السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أرجو قراءة الحديث بقلوبكم


قال الله تعالى فى الحديث القدسى:

"إنى والإنس والجن في نبأ عظيم ، أخلق ويعبد غيري ، أرزق ويشكر سواى ، خيري إلى العباد نازل وشرهم إلىّ صاعد ، أتودد إليهم بالنعم وأنا الغنى عنهم ! ويتبغضون إلىّ بالمعاصى وهم أفقر ما يكونون إلى ، أهل ذكرى أهل مجالستى ، من أراد أن يجالسنى فليذكرنى ، أهل طاعتى أهل محبتى ، أهل معصيتى لا أقنطهم من رحمتى ، إن تابوا إلى فأنا حبيتهم ، وإن أبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ، من أتانى منهم تائباً تلقيته من بعيد، ومن أعرض عنى ناديته من قريب ، أقول له : أين تذهب؟ ألك رب سواى ، الحسنة عندى بعشرة أمثالها وأزيد ، والسيئة عندى بمثلها وأعفو ، وعزتى وجلالى لو استغفرونى منها لغفرتها لهم "

أرأيتم أحبتى فى الله كم يحبنا الله و كم نحن فى غفلة
خيره إلينا نازل و شرنا اليه صاعد
يتودد إلينا بالنعم و هو الغني عنا
و نتبغض اليه بالمعاصي و نحن أفقر ما نكون إليه
و أنظر الى حب الله و رحمته حينما قال :
" من أتانى منهم تائبا تلقيته من بعيــــــــــــــــــــــ ــــــد
و من أعرض عنى...ناديته من قريـــب أقول له
أين تذهب
ألك رب سواى
"
ألنا رب سواه؟؟من ندعوه إذا أنقطعت بنا الأسباب
من نلتجأ اليه إذا اصابنا مكروه
من لنا غيره إذا تخلى عنا الناس
أما اّن لنا ان نتوب
أما اّن لنا ان نترك ذنوبنا
فهذه الدنيا فانية
و لن نأخذ شيئا معنا حين موتنا
و سوف نسأل عن كل شىء فعلناه
فلمَ نعصى خالقنا و نحرم أنفسنا من رضاه و من حب الله فى الدنيا
فوالله لو أحببنا الله لما شبعنا من كلامه و لأذقنا حلاوة الايمان
التى لا تساويها شىء على وجه الارض و لو اشتقنا الى ربنا و الوقوف بين يديه لذابت قلوبنا شوقا الى الله
فلنستعد أيها الاخوة و لنشمر لرضا الله ولنجتهد فى الطاعات
و لنحرص على طاعة الله و الإخلاص فى العمل
و نجدد التوبة كل يوم بل كل ساعة
فتوبة توبة
و رجوعا الى الله رجوعا
فالتائب من الذنب كم لاذنب له
و التائب حبيب الرحمن
و لنجعل دائما هذه الآية نصب أعيننا لكى تذكرنا كم ان الدنيا فانية و نعيمها زائل و ان النعيم كله و السعاده كلها فى الجنة
التى اسأل الله ان يجعلنى و إياكم من أهلها و من أهل الفردوس الأعلى
اللهم امين
قال تعالى
"قل متاع الدنيا قليل و الاخرة خير لمن اتقى" سورة النساء.
فلنتوب الى الله ايها الأخوة و الأخوات
و ليحرص كل منا على الصدق فى توبتة
و العزيمة على ترك المعاصى و لا يتردد أبدا فى ترك شىء حرمه الله
و ليتذكر دائما أن ما يفعله سوف يرضى الله فلا يتردد أبدا فى ترك ما يغضب الله و لنكثر من الاستغفار و الاعمال الصالحة
فإن الحسنات يذهبن السيئات

و ختاما أدعوا الله ان يغفر ذنوبنا
و أن يرحمنا و يدخلنا جنته بغير سابقة عذاب و لا مناقشة حساب.


منقول