قضيت عمرى بذنوب لا عد لها
ومعاصى تعدت شواطئ البحار مدادها

ومنحت نفسى فرص التوبة تواترا
ونفسى تنشد فى المعاصى مستطابها

أنذرها السقم والمشيب وما تراجعت
حتى الكبائر ما إستعصت إرتكابها

ألزمتها المساجد وجلسة أهل علم
ولكن سرعان ما تعود طريقها

نفسى لا تغرنك الدنيا وأنهى تفاخرا
وأمسحى عنكى قبح خضوبها

فالمرء منا يدرك الجحيم وهوله
ويعرف النار وهول عذابها

ذاك فرقان بين يديكى تمسكى
بالفرقان ونور النبوة وأثارها

لكن نفسى أرجعتنى لومة كنت سبقتها
إياها بقولة سبقت بقولها

أألزمتنى صاحبى جلسة أهل علم
هيهات ليوم تقوى بين أيام قضيتها

أعجزتنى أعوام بين رفاق سوء
من جلساتهم طرق المحارم كسبتها

وعزة رب فوق العرش قد إستوى
لأن أحيد عن طريق حتى أعيض بسرابها

أو تنشلنى من بين رفقة سوء
وتنير أنت الطريق ودروبها

إليك نفسى رجعت أسفا
ندما على أيام بين أهل سوء قضيتها

فطوبى لنفس أولعت قعر دارها
مغلقة الأبواب مرخى سدالها " مقتبس من الامام الشافعى "

فطوبى لنفس تابت بعد معصية
وطوبى لمرء أحجم مرادها