تقرير: ايران تحاول شراء معادن تستخدم في صناعة اسلحة متقدمة


نيويورك (رويترز) - نقلت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الجمعة عن مسؤولي الامن والشرطة في الولايات المتحدة قولهم ان لديهم أدلة جديدة على ان ايران تقوم بجهود لتفادي العقوبات وشراء معادن من الصين تستخدم في صناعة اسلحة متقدمة.

وسعت الولايات المتحدة الى تشديد عقوبات الامم المتحدة ضد ايران لوقف برنامجها النووي. وتنفي طهران هذه الاتهامات.

وقالت الصحيفة انها شاهدت سلسلة رسائل بالبريد الالكتروني وخطابات تتناول تفاصيل الاتصالات بين شركات ايرانية وموردين اجانب.

وقال روبرت مورجينثو مدعي مانهاتن في مؤتمر صحفي يوم الجمعة ان السلطات تتحرى عن تسعة بنوك اوروبية ربما تكون قد ساعدات ايران في شراء المواد.

وادلى مورجينثو بهذه التصريحات خلال حفل لتسليم شيك بمبلغ 109 ملايين دولار لديفيد باترسون حاكم نيويورك كجزء من عائدات من اتفاقية اعلن عنها في التاسع من يناير كانون الثاني وافقت بموجبها مجموعة لويدز تي اس بي المصرفية البريطانية على دفع غرامة قدرها 350 مليون دولار.

وكانت هذه الغرامة بسبب اتهامات للسلطات الامريكية بانها زورت سجلات حتى يمكن لعملاء من ايران والسودان ومناطق اخرى القيام بانشطة في النظام المصرفي الامريكي.

وقال مورجينثو للصحفيين" لايوجد دليل في قضية المواد النووية ولكن هذا امر ننظر فيه ونعمل بشأنه.

"نعتقد انه توجد تسعة بنوك اخرى-بنوك اوروبية- لها دور في تسهيل شراء ايران ..لمواد محظورة."

واضاف ان مكتبه يريد "ان يعرف الرأي العام ان ايران جادة جدا في الحصول على القدرة بالتأكيد على صنع صواريخ بعيدة المدى."

واعلنت وزارة العدل الامريكية انها تعتقد ان ايران لديها شبكات في شتى انحاء العالم لشراء مواد حساسة.

وقال دين بويد المتحدث باسم وزارة العدل ان"تحقيقاتنا في الولايات المتحدة كشفت النقاب عن شبكات شراء ايرانية تحاول شراء مجموعة متنوعة من المواد الحساسة المحظورة في الولايات المتحدة.

"ولكن تحرياتنا والتحريات التي قامت بها دول اخرى كشفت النقاب ومازالت تكشف النقاب عن انهم/الايرانيون/ لديهم شبكات في كل انحاء العالم."

وقالت وول ستريت جورنال ان سجلات التعاملات التجارية تبين ان الشركة الايرانية ايه بي أيه ان التجارية والصناعية تعاقدت من خلال وسيط على شراء أكثر من 30 الف كيلوجرام من نحاس التنجستين الذي يمكن ان يستخدم في نظم توجيه الصواريخ من شركة ادفانسد تكنولوجي اند ماتيريالز في بكين.

ولم ترد شركة ايه بي ايه ان على طلبات بان تدلي بتعقيب فيما قال محام يمثل الشركة الصينية ان الشركة لم تسمع عن الشركة الايرانية.

وأضافت الصحيفة ان دولة الامارات العربية المتحدة ابلغت الولايات المتحدة في سبتمبر ايلول الماضي انها اعترضت شحنة صينية متجهة الى ايران تتألف من الواح الومينيوم خاصة يمكن ان تستخدم في صناعة صواريخ ذاتية الدفع.

وقالت انه قبل ذلك بشهر اعترض مسؤولون من الامارات العربية المتحدة شحنة متجهة الى ايران من الواح التيتانيوم التي يمكن استخدامها في صناعة الصواريخ بعيدة المدى.

واشارت الى ان المعادن العالية الاداء التي تحصل عليها ايران لها استخدامات صناعية ايضا مثل الطيران التجاري والصناعة مما يجعل من الصعب لوكالات المخابرات ان تتأكد على نحو قاطع من الكيفية التي ستستخدم بها هذه المعادن.