من كتاب أدب الكاتب لإبن قتيبة


باب تأويل ما جاء مثنى في مستعمل الكلام

يقال :

( أهلك الرجالَ الأحْمَرَانِ ) الخمرُ واللحمُ .
و ( أهلكَ النساءَ الاْصْفَرَانِ ) الذهبُ والزعْفرانُ .
و ( أتى عليه العصْرانِ ) الغداةُ والعشيُّ .
و ( المَلوَانِ ) الليل والنهارُ ، وهما ( الجديدان )
و ( اجتمع للمرأةِ الأبيضَانِ ) الشحمُ والشباب .
و ( العُمَرَانِ ) أبو بكر وعمر رضي الله عنهما .
و ( الأسودانِ ) التمر والماء ، قالت عائشة رضي الله هنها : " لقد رأيتنا مع رسول الله وما لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء "
وقال حجازي لرجل استضافه " ما عندنا إلا الأسودان " فقال له : " خير كثير " قال : " لعلك تظنهما التمر والماء ، والله ماهما إلا
اللَّيْلُ والحرَّة " .

و ( الأصغرانِ ) القلبُ واللسانُ .
و ( الأصرمان ) الذئبُ والغُراب ، لأنهما انصرما من الناس .
و ( الخافقانِ ) المشرق والمغرب ، لأن الليلَ والنهار يَخفِقَانِ فيهما .
وقولهم ( لا يُدْرَى أيُّ طَرَفَيْهِ أطول ) يراد نسب أمه أو نسب أيبه لا يدري أيهما أكرم . وأنشد أبو زيد : ( البحر الطويل )

وَكَيْفَ بِأَطْرَافِي إِذَا مَا شَتَمْتَنِي وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ ضُلُوحُ

* يريد أجداد من قبل أبيه وأمه ، يقال " فلان كريم الطرفين " يراد به الأبوان ، وقال ابن الأعرابي في قولهم ( لا يدرى أي طرفيه أطول )
قال : ذكرهُ ولسَانُه .