تنبؤات بتقدم قائمة المالكي في الانتخابات العراقية


تشير التقديرات الاولية الى ان قائمة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تتجه نحو تحقيق نتائج قوية في الانتخابات المحلية التي جرت السبت في انحاء العراق، باستثناء المحافظات المردية الثلاث وكركوك.

وفي حال صدقت تلك التنبؤات فمن شأن ذلك ان يقلب موازين القوى في الساحة السياسية في العراق، التي تشكلت عقب اسقاط نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

كما انها ستدعم بقوة موقف المالكي، الذي كان ينظر اليه في بداية عهده على انه يترأس حكومة ضعيفة، ولا سلطة مركزية تذكر له في الشأن العراقي داخليا وخارجيا.

وتقول بعض التقارير الصحيفة الى انه على الرغم من عدم الاعلان عن النتائج الاولية، لكن خصوم المالكي في التحالف الشيعي قالوا انهم يتوقعون ان تحقق قائمة الاخير المركز الاول وبقوة في المناطق ذات الاغلبية الشيعية.

وقال علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، والمقرب من المالكي، ان "النتائج التي حققتها قائمة المالكي (ائتلاف دولة القانون) تعتبر مفجأة للعديد من الناس، وهي تعني ظهور قوة جديدة".

واضاف الدباغ: "لم يتوقع احد ان تحقق القائمة نتائج كالتي حققتها في البصرة والناصرية (ذي قار) والسماوة (المثنى) والكوت (واسط)، وفي هذه الحكومة لم يتوقع احد ان تحقق القائمة مثل هذه النتائج".


شارك نحو 7,5 مليون عراقي بالانتخابات
ويقول الدباغ ان قائمة ائتلاف دولة القانون كانت الاولى في المحافظات الشيعية التسع، بالاضافة الى القسم الشرقي من بغداد (الرصافة) ذو الاغلبية الشيعية.

وفي حال تأكدت تنبؤات الدباغ فسيعني ذلك هزيمة منكرة للقوى والاحزاب الدينية التي سيطرت على الشأن السياسي العراقي عقب غزو واحتلال العراق في عام 2003.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مصدر في فرع مفوضية الانتخابات في البصرة ان ائتلاف المالكي حصد في عمليات الفرز الاولى للاصوات نحو نصفها.

يشار الى ان البصرة هي ثاني اكبر مدن العراق ويصدر منها نحو 80 في المئة من نفط العراق.

ونسبت الوكالة الى فرات الشراع رئيس مكتب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، بزعامة عبد العزيز الحكيم، في البصرة تأكيده هذه النسبة، قائلا ان قائمة المجلس الاعلى لم تحصل الا على نحو 20 في المئة.

يذكر ان المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يسيطر برلمانيا على معظم المحافظات الجنوبية منذ 2003.

وحسب رويترز اعترف عضو بارز في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر بانتصار قائمة المالكي في محافظات الجنوب وفي مدينة (حي) الصدر الشيعي، معقل التيار الصدري في بغداد.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات في العراق قد اعلنت ان نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت السبت بلغت نحو 51 في المئة.

وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري، في مؤتمر صحفي، ان عدد الناخبين الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغ نحو سبعة ملايين ونصف مليون ناخب.


النتائج قد تغير موازين القوى لصالحه
كما أشارت تقديرات المفوضية إلى أن نسبة المشاركة في المحافظات السنية كانت الاعلى.

وبلغت في محافظة صلاح الدين (تكريت) نحو 65% ومحافظة نينوى (الموصل) 60% بينما كانت الأدنى في محافظة الأنبار (الرمادي) وبلغت 41%.

وقد جرت الانتخابات السبت من دون وقوع حوادت عنف تذكر، فيما اعتبرت اول انتخابات على مستوى العراق منذ انتخابات مجلس النواب عام 2005 التي قاطعها السنة بصورة كبيرة وأفرزت برلمانا تسيطر عليه احزاب الاغلبية الشيعية والاقلية الكردية.

أما في المحافظات الشيعية فقد بلغت نسبة الناخبين في محافظة المثنى (السماوة) 61% في حين بلغ الإقبال في ميسان (العمارة) 46%،

ويرى مراقبون ان هذه الانتخابات تعتبر اختبارا لقوة الاستقرار السياسي في العراق قبل الانتخابات العامة في بداية العام المقبل.

وجرت الانتخابات في 14 محافظة عراقية من أصل 18 محافظة، إذ تم استثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث السليمانية وأربيل ودهوك.

وشارك في الانتخابات 401 تنظيم سياسي يمثلها نحو 14800 مرشح تنافسوا على 440 مقعدا في مجالس تلك المحافظات.

ومجالس المحافظات العراقية مسؤولة عن ترشيح المحافظين الذين يتولون شؤون الإدارات المحلية لمحافظاتهم، بما في ذلك الإشراف على مشاريع إعادة الإعمار وتمويلها.

إلا أن الإشراف على قوات الأمن يظل تحت سيطرة السلطة المركزية في العاصمة بغداد.