وجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات
رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قصيدة إلى القمة العربية
سماها بـ "رسالة الأمة إلى القمة" يرثي فيها حال الأمة
التي وصفها بأمة "الشجب والتنديد"،




ما يَصنَعُ الشّعرُ فينا أيُّها العَرَبُ

ما دامَ قدْ ماتَ في أرواحنا الغَضَبُ


وأينَ مِنَّا يدُ التَّاريخ توقظُنا

فرُبَّما القومُ ناموا بعدما تَعِبوا


وأيُّ سيفٍ نضوناهُ لِنَكبتنا

حتى ولوْ كانَ سيفاً أصلُهُ لُعَبُ


يا أمَّةَ الشَّجبِ والتنديدِ ما صنعتْ

فينا بطولاتُ منْ دانوا ومنْ شجبوا


عجِبْتُ منْ حالنا والدَّهرُ يسألني

أهؤلاء همُ الأخيارُ والنُّجُبُ؟


وأينَ ما كانَ منْ أحلامِ وحدَتنا

وما مَضَغْناهُ حتَّى مَلَّتِ الخُطَبُ


أراهُ حُلماً يناديني وأتبعهُ

لَمْعُ السَّراب ويمضي حين أقتربُ


لَيْلُ البطولاتِ ما هذي مآثرنا

ولا الذي منهُ كانتْ تعجبُ الشُّهُبُ


قدْ سيمَ خَسْفاً حِمانا بعدَ عِزَّتنا

وحَكَّمَ السيَّفَ فينا منْ لهُ أرَبُ


فغزةُ اليومَ فيها أهلنا نُكِبوا

بالصَّعْقِ والحرقِ والنيرانُ تلتهبُ


في كُلِّ يومٍ دماءُ الأبرياءِ ولا

منْ ناصرٍ ودموعُ العَيْن تنسكبُ


أدمَى فؤاديَ ما يجري بساحتنا

ونحنُ لمَّا نزلْ للسِّلمِ نرتقبُ


كأنَّ تلك الدِّماءَ الطَّاهراتِ رأتْ

زيفَ السلامِ وبانَ الوهمُ والكَذِبُ


يا واهباً لليالي الحُزنِ لوعَتَها

خُذْ منْ فؤاديَ بعضاً للذي يجبُ


ومنْ لهيبٍ بصدري فاتَّخذْ قَبَساً

فليلُ أوجاعنا في طولهِ عَجَبُ


هُمْ يقصدون بهِ استسلامَ أمَّتِنا

باسمِ السَّلامِ الذي صاغوهُ أو كتَبوا


وزادَهُمْ طَمَعاً فينا تَفَرُّقنا

وهمْ على الغَدرِ قدْ شبّوا وقد غَلَبوا


فالانقسامُ بلاءٌ زادَ فُرْقَتَنا

كأنما لمْ يَعُدْ ما بيننا نَسَبُ


وقمَّةً ما عرفنا أينَ نعقِدُها

لأمَّةٍ طالَ فيها القتلُ والسَّلبُ


ولوْ صَدَقْنا عَقَدناها بثانيةٍ

في خيْمَةٍ حيثُ لا ألقابُ أوْ رُتَبُ


يا وَجْهَ أمَّتيَ الغالي وسِحْنَتَها

حتَّى متى بدخانِ الذلِّ تحتجبُ


قالوا يغرِّدُ دونَ السِّربِ وانتقدوا

يكفي بأنِّي أنا الغِرِّيدُ يا عَرَبُ


ماذا جنينا منَ الأوهامِ نَسْمَعُها

إلاَّ المواعيدَ تترىَ كلُّها كَذِبُ


خَيلُ القصائدِ تُنبي أنَّ عاصفةً

منَ المشاعرِ فيها الويلُ والحَرَبُ


وأنَّ ثمَّةَ إعصاراً يُفَجِّرُهُ

جيلُ الشبابِ إذا لمْ يُطفأِ اللَّهَبُ


وشعبنا في فلسطينٍ تُمزقُهُ

قنابلُ الحقدِ لا ذنبٌ ولا سببُ


ستُّونَ عاماً منَ الآلامِ كابدها

شَعْبٌ حِماهُ مَدىَ الأيامِ يُنتَهَبُ


إن كانَ ولّى زمانٌ نحنُ سادتهُ

واسوَدَّ ليلٌ بهِ الحيَّاتُ تنتصبُ


فإنَّ فينا من الآمالِ بارقةً

لمثلها العَرَبُ العَرباءُ تُحتَسبُ


ولنْ نسلِّم للعادينَ مطلبهمْ

مهما تمادى بنو صهيونَ واضطربوا


والحلُّ إمَّا سلامٌ كُلُّهُ أمَلٌ

يُرجىَ وإمَّا نضالٌ كُلُّهُ غَضَبُ


عجبتني قلت انقلهالكم