أصناف الكفار وأحكامهم





أربعة أقسام: ذميون، ومعاهدون، ومستأمنون، وحربيون.



فالذمي: هو من أقام بدار الإسلام إقامة دائمة بأمان مؤبّد.



والعهد: هو عقد بين المسلمين وأهل الحرب على ترك القتال مدّةً معلومة.



والمعاهدون: هم أهل البلد المتعاقد معهم.



وأهل الحرب: هم أهل بلاد الكفر التي لم يجرِ بينهم وبين المسلمين عهد.



وأما المستأمن: فهو الحربي الذي يدخل دار الإسلام بأمانٍ مؤقت لأمرٍ يقتضيه( [2]).



فالفرق بين الحربي والمعاهد أن الحربي ليس بينه وبين المسلمين عهد ولا صلح، بخلاف المعاهد.



والفرق بين الذمي والمستأمن أن الذمي هو من يقيم إقامة دائمة بأمان مؤبد، أما المستأمن فحربي دخل بلاد الإسلام لغرض متى انتهى ذلك الغرض خرج لبلده.



والمعاهد والذمي والمستأمن جميعهم معصومو الدم، لا يجوز الاعتداء عليهم ولا التعرّض لهم قال تعالى:



إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [التوبة: 4].



وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا: « من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا » ( [3]).



وقد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم أصنافًا من المشركين كبني قريظة وبني النضير، وهادن قريشًا في الحديبية على ترك القتال عشر سنين، وأن من جاء من قريش مسلمًا رده النبي e إليهم وهذا كله معلوم في كتب السنة والسيرة.



أما الحربيون فجواز قتلهم ليس على الإطلاق، بل منهم من يجوز قتله، ومنهم من لا يجوز قتله إلا إذا قاتل بنفسه أو برأيه فكل حربي بنيته صالحة للقتال فهو من المقاتلة، سواء باشر القتال ضد المسلمين أو ساعد على قتالهم بماله أو رأيه أو مشاعره.



وأما من ليست بنيته صالحة للقتال كالنساء والصبيان والشيوخ والمعاقين ونحوهم ممن لا يعين على القتال بنفس ولا رأي، فإنه لا يقتل؛ لنهيه e عن قتل النساء والصبيان، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما( [4]) إلا إذا أعانوا الكفار على القتال، أو تترسوا بهم أولم يمكن التمييز بينهم لحديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه أن النبي e سئل عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم؟ فقال: « هم منهم » ( [5]).



فتلخص أن الذمي والمعاهد والمستأمن لا يقتلون, وأما الحربي فمن كان من أهل القتال جاز قتله ، ومن لم يكن من أهل القتال فلا يجوز قتله إلا تبعًا.

موقع السكينة
www.asskeenh.com