جراااااااااااح القلب

في كل مرة أشعر فيها بالضيق والوحدة...
راغبة في الشكوى لأحدهم...
أستسلم في نهاية الأمر لأوراقي وقلمي الذي انقطعت أنفاسه...
إنني فعلا أعاني...
ولكن هذه المرة السبب مختلف... سببي هو...
جراح في قلبي...
جراح في نفسي...
في ذاتي...
في حياتي...
جراح مازالت تنزف...
جراح تعفنت من كثرة الدماء...
جراح استنزفت كل دمي...
كل صحتي...
وكل عافيتي...
جراح أبكتني حتى جفت كل دموعي...
جراح جعلتني أشكي بكل الكلمات التي عرفتها البشرية...
جراح أطفأت رغبتي بالاستمرار في الحياة...
جراح جعلت من أيامي...
أيام لا ترى الشمس...
أيام تغمرها ظلمة الليل...
أيام لا تعرف معنى الألوان...
أيام لم تسمع سوى نباح الكلاب...
وعويل الذئاب...
أيام لا تتقن سوى البكاء...
أيام تحتضر...
أيام كالأشباح...
تلك الأيام هي أيامي أنا...
أنا التي احتواني الوهم...
أنا التي سكنت المعاناة نفسي...
أنا التي استعمرني الحزن...
أنا التي تملكني اليأس...
أنا التي تجري دمعتها...
أنا التي تكتم صرختها...
أنا التي أثقلت عليها الأيام...
أنا التي تريد أن تشكو همها...
تريد أن تسعد يوما...
ألا يحق لي أن أجد من يسمعني ويفهمني؟...
ألا يحق لي أن أجد من يقدرني؟...
هذا بالطبع إن كنت أستحق التقدير
ألا يحق لي أن أرسم وأبني لي مستقبلا مشرقا؟...
ألا يحق لي أن أعيش حياتي؟...
أريد فقط أن أسعد...
أريد أن أتخلص من ذكرياتي المؤلمة...
ومن جراح الأيام...
هل ما أطلبه صعب المنال والتحقيق...
اتمني ان تنال اعجابكم