دعوى رقية السادات ضد وزيرة القوى العاملة فى 24 فبراير


قررت محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة فى جلستها المنعقدة الثلاثاء برئاسة المستشار الدكتور محمد عطية نائب رئيس مجلس الدولة تأجيل نظر دعويين قضائيتين مقامتين من رقية محمد أنور السادات كريمة الرئيس الراحل أنور السادات ضد كل من عائشة عبد الهادى وزيرة القوى العاملة والهجرة وممدوح الليثى نقيب المهن السينمائية واصدار قرار بمنع الفيلم الإيراني "اعدام الفرعون" فى مصر بجميع الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة إلى جلسة 24 فبراير المقبل وذلك للرد من جانب مقيمة الدعوى على ما تم تقديمه من مذكرات وتقديم المستندات من جانب هيئة قضايا الدولة.

وتطالب رقية السادات فى دعواها الأولى بوقف قرارهما - الوزيرة ونقيب السينمائيين - بالسماح لسينمائيين ايرانيين سبق لهم العمل فى فيلم "إعدام الفرعون" الذى ترى انه يحمل اساءة بالغة لوالدها وتاريخه فى الوقت الذى يمجد فيه قتلته ويعتبرهم ثوارا وقيامها - اى ايران - باطلاق اسم خالد الاسلامبولى المتهم الأول فى عملية الاغتيال للرئيس السادات على أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة الايرانية طهران.

وأوضحت فى دعواها أن وزيرة القوى العاملة ونقيب السينمائيين سمحا لخبراء تنكر ومكياج ايرانيين للعمل على أرض مصر فى مسلسل "ناصر" الذى يتناول السيرة الذاتية للرئيس الأسبق جمال عبد الناصروهو ما دفع بمحمد عشوب رئيس شعبة المكياج فى نقابتى المهن السينمائية والتليفزيونية بارسال مناشدة للرئيس حسنى مبارك للتدخل لوقف هذه الموافقة التى رأى انها تمثل اهانة للشعب المصرى بالسماح لخبراء ايرانيين أهانوا أحد رموز مصر وهو الرئيس الراحل السادات بالعمل فى مصر.

وأعربت رقية السادات فى دعواها أيضا عن دهشتها من تصريح وزيرة القوى العاملة الذى قالت فيه انها "منحت التصاريح للخبراء الايرانيين قبل عرض فيلم إعدام الفرعون".. متسائلة لماذا لم تسحب الوزيرة أو تلغى التراخيص بمجرد عرض الفيلم، وأضافت ان نقيب المهن السينمائية ممدوح الليثى خرج على الرأى العام المصرى بتصريح "عنترى" قال فيه ان جهاز السينما التابع لمدينة الانتاج الاعلامى بصدد انتاج فيلم جديد يرصد حياة الامام "الخمينى" وسيكون فيلما عالميا يتميز بقدر كبير من " الموضوعية" وليس كما فعلوا فى فيلم "اعدام الفرعون" الذى يقدم السادات على انه خائن.

واستعرضت الانجازات التى قدمها والدها لمصر والتى جاء من ابرزها نصر أكتوبر 1973 وتوقيعه لمعاهدة السلام المصرية - الاسرائيلية التى كانت من نتائجها استرداد كامل سيناء فضلا عما أرساه من قيم الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الانسان والتعددية السياسية.

وفي دعواها الثانية ( منع عرض الفيلم الايراني اعدام الفرعون في مصر ) أشارت رقية السادات إلى ان الفيلم الذى عرضته ايران مؤخرا عن اغتيال والدها الرئيس الراحل محمد أنور السادات يحمل مغالطات واساءة بالغة إلى والدها وإلى تاريخه الوطنى المشهود .

وأوضحت ان فى مقدمة الاكاذيب والافتراءات التى تضمنها الفيلم انه يشير إلى ان سبب الاغتيال هو توقيع الرئيس الراحل على اتفاقية كامب ديفيد ووصف الفيلم السادات بانه خائن واعتبار قتلته ثوارا وتكريم ايران لهم باطلاقها اسم خالد الاسلامبولى - المتهم الرئيسى فى قضية الاغتيال - على أحد شوارعها الرئيسية فى العاصمة الايرانية طهران.

وأشارت إلى ان هذا الفيلم لاقى ردود فعل عنيفة من الصحافة المصرية, مستشهدة على ذلك بالمقالات التى كتبها عدد من الكتاب المصريين والذين جاء فى مقدمتهم ما كتبه محمد على إبراهيم رئيس تحرير جريدة "الجمهورية" فى مقال له بعنوان (جليطة ايرانية فجة) .

واستعرضت رقية السادات فى دعواها التاريخ النضالى الكبير للرئيس السادات منذ تخرجه من الكلية الحربية ودوره البارز فى الكفاح ضد الاستعمار البريطانى والفساد فى العصر الملكى وانضمامه إلى تنظيم الضباط الأحرار الذى قام بثورة يوليو 1952 وكذلك تفانيه فى خدمة مصر وتقلده للعديد من المناصب ابان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حتى اسند اليه منصب نائب رئيس الجمهورية وقتها.

كما تناولت أيضا بالتفصيل تولى والدها لرئاسة مصر عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970 مستعرضة الانجازات التى قدمها الرئيس السادات خلال فترة رئاسته لمصر والتى تصدرها تحقيق نصر أكتوبر العظيم وتحرير سيناء وكذلك دوره فى إقرار السلام.

واتهمت رقية السادات القائمين على هذا الفيلم بانهم على جهل بتاريخ الرئيس السادات ودوره فى خدمة مصر والعالمين العربى والاسلامى.

(أ ش أ )