إلى الأحزانِ والألمِ

إلى الأشجانِ و الهمِّ

إلى الأتراحِ والأوجاعِ والآهاتِ والندمِ


برغمِ مدى قساوتكم

وسطوتكم وقوتكم

فإن ورودَ أحلامي بداخل صدري لم تذبل

وكل حروف أشعاري معي أبدًا ولن ترحل

ستنتظرُ الشروقَ معي

بعينٍ عن مدى الآفاقِ لن تعدو ولن تغفل


سأنتظرُ وأنتظرُ

قدومَ الشمس بالفجرِ

وأهدمُ كلّ أبياتِ الأسى والحزنِ في شعري

ولن أيأس وإن تبطئ بنا الأيام أو تجري

سيكسرُ بأسكم صبري

وأضحكُ يومَ تأتي الشمسُ

تشرقُ من على الحجرِ


وأقطف زهرةً بيضاءَ قد رُسِمَت

على الجدران

بطبشورٍ

غدت حباته بستان

على أشجارِهِ حُفِرَت حروف الإسمِ و الإسمِ

وقلبٌ يَحْضِنُ الذِّكرى

بكلِّ براءةِ الصِّبيان


وسهمٌ خلف هذا القلب

يحمينا من الغدرِ

ويهزمُ فارسَ النسيان


سأنتظرُ وأنتظرُ

رجوع مراكب الأفراح

سأنتظر على المرسى

تناجيني نوارسها

بلا رمزٍ ولا إفصاح

وأسقي الموج

أشواقي

وألقي في تقلّبها

مراثي الحزن والأتراح


سأنتظرُ وأنتظرُ

وأزرع روضنا الخالي

وأبذر فيه آمالي

وأنتظرُ رجوع الطير

يصلحُ عشّه البالي!


سأنتظرُ وأنتصرُ

ولن تكسرني أحزاني

ولن يصبح بها سجني

ويأس الروح سجاني

سأنتظرُ وأنتظرُ

وأَرسمُ في ظلامِ الحزنِ

شمسًا توقِظُ الدنيا

وأرشف من ندى الأحلامِ

ما دامت بإمكاني