكية، وبدلا من أن تتمتع بفوزها، هي مضطرة الآن للانشغال في شؤون الحزب الداخلية إذ لم يعد لديها رقم 2 حقيقي ولا شخصية أمنية رفيعة، وهذا تصدع في حزب جديد'، مضيفا أن ليفني 'ستحوّل كاديما إلى حزب نخب يسارية، وهذا ليس كاديما الذي أسسناه'.
ويقول مقربون من موفاز لدى تطرقهم إلى نتائج الانتخابات الداخلية، أن 'حركة كاديما لم تنتخب تسيبي ليفني، وموفاز هو الفائز، لكن جهات تدخلت وغيرت نتائج الانتخابات، ولم نشهد هنا نهجا سياسيا مختلفا (كما تقول ليفني دائما) وإنما هذه سياسة مخادعة'.
وفي مواجهة التهديد بالإنقسام، نقلت صحيفة معاريف عن ليفني قولها لقياديين في حزب العمل، الذين تتفاوض معهم لتشكيل إئتلاف، إنها لا تخشى الذهاب الى انتخابات مبكرة وحذرتهم من انتخابات عامة خلال 90 يوماً اذا لم تشكل حكومة برئاستها.
وتقصد ليفني بالتهديد ان أمام زعماء كاديما احد خيارين لا ثالث لهما: اما دعم حكومتها، او خسارة كل شيء.
وتعرف ليفني، كما يعرف قادة كاديما انفسهم ان حزبهم حزب ملفق. وهو لم يلتئم إلا حول شخصية إرييل شارون الذي أراد ان يملي خياراته على اللكود، فلما عجز، اختار تشكيل حزب جديد، ليقول لمنافسيه في الليكود انه بمفرده اهم من كل حزبهم. ولكن لم تمض سوى أشهر قليلة على ذلك الإنشقاق في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 حتى دخل شارون في غيبوبة لم يخرج منها حتى الآن. ولعله إذا صحا وعرف ان إيهود اولمرت تولى منصب رئيس الوزراء من بعده، فانه سيعود ليغمى عليه. أما إذا قيل له ان تسيبي ليفني اصبحت زعيمة للحزب وتوشك على تولي منصب رئيس الوزراء، فانه سيموت على الفور بجلطة قاتلة في الدماغ.
موفاز ورامون، والكثير غيرهما يعتقدون، على أي حال، ان هذه المرأة المفتونة بنفسها، ليست جديرة بقيادتهم، كما انها لا تستطيع ان تقود دولة تواجه منعطفا بالحجم الذي تنتظره إسرائيل في التفاوض على 'حل نهائي' لم يقدر عليه شارون، ولا منعطفا بحجم إعادة الجولان من اجل تحقيق السلام مع سوريا ، ، ولا حربا محتملة ضد إيران، ولا صواريخ جديدة من جنوب لبنان.
وسدد الجنرال موفاز طلقاته الأخيرة إلى محور الحملة الانتخابية للوزيرة ليفني حيث قال إنها 'ليست صاحبة أياد بيضاء' كما دأبت على الأدعاء في حملتها وأن مساعديها في المعركة الانتخابية يستغلون على سبيل المثال البنية الأساسية لأحد الصناديق المخصصة لمساعدة الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست).
ليفني وسلوك المرأة :
ألقت ليفني بعض الضوء على أسلوبها الشخصي في الحياة في حديث لصحيفة 'نيويورك تايمز' قائلة إنها تفضل ارتداء الجينز على الفستان والحذاء الرياضي على الكعب العالي والتبضع في الأسواق العادية عن التسوق في المراكز التجارية. وأضافت ليفني في حديثها للصحيفة الأمريكية: 'لا أفضل الرسميات' وقالت إنها نشأت في أسرة 'متزمتة' لم يكن الوالدان فيها يحتضنان أبناءهما.