أجهزة امنية تحقق مع أمين حزب العمل المصري بتهمة التسلل لغزة


القدس العربي - قامت أربعة من الأجهزة الأمنية العليا بالتحقيق مع أمين حزب العمل المهندس مجدي أحمد حسين المحبوس حالياً في قسم شرطة رفح داخل زنزانة إنفرادية والذي ألقي القبض عليه فور وصوله للمعبر حيث أقتيد لجهة مجهولة وتعرض للتفتيش.

ومن بين تلك الأجهزة التي حققت معه مديرية شمال سيناء ومصلحة الجوازات وجهازأمن الدولة بالإضافة لجهات أمنية مخابراتية.

وقد عرض صباح أمس حسين على النيابة العسكرية في العريش حيث دخل مكبلاً بالقيود ولم يتمكن فريق الدفاع من حضور التحقيقات وقد وجه إليه رئيس النيابة تهمة دخول قطاع غزة بدون الحصول على إذن من الجهات الرسمية.

وعلمت 'القدس العربي' أن النيابة طلبت من الجهات المختصة معلومات عن كيفية دخول مجدي للقطاع وماذا فعل هناك على وجه التحديد والجهة التي ألقت القبض عليه عند محاولة العودة للقاهرة.

وتم إعادته لقسم شرطة رفح والذي قضى فيه ليلته الأولى بين عدد من المجرمين الجنائيين قبل أن ينقل مجدداً للقسم. وفي تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' أكد محاميه حسن كريم والموجود حالياً في العريش بأنه لم يتمكن من حضور جلسة التحقيقات كما لم يتمكن من الحديث مع مجدي الذي دخل لمقر النيابة وكان يبدو عليه الإرهاق الشديد.

أضاف بأن التهمة الموجهة إليه وهي التسلل لأراضي دولة أجنبية تعد في عرف القانون جنحة وعقوبتها الحبس لفترة لا تقل عن يوم ولا تزيد عن ثلاثة أعوام.

وأعرب عن دهشته من كثرة الأجهزة التي تقوم بالتحقيق مع أمين حزب العمل. وقال إن من ينظر لما يجري يعتقد للوهلة الأولى أن حسين كان يخطط لقلب نظام الحكم وليس ذاهباً للقاء الأشقاء في غزة من أجل دعمهم معنويا. وأكد كريم على أن الأجهزة الأمنية صادرت الهاتف النقال الخاص بمجدي منذ القبض عليه وأن الجهود تبذل من أجل إعادة الهاتف إليه مرة أخرى ليتمكن من الاتصال بأسرته وقيادات الحزب.

وفي تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' أكد د.مجدي قرق الأمين العام المساعد للحزب أن الأسلوب الذي تعامل به النظام مع حسين يبدو شديد الغرابة وذلك لأنه ألقي القبض عليه وهو في الطريق بشكل شرعي من معبر رفح باعتباره مواطناً مصرياً .

واعتبر التهمة الموجهة إليه بأنها غير منطقية وذلك لأن قطاع غزة ظل لفترات طويلة تابعاً لمصر. وسخر يحيى القزاز القيادي في حركة كفاية من سبب إعتقال حسين بتهمة التسلل للقطاع والعودة لمصر وتساءل عن خمسين ألف إسرائيلي يعبرون الحدود المصرية في جنوب سيناء تحت ستار السياحة بشكل أسبوعي أو شهري.

ودعا القزاز كافة القوى الوطنية للثورة على القمع الذي يتعرض له العديد من المواطنين الذين يريدون فقط أن يسافروا لغزة من أجل لقاء أشقائهم.

والجدير بالذكر أن نقابة الصحافيين بوسط القاهرة شهدت ظهر امس مظاهرة شارك فيها عدد من الصحافيين وأنصار حزب العمل ورددوا الهتافات الرامية لإطلاق سراح مجدي وفتح معبر رفح أمام الراغبين للسفر والفلسطينيين الراغبين في دخول الأراضي المصرية.

وقد دعا للمظاهرة محمد عبد القدوس أمين لجنة الحريات بنقابة الصحافيين الذي صرح لـ'القدس العربي' بأن ما قام به حسين لايمكن بأي حال من الأحوال إعتباره تهمة لأنه لم يسافر للأعداء وإنما للأشقاء.

وطالب عبد القدوس الرئيس مبارك بإصدار أوامره بفتح الأبواب أمام الراغبين سواء للجهاد لدعم الأشقاء أو أمام الفلسطينيين الراغبين لدخول مصر.

ودعت العديد من القوى الوطنية للتظاهر ظهر امس الاثنين أمام مكتب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود للمطالبة بوقف محاكمة أمين حزب العمل والإفراج عنه دون قيد وشرط.

ومن بين تلك القوى كفاية والعمل والاشتراكيون والإخوان المسلمون. وندد محمد مهدي عاكف مرشد الإخوان بالقبض على حسين والتحقيق معه على هذا النحو بتهمة هي في الحقيقة تمثل شرفاً وأمنية لكل مصري راغب في ان يتجه نحو غزة للتهنئة بالنصر.

وكان أمين حزب العمل قد تمكن من الوصول لغزة بعد ثلاث محاولات فاشلة وصرح لـ'القدس العربي' أثناء وجوده هناك بأنه إستغل ثغرة من جراء القصف الإسرائيلي من أجل العبور بعد أن منعته السلطات المصرية من المرور عبر رفح ولم يكن يحمل معه سوى أدويته الخاصة. وأكد بأنه يعيش هناك بين شعب أطفاله ونساؤه ورجاله من المجاهدين وشدد على أنه خرج من تلك التجربة بيقين أن الشعب الفلسطيني غير قابل للانحناء ولو تآمرت عليه كل الأنظمة.

وترددت معلومات داخل أروقة حزب العمل أن التصريحات الشديدة التي أطلقها حسين عبر 'القدس العربي' ساهمت في مزيد من الغضب تجاهه داخل بعض الجهات الأمنية والتي تنظر لتمكنه من الوصول لغزة على هذا النحو بأنه يفتح الطريق أمام آلاف من الشباب الغاضب لتكرار نفس الأسلوب.


تعليقات النجعاوية :