اهلنا في فلسطين وحدهم


لقد تبين لنا جميعاً أن أهلنا في فسلطين وحدهم صامدون، وحدهم يقاتلون وهم وحدهم يدافعون عن شرف وكرامة الأمة العربية والإسلامية ويدافعون ياعرب أمريكا وإسرائيل عن المقدسات الإسلامية والمسيحية أيضاً، لذا هم الذين يستشهدون.. واليوم يتعرضون للمجازر في (غزة) لأن عرب أمريكا يريدون ابتزازهم سياسياً وفرض الخنوع والركوع عليهم بقبول عار المساومة والابتعاد عن الصمود والمقاومة.

هذه الأنظمة العربية تمارس كل أنواع الضغوط على أبطال المقاومة الفلسطينية لتقديم التنازلات للعدو (الإسرائيلي الصهيوني النازي) كي تنال بركات (البيت الأبيض) وكي تهب وبكل شجاعة جيوشها لقمع شعوبها.. وهي مجرد جيوش معروضة (للمناسبات والزينات) ولهزيمة المسيرات والاعتصامات التي تخرج داخل الوطن العربي.. تقمعها وتقتلها ثم تولي وجهها بلا حياء أو خجل شطر (البيت الأبيض) لتنال رضاه وبركاته!!

وبعد استئذان أمريكا تعمل مؤتمرات قمة وهي مسرحية مازالت تعرض منذ سنوات وسنوات، وبعدها تندد وتشجب ثم توزع منشوراً رسمياً للمساجد بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى بأن يهزم الأعداء الكفرة.. ولم يخطئ الشاعر الرائع الراحل (نزار قباني) حين قال عنهم:«لا تلعنوا السماء إذا تخلت عنكم لا تلعنوا الظروف/ فالله يؤتي النصر من يشاء/ وليس حداداً لديكم يصنع السيوف».

أنتم وحدكم يا أهلنا في فلسطين شعب الجبارين القادرين على تركيع إسرائيل، ولكن إذا توحدتم ورصصتم الصفوف وتركتم قتال بعضكم البعض وأصبحتم يداً واحدة، لأنكم وحدكم (الضحية) فعلام الصراع؟! ابتعدوا عن الأنظمة العربية هذه لا تريد غير ما تريده كل من (أمريكا وإسرائيل) الخنوع والركوع والمساومة.. وأبعدوا من صفوفكم (خبراء فتاوى التكفير) هؤلاء عملاء للموساد وأنتم تعرفون ذلك أحسن منا.. وحّدوا صفوفكم ولا تقبلوا بغير استعادة الحق المشروع المغتصب.. وارفعوا الصوت الهادر الذي نتمنى سماعه ونحن معكم داخلكم (لا للمساومة نعم وألف مليون نعم للصمود ورص الصفوف والمقاومة).

(ادعُ للحكام بالنصر علينا يا مواطن/ واشكر الله الذي ألهمهم موهبة القمع وإبداع الكمائن/ قل: إلهي أعطهم مليون عين.. أعطهم مليون ذراع/أعطهم موهبة أكبر في ملء الزنازين وتفريغ الخزائن!»