هذه الموسوعه للتربيه الإسلاميه تتحدث عن تربية الأولاد في الإسلام
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .
اضعها بين ايديكم عسى الله ان ينفعنى واياكم بها
والموضوع متجدد ان شاء الله


التربية الإسلامية : تربية الأولاد في الإسلام ـ كيفية التعامل مع الأبناء ـ الدرس " 1
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم ، إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات ، إلى جنات القربات .

أيها الأخوة الكرام ، مع الدرس الأول من دروس تربية الأولاد في الإسلام .


الأولاد زينة الحياة الدنيا :


بادئ ذي بدء : الأطفال غراس الحياة ، قطوف الأمل ، قرة العين ، زهور الأمة ، براعم الأمة ، هم البشرى :




( سورة مريم الآية : 7 )

هم قرة العين :




( سورة الفرقان )

هم المحبة ، هم المودة والرحمة :



( سورة الروم الآية : 21 ) .

قال العلماء : المودة والرحمة هم الأولاد ، هم زينة الحياة الدنيا .



( سورة الكهف الآية : 46 ) .

رعاية الأولاد واجب ديني لأن محبة الآباء والأمهات لأولادهم هي محبة الله :

لذلك أيها الأخوة ، رعاية الأولاد واجب ديني ، محبتهم قربة إلى الله ، لأنه أحباب الله .
هناك قصة رمزية للتوضيح نبي كريم مرّ بامرأة تخبز على التنور ، وقد وضعت ابنها على إحدى طرفي التنور ، وكلما وضعت الرغيف في التنور ضمت هذا الصغير وشمته وقبلته ، تعجب هذا النبي ، قال : يا رب ما هذه الرحمة ! هي رحمة الله عز وجل ، والله عز وجل قال : سأنزعها ، فلما نزع الرحمة من قلب الأم بكى هذا الطفل فألقته في التنور .
لذلك محبة الآباء والأمهات لأولادهم هي محبة الله .



( سورة طه الآية : 39 ) .

هذا كلام دقيق جداً ، الحب الذي يمتلئ به قلب الأم ، والذي يمتلئ به قلب الأب هي محبة الله لهذا الإنسان ، أودعها في قلب أمه وأبيه ، فلذلك الأطفال أحباب الله ، ومحبتهم قربة إلى الله ، ورعايتهم واجب ديني ، الآن الآية الكريمة :



(سورة البلد)




نظام الأبوة والبنوة أكبر مثال نتعرف من خلاله إلى الله :

نظام الأبوة والبنوة أكبر مثال نتعرف من خلاله إلى الله ، كيف في إنسان همه الأول سعادة ابنه ، وهو ليس محتاجاً له أبداً ، همه الأول تفوق ابنه ، همه الأول صحة ابنه ، همه الأول سعادة ابنه ، كيف أن في بني البشر الأب والأم لا شيء عندهما أقرب إلى قلبيهما من الابن ، يبذلان من أجله الغالي والرخيص ، والنفس والنفيس ، تجوع الأم ليشبع ابنها ، تخاف ليطمئن .
على كل نظام الكون من خلال الوالد والولد يعرفنا بالله عز وجل ، للتقريب : الأم كيف أنها لا تنام الليل من أجل ابنها ، وإذا مرض ابنها تكاد تموت قلقاً عليه ؟ هذه رحمة أودعها الله في قلب الأم ، فكيف بصاحب الرحمة ؟ دقق :



( سورة آل عمران الآية : 159 ) .



( سورة الكهف الآية : 58 ) .

أرحم الخلق بالخلق رسول الله ، ومع ذلك جاءت الرحمة في الآية نكرة ، ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾ ، ﴿ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ﴾ ، الآية الكريمة ﴿ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴾ نظام الأبوة من البنوة .

الله عز وجل ما خلق الإنسان إلا ليرحمه :

أكبر تعريف برحمة الله ورعايته ، الآية الكريمة :



( سورة هود الآية : 119 ) .
خلقهم ليرحمهم ، الآن الآية الثانية :



( سورة النساء الآية : 11 ) .

نحن في القرآن الكريم الآية لها سياق ، ولها سباق ، ولها لحاق ، لكنك إذا نزعت الآية من سياقها تشير إلى حقيقة ثانية ، فوق الزمان والمكان .



( سورة الطلاق ) .

هذه الآية وردت في سورة الطلاق ، معناها السياقي أنه من يتق الله في تطليق امرأته طلقها طلقة واحدة ، ﴿ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ إلى إرجاعها ، من طلقها طلاقاً سنياً طلقة واحدة ، ﴿ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ إلى إرجاعها ، انزع هذه الآية من سياقها ، هي آية تشير إلى حقيقة ثابتة ، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ﴾ في كسب ماله ، ﴿ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ من إتلافه ، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ﴾ في تربية أولاده يجعل الله له مخرجاً من عقوقهم ، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ﴾ في كسب ماله ، ﴿ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ في اختيار زوجته ، يمكن أن تكتب حول هذه الآية مجلدات .
نُزعت هذه الآية من سياقها فإذا هي قانون عام .
والآية هذه أتت في موضوع المواريث ، انزعها من سياقها : ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ ، خالق السماوات والأرض ، يوصينا بأولادنا .
يتبع