الأحتلام بديل ربانى للعادة السرية!!


د. هبة قطب
أستاذة الصحة الجنسية والاستشارات الزوجية

أنا شاب أبلغ من العمر 22 سنة.. أنا عندي موضوع شاغلني بعض الشيء: أنا -والحمد لله- محافظ على نفسي من ناحية العادة السرية، لكن عندي موضوع الاحتلام قوي جداً، لدرجة إنه ممكن يحدث في الشهر من 15 إلى 20 يوماً.. أعمل إيه؟

الاحتلام يا صديقي هو عملية فسيولوجية، وهو تفريغ نفسي وعاطفي وعضوي للشهوة الجنسية المتأججة في مثل سنك، وخاصة أولئك الذين يتعرضون للمثيرات الجنسية بشكل مستمر، أو بطريقة مركزة وقوية، كالعاملين في مكان فيه كثير من المتبرجات أو الطلبة في كلية أو جامعة فيها أيضاً الكثير من الفتيات اللاتي يلبسن ثياباً مثيرة، أو أولئك الذين يواظبون على مشاهدة الأفلام الجنسية والمواقع الإباحية مما يشعل فيهم الرغبة الجنسية بشكل كبير، فيأتي الاحتلام كاستجابة عضوية لكل هذا الشحن النفسي والحسي...

صديقنا العزيز.. الإقلاع عن العادة السرية ليس هدفاً بحد ذاته وليس كافياً للمحافظة على ذاتك من الفتن (وقانا الله وإياك شرها) ولكن موجبات الإثارة هي الشاغل الأول الذي يجب أن نعمل على الإقلاع عنه فتصح لنا أنفسناً، وتنقطع شكوانا من تداعيات الإثارة الدائمة القوية التي تشعل الأحاسيس وتلهب ردود الأفعال الحسية فندخل في سلسلة لا تنتهي من الإثارة، فالاستثارة، فالاستجابة الحسية، فالاستجابة العضوية بالاحتقان، فعدم تلبية الرغبة بالعادة السرية فحدوث الاحتلام المتكرر.....

وأنا هنا أقدم "روشتة" مضمونة 100% ألا وهي غض البصر، وهناك من الشباب من يعتقد أن غض البصر هو عن الفتيات فقط، وأن مشاهدة الأفلام أو الصور أو الدخول للمواقع إلإباحية شيء مسموح به، ولا يقع تحت طائلة الحرام، ولكني أقول لمن يصدق هذا القول فيهم إنه يؤتي فاحشة كبيرة بأن يطلع على عورات الآخرين وأنه قطعاً لايرضى أن يطلع أحد على عورته أو أخته أو والدته، فهؤلاء هن زوجات وأخوات وأمهات، وفي النهاية هن آدميات (وإن اختلفت هويتهن أو معتقداتهن) وقد أمر الله بصيانة الأعراض والعورات، وأبسط ما يكون من هذا الأمر هو عدم استحلالها أو النظر إليها إلا بكلمة الله (الزواج).. أما خارج هذا النطاق فهو محرم وحرام...

وغض البصر هو بمثابة إغلاق الباب أمام الشيطان أن يتسرب إلى النفس، وهو أيضاً بمثابة قطع لدابر اتباع خطوات الشيطان، الخطوة تلو الأخرى والتي تجرنا أحياناً إلى حيث لا تحمد العواقب... وكل ذلك يبدأ بنظرة حرام....