بسم الله الرحمن الرحيم
(ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة
إن فى ذلك لأيات لقوم يتفكرون)


البيت المسلم واحة فى الهجير وشمعة فى الظلام.
البيت المسلم مصنع الرجال ومدرسة العلماء ومأوى الأخيار.
البيت المسلم منارة فى الليل وشراع فى بحر الحياة المتماوج وهو زورق النجاة فى الدنيا وسبيل النجاح فى الأخرة وهو وسيلة رضا الله عز وجل وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وتقرب الصالحين إلى الله عز وجل.
لذا فالأمل على هذا البيت معقود للوصول إلى المجتمع المنشود
وإليكم السبيل ،،
الجزء الأول(1-6): لماذا تتردد؟
أقدم ولا تخف وأنهل من الخير والحب والرحمة والمودة.
أقدم ولا تخف وأغترف من العواطف النبيلة والمشاعر السامية.
أقدم ولا تخف أقبل نحو السكن والهدوء والأمان والأطمئنان.
مما تخاف؟ من اعباء الزواج المادية وتكاليفه الشاقة؟
فهذه قد كفلها الله لك وامرك بالنكاح
"وأنكحو الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم"(32سورة النور)
والرسول صلى الله عليه وسلم يبشرك "ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد فى سبيل الله والمكاتب يريد الأداء والناكح يريد العفاف"
(رواه الترمذى)

ولك ان تتخيل انك محروم من الخير كل الخير ما لم تتزوج وإليك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أستفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خير له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها حفظته فى نفسها وماله"(رواه إبن ماجه)
وإشباع الجانب العاطفى عند الشباب يدفعه دائما إلى التفرغ لعمله او لعلمه لذا فقد كان سلفنا الصالح يزوج الشباب مبكرا وهكذا رأينا اعلام العلم وأقطاب العمل: الشافعى - إبن حنبل - صلاح الدين - محمد الفاتح وغيرهم.
أما من أخر زواجه فنجده مشغولا دائما مهموما مشتت الفكر مضطرب المزاج فرفقا بنفسك يا أخى وأقدم والله وليك ونصيرك.
وهمسة فى أذنكم يا أهل العروس رفقا بشبابنا ، لا تحملوهم ما لا يطيقون، لا تسدوا عليهم ابواب الحلال واختر لبنتك رجلا ترضى دينه وخلقه وإن كان فقيرا فإن المال يذهب ولا يبقى إلا الدين
.
الجزء الثانى(2-6) لماذا تتزوج؟
الزواج سنة الأنبياء وهدى المرسلين فقد أخبرنا الله عز وجل فى كتابه"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية"
الزواج آيه من آيات الله وسكن ومودة ورحمة
" ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لأيات لقوم يتفكرون"
الزواج ترويح للنفس وأنس للروح فالرجل يفرغ من عمله ويسكن فى المساء إلى بيته ويجتمع مع أهله وأولاده ينسى الهموم التى إعترته فى نهاره فيجد زوجة وضيئة تستقبله بإبتسامة مشرقة ووجه باسم فيزول من نفسه تعب النهار كله وقد اعدت له البيت النظيف والطعام اللذيذ والحديث المريح والنوم الهادئ.
الزواج إثراء للعواطف والمشاعر مشاعر الزوج تجاه زوجته والأم نحو أبنائها والأب لأولاده.
الزواج توثيق للروابط بين العائلات فى المجتمع المسلم وزيادة فى التماسك والقوة وإكتساب للمحبة والعشيرة.
الزواج نواة للمجتمع المسلم الذى ننشده وينتج منه الفرد المسلم الذى ينصر الله به المسلمين فرب ولد كصلاح الدين أو محمد الفاتح ورب بنت كفاطمة ونسيبة رضى الله عنهما.
الزواج تعاون بين الطرفين لمواجهة الحياة فالمراة تقوم بواجباتها فى بيتها من تربية للأولاد وتنظيم لشئون المنزل والرجل يقع عليه مسئولية القوامة والسعى والكسب.
الزواج محافظة على النسل الإنسانى واستمرار لخلافة الله فى الأرض وسلامة للفرد والمجتمع من الإنحلال الخلقى وتوجيه للشهوة إلى وجهتها الصحيحة التى تريح الإنسان وترضى الرحمن.

منقول