لية في مصر موت مواطن مصري فقير من عامة الشعب لا يقلق اي مسئول ولا يعتبر حدثا كبير وجللا؟؟؟!!!

والموضوع مش جديد احنا عرفين مدي استهانة النظام بارواح المصريين وسلامتهم وكرامتهم.لكننا نقارن

هنا بين لامبالاة النظام بحياة المصريين وحرصة البالغ علي حياة الاجانب وسلامتهم.

فلو كان القتيل او المصاب أمريكيا أو فرنسيا لما نام أحمد نظيف ووزراؤه قبل أن يطمئنوا على سلامته ..

ولو أن سائحا إسرائيليا أصيب بجرح بسيط لسارع وزير الصحة بنفسه لرعايته والتأكد من أنه

يلقى العلاج المناسب ..

واحنا شيفين ازاي الريس مهتم جدا من اجل اقناع حركة حماس بالافراج عن الجندي الاسرائيلي المعتقل عندهم.....

بينما يتردد الرئيس ألف مرة قبل أن يتدخل لحماية المصريين المهانين المستضعفين , المهدرة حقوقهم وكرامتهم

, فى السعودية والكويت وليبيا وغيرها من الدول ...

مما يطرح أسئلة ملحة : .. لماذا هانت حياة المصرى إلى هذا الحد ..؟ ولماذا أصبح الإنسان المصرى بلا قيمة فى

نظر حكامه ..؟ ولماذا يهتم النظام بالأجانب أكثر بكثير من إهتمامه بالمصريين ..؟

الإجابة : أن طريقة تولى السلطة تحدد نوع العلاقة بين الحاكم والشعب ...وفى الدول الديمقراطية حيث يملك

المواطنون حق إنتخاب الحاكم فإن حياة الإنسان وحقوقه تكتسب أهمية قصوى ... لأن الحاكم المنتخب يظل

حريصا على الإحتفاظ بثقة ناخبيه .....

أما فى الدول الإستبدادية فإن الحاكم يفتقر إلى التأييد الشعبى ويحافظ على السلطة بواسطة القمع الذى

يمارسه على المواطنين ... وبالتالى يكون الرأى العام بلا قيمة لأن آراء الناس لايمكن أن تؤثر على بقاء

الحاكم فى السلطة ...

من هنا يتعامل النظام المستبد مع المواطنين بإستهتار لأنه يعلم أنهم بلا حول ولا قوة ... لكنه بالمقابل

يهتم جدا بالرعايا الأجانب لأنه يعلم أنهم مواطنون فى دول ديمقراطية ... وأن حكوماتهم المنتخبة تقف

وراءهم دائما ولا تسمح أبدا بأدنى إنتهاك لحقوقهم ..وهذه الحكومات الغربية تستطيع إن أرادت أن

تسبب للنظام المصرى متاعب بلا حصر ...

إن أى شخص أجنبى يكون فى مصر معززا مكرما لايجرؤ أحد على الإعتداء على حقوقه , اما المصرى

فقد هانت حياته لدرجه أن يلقى حتفه دهسا بالأقدام فى طوابير المعاش والعيش فلا يستحق الأمر

تحقيقا أو بيانا أو حتى مجرد تعليق من الحكومة .

الإنسان المصرى أصبح بلا قيمة فى بلاده لأنه لايملك الحق فى إختيار حكامه ولا تغييرهم عن طريق

صناديق الإقتراع ..

ولن يسترد المصرى آدميته قبل أن يسترد حقوقه السياسية ..

الديمقراطية هى الحل ...