اللجلجة في الكلام ظاهرة شائعة، تتميز إما بإعادة الحروف أو حرف واحد أو التخلف والتأخر في نطق الكلمة، ما يسبب بعض الصعوبات في النطق السليم وبالتالي الشعور بالإحراج لمن يعانون من هذه الاضطرابات في الكلام

وهناك نوعان لها:


الأول،
وهو الذي يكون مؤقتا ويظهر أثناء نمو الطفل وخاصة في مرحلة تكوين الجمل بين السنة الثانية والثالثة.

أما النوع الثاني

فهو اللجلجة المستمرة أو ما يسمى المزمنة، وهذه الأخيرة تبدأ في بداية محاولة الأطفال الكلام.

وتعتبر الأسباب النفسية التي تؤدي لهذه الظاهرة من أهم العوامل،
كالمشكلات العائلية وانفصال الوالدين والاهتمام بأخ دون آخر والعنف
والقسوة التي تصل أحيانا إلى مستوى لا يتمكن الطفل من خلاله من التعبير عن نفسه وعن شعوره وإحساسه.

ومن الأسباب النفسية الأخرى هناك المصاعب والمشكلات في المدرسة
وتعدد الفترات الحرجة التي يمر بها الطفل وذلك لكثرة تنقلاته من مدرسة لأخرى ما يجعل نفسيته غير مستقرة وقلقة. ‏

نشير إلى أن اللجلجة تصيب الذكور أكثر من الإناث ويرجع ذلك ربما إلى بعض الفروق في أجهزة النطق ومدة النضج،

كما تزداد نسبة الإصابة بهذا المرض بين الأطفال المتوسطي الذكاء ودون المتوسط بسبب تأخر نضوج المخ أو بسبب الكدمات والإصابات المخية الأخرى، وتقل نسبة الإصابة بين الأطفال ذوي الذكاء العالي.



أما طرق العلاج فأهمها سماع الطفل لنفسه ما يزيد من توتره وبالتالي تزداد رغبته في تغيير السلوك، كما يمكن تدريبه بوساطة الاستماع لشخص آخر فيبدأ بالنطق بعده مع تنفيذ وتكرار هذا التمرين في جو يسوده الثقة والحب والاستقرار النفسي وسوف تلاحظ تطورا ملحوظا في القضاء على اللجلجة في الكلام وعلى كل اضطرابات الكلام. ‏

اما بخصوص الاسباب العضوية للجلجه

كالوراثة أو الإصابة بتلف في مراكز الكلام بالمخ. ‏

عيب في الجهاز الكلامي أو السمعي كالتلف أو التشوه أو سوء التركيب في أي عضو من أعضاء الجهازين، أو النقص في القدرة الفطرية العامة (الذكاء) يؤدى إلى خلل في تأدية هذا العضو أو تلك القدرة، فيحدث نتيجة لذلك عيب في النطق، أو احتباس في الكلام أو نقص في القدرة التعبيرية.


الفرق بين اللجلجة والعى

اللجلجة
معروف عن اللجلجة أنها أكثر عيوب النطق شيوعاً بين الأطفال و الكبار و تبلغ نسبتها من 1 إلى 3% بشكل عام وتبلغ 1% عند أطفال المدارس ، وأسبابها متعددة أساسها القلق النفسي و انعدام الشعور بالأمن فلأنه قلق نفسياً يكون متوترا ً في المواقف المختلفة و لذلك قد يتلعثم كنتيجة لتخوفه و تهيبه للمواقف التي يخشى مواجهتها .و غالباً ما يستطيع الطفل أو الفرد التحدث بطلاقة في بعض الظروف خاصة عندما يكون هادئ البال أو يكون بمعزل عن الناس، وقد نجد الطفل يتلجلج أحياناً عندما يتحدث في موضوع لا يفهمه معتمداً على الحفظ الآلي و بذلك تكون اللجلجة وسيلته كلما ضاع منه اللفظ المناسب

العي ( stammering ) :
يقصد بالعي تلك الحالة التي يعجز فيها الفرد عن النطق بأي كلمة بسبب توتر العضلات الصوتية و جمودها .و لذلك نرى الشخص الذي يعاني من تلك الحالة يبدو و كأنه يبذل مجهودا ً جبارا ً حتى ينطق بأول كلمة في الجملة . فإذا تم له ذلك يندفع كالسيل حتى تنتهي الجملة ثم يعود بعدها إلى نفس الصعوبة عند انتقاله لجملة أخرى. و تعود أسباب هذا الاضطراب إلى عوامل نفسية تخص الطفل أو الفرد و تزايد مخاوفه من التجمعات والحديث مع الآخرين كما تشير كثير من حالات العي أنها تبدأ أولاً في شكل لجلجة تصاحبها حركات ارتعاشية متكررة تدل على انفعالات واضحة ثم تتطور بعد ذلك إلى العي .و العي يميل قليلاً إلى شكل من أشكال الأفيزيا أو الحبسة الكلامية يعرف باسم ( أفيزيا بروكا أو الأفيزيا التعبيرية)


المصادر مدونة الدكتور سليمان جمعة مستو
اخصائي جراحة العظام والمفاصل
ومواقع اخرى