هل نحن نفهم نفسيات أبنائنا؟

*هل نصارح أبناءنا بأخطائهم في التعامل معهم؟ :
*هل نعاقب أبناءنا قبل التفكير في أخطائهم ؟
* هل نحن قدوة لأبنائنا ؟
*هل نقارن أنفسنا بأبنائنا؟
*ما الفرق بين جيل اليوم وجيل الأمس ؟
*هل نريد أن نصب أفكارنا في أفكار أبنائنا ليكونوا صورة طبق الأصل منا؟
*هل لدينا الوقت الكافي للجلوس مع أبنائنا ؟
*هل لبينا حاجات أبنائنا الجسمية والنفسية والاجتماعية ؟
*هل نحن نعرف نقاط القوة لدى أبنائنا لننميها ؟ ونعرف نقاط الضعف لنعالجها؟

إفهموني

كلمة يقولها المراهق أو المراهقة ، يقولانها لمن حولهما ، ياأبي أنت لم تفهمني ، يا أمي أنت لم تفهميني ، أنا لايوجد في هذا البيت أحد يفهمني ، ثم يغادر خارج البيت بحثا عن صديق يفهمه ، ومن هنا تبدأ المشكلة ،

لماذا لانفكر في هذه الكلمة مليا لعلنا نفهم أبناءنا وبناتنا ؟ لماذا لانجلس معهم ونصارحهم ويصارحونا بما يدور في عقولهم من أفكار ؟ قد نكون قد اتبعنا في تربيتهم أساليب خاطئة تبعدهم عنا ولا تصلحهم ، الصبر والمكاشفة بين المراهق ووالدية مفاتيح النجاة إلى بر الأمان ،

يعلل بعض الناس أنه لايجد الوقت الكافي للجلوس مع ابنه ومناقشته ومصارحته ، وإجابتي على هذا السائل أنت ووالدة هذا المراهق تمضيان وقتا طويلا في البحث عن تحفة جميلة تضعونها في الحمام –أكرمكما الله- وقد يستغرق هذا البحث أشهرا ولا تجدان الوقت الكافي للجلوس مع ابنكما ساعة واحدة في اليوم ،

كم تمضي الأم في الأسواق للبحث عن مكملات للمنزل على الأقل تمضي يوميا 3-4 ساعات وابنها يذهب للمدرسة لم يحل واجبه ولم يستذكر ما طلبه منه معلمه في المدرسة ، بعض الأسر تجعل الخدامة تتابع الأطفال في أداء واجباتهم المدرسية والأم مشغولة بالزيارات والمناسبات الاجتماعية والوالد لايستقر له قرار في البيت إما مسافر أو في الاستراحة ، هذه حقيقة ملموسة نلاحظها في مجتمعنا مع الأسف

، بعض الآباء يرسل السائق نيابة عنه لمراجعة مدرسة ابنه والسائق يعرف عن الابن أكثر مما يعرفه الأب عنه ، والخدامة لمراجعة مدرسة البنت 0 ماذا يعني ذلك؟؟ أهو استهانة بالمدرسة وما تغرسه في الأبناء من صفات نبيلة؟، أم احتقار للمعلمين والمعلمات لأنهم ليسوا قد مقام الأب أو الأم ، أم جهل بأهمية زيارة المدرسة ؟أم ماذا ؟

كم مرة قلت لابنك (لا) وكم مرة قلت له ( نعم) كم مرة قلت له أنا أحبك ، طبعا قليل من الآباء من يقولها لابنه : ماسبب إذا هذا الجفاء بين الآباء وأبنائهم ؟ قابلت مرة طفلا في العاشرة في مدرسته كان يشكو منه معلموه أنه متأخر دراسيا ، قلت له : هل يقول لك والدك ( أحبك) قال لي أبدا لم أسمع هذه الكلمة منه ، هذا فضلا أنه لم يضمني قط

وخلاصة القول المراهق يريد منك أيها الأب أن تفهمه لاتفهمه بالنصح والموعظه فالنصائح تدخل مع أذنه اليمنى وتخرج مع الأخرى ، ابنتك المرتهقةأيتها الأم بحاجة ماسة إليك صادقيها ، اجعليها أختك الثانية ، تحتاج هي الأخرى منك إلى مشورتك وإرشادك ، اجعليها تحس بقيمتها وأنها صارت امرأة ولم تعد طفلة تنفذ ما تقولين بدون نقاش أو محاورة ،والله الهادي إلى سواء السبيل

أ/ ابراهيم الدريعي