قيل لبخيل : من أشجع من الناس ؟ ؟
قال : من سمع وقع أضراس الناس على طعامه ولم تنشق مرارته .


وقيل لبعضهم : أما يكسوك محمد بن يحيى ؟؟
فقال : والله لو كان له بيت مملوء إبرا , وجاء يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء , والملائكة ضمناء يستعير منه إبرة ليخيط به قميص يوسف الذي قد من دبر ما أعاره إياها , فكيف يكسوني ؟؟؟

وقد نظم ذلك من قال :



ومن رؤساء أهل البخل محمد بن الجهم , قال له اصحابه يوما : أنا نخشى أن نقعد عندك فوق مقدار شهوتك , فلو جعلت لنا علامة تعرفنا بها وقت استثقالك لمجالستنا !!!
فقال : علامة ذلك أن أقول : يا غلام . . هات الغداء . .


وقيل خرج أعرابي قد ولاه الحجاج بعض النواحي , فأقام بها مدة طويلة , فلما كان في بعض الأيام ورد عليه أعرابي من حيه , فقدم إليه الطعام وكان إذ ذاك جائعا

فسأله عن أهله وقال : ما حال ابنى عمير ؟ قال : على ما تحب قد ملأ الأرض والحي رجالا ونساء .
قال : فما فعلت أم عمير ؟؟ قال : صالحة أيضا .
قال : فما حال الدار ؟ قال : عامرة بأهلها .
قال : وكلبنا ايقاع ؟؟ قال : قد ملأ الحي نبحا .
قال : فما حال جملي زريق ؟ قال : على ما يسرك .
قال : فالتفت إلى خادمة وقال : ارفع الطعام , فرفعه ولم يشبع الاعرابي


ثم أقبل صاحب الدار على الضيف يسأله , وقال : يا مبارك الناصية أعد علي ما ذكرت , فقال الضيف - وقد قام ولم يشبع - : سل عما بدا لك .
قال : فما حال كلبي ايقاع ؟ قال : مات .
قال : وما الذي أماته ؟ قال : اختنق بعظمه من عظام جملك زريق فمات .
قال : أومات جملي زريق ؟ قال : نعم . قال : وما الذي أماته ؟ قال : كثرة نقل الماء إلى قبر أم عمير .
قال : أو ماتت أم عمير ؟ قال : نعم .
قال : وما الذي أماتها ؟ قال : كثرة بكائها على عمير .
قال : أو مات عمير ؟ قال : نعم . قال : وما الذي أماته ؟ قال سقطت عليه الدار .
قال : أو سقطت الدار ؟ قال : نعم . قال , فقام له بالعصا ضاربا فولى من بين يديه هاربا .

أرجوا أن تكونوا قد استمتعتم بهذه الاستراحة من أخبار البخلاء