ارفع أصابعك أمام عينيك، ضمها جيدا، انظر إليها بتفحص، ماذا ترى؟ لا تتسرع، دقق جيدا، افرك عينيك، الآن أنت ترى كل ما يتعلق بحياتك، بدءا من هواياتك وقدراتك الرياضية وميولك الجنسية وحساسية جسمك للأمراض، وحتى التنبؤ بمستقبلك، هذا ما يؤكده علماء جامعة كمبريدج، فكل هذه البيانات يمكنك أن تعرفها عن نفسك وعن غيرك ويمكن أيضا لغيرك أن يعرفها عنك فقط عن طريق مقارنة طول كل من إصبعى السبابة والبنصر، وهو ما يسميه العلماء "التفسير العلمى" لقراءة الكف ومعرفة الطالع.

العلماء وجدوا أن طول الإصبع يشير إلى النجاح فى العمل، فإذا كان بنصرك أطول من سبابتك فهذا معناه أنك ستترقى فى عملك باستمرار، وإذا دخلت فى مشروع تجارى فستحقق أرباحا أكيدة، وسيكون النجاح حليفك، أكثر 6 مرات من أولئك الذين يملكون أصابع بنصر أقصر نسبيا، لأن الإصبع -كما ترى الدراسة التى نشرت فى وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم- يظهر الفروق الفردية بنسبة 20 %.

"هذا تخريف، وكلام فارغ، وغير علمى" بهذا علق عدد من الباحثين على هذه الدراسة، وقالوا إن نتائجها قائمة على مجرد النظر، وإن هناك دراسات أكثر مصداقية أثبتت أن 70 % من الفروق فى طول الأصابع إنما هو أمر وراثى، إلا أن نتائج مذهلة لكثير من الباحثين والعلماء حول العالم كانت تنتظر فريق المعارضين، حيث اتفق المؤيدون على أن البنصر يكون أطول من السبابة فى الرجال أكثر من النساء، وأن أصحاب البنصر الأطول متفوقون فى المجال الرياضى خاصة العدو، وكرة القدم.


وفى دراسة أجرتها جامعة باث وجد العلماء أن الأطفال الذين يملكون إصبع بنصر أطول يحققون أفضل نتائج فى الرياضيات والفيزياء، وهما عادة من المواد المفضلة أو التى تكاد تكون حكرا على الذكور، وطول البنصر كذلك يساعد فى الاكتشاف المبكر لمرض التوحد الأكثر شيوعا فى الذكور أكثر من النساء (أنثى مقابل 4 ذكور)، فطول الإصبع يمثل إنذارا مبكرا للحالة. باحثون كنديون من جامعة ألبرتا أثبتوا وجود علاقة بين طول إصبع البنصر ومقدار الميول العدوانية للأفراد، وأن السبابة تكون أطول من البنصر فى النساء أكثر من الرجال، وأن أصحاب البنصر الطويل يمكن التنبؤ بسهولة بمستقبلهم العلمى، فهم متفوقون فى المهارات اللفظية والقراءة والكتابة، وهو ما يتجلى فى الفتيات أكثر من الصبية.





الدورية البريطانية لعلم النفس فى عام 2007، أثبتت أن النساء اللواتى يكون البنصر لديهن أقصر تزداد احتمالية إصابتهن باضطرابات جنسية أو أن يكن مثليات، بسبب زيادة معدل هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) لديهن. وقال البروفسور جون مانينج مؤلف "كتاب الإصبع"، المشرف على الأبحاث أن هذه النتائج قد تساعد كثيرا إذا تم الاعتماد عليها فى فترة الحمل بعد الكشف بالسونار ومعرفة نوع الجنين، حيث يمكن من خلالها تجنب الكثير من الأمراض ومشكلات زيادة نسبة هرمون التستوستيرون.

لأن الرجال يكونون أكثر عرضة للاضطرابات الجنسية أو أن يصبحوا مثليين عندما يكون البنصر أقصر، لأنه يشير إلى نقص فى معدل هرمون التستوستيرون. فالعلماء يربطون بين طول كل من البنصر والسبابة ونسبة هرمون التستوستيرون فى الجنين أثناء تكونه، فكلما كان البنصر أطول كلما ازدادت نسبة هرمون الذكورة سواء لدى الذكور أو الإناث، والعكس صحيح. تأمل أصابعك كثيرا، فإذا وجدت خيرا فاحمد الله، وإذا وجدت غير ذلك فلا تجعل أحدا ينظر إلى أصابعك، خاصة إذا كان قد قرأ هذا الموضوع.