ألزَيمَر داء يصيب المخ و يتطور ليفقد الإنسان ذاكرته و قدرته علي التركيز و التعلم. و قد يتطور ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب الهلوسة أو حالات من حالات الجنون المؤقت. و لا يوجد حتي الآن علاج لهذا المرض الخطير الا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر. كم أثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض و الوقوف بجانبه تؤدي إلي أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة. و الداء مسمى على اسم العالم الألماني ألويسيوس ألْتْسَيْمَر (بالألمانية Aloysius Alzheimer) الذي وصفه.


يعد مرض خرف الشيخوخة – ألزَيْمَر، والذي قضى على الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان - من أكثر الأمراض شيوعا ، وإثارة للقلق مع تقدم الناس في السن ، خاصة في غياب أي عقار شافٍ للقضاء عليه ، والسيطرة على عملية التدمير التي يسببها للذاكرة. هذا وتقدر جمعية (ألزيمر الأمريكية) ، أن هناك قرابة أربعة ملايين أمريكي مصاب بالمرض، مع احتمال تصاعد العدد، كما تتوقع هذه الجمعية ، أن يصل العدد إلى 14 مليون مصاب في أمريكا في منتصف القرن الحالي، في حال لم يتم إيجاد علاج له، وذلك حسبما نقلت وكالة الأسوشيتد برس.


وفي السنوات الأخيرة ، قامت عقيلة ريجان (نانسي) ، بجهود حثيثة لجمع تبرعات لدعم الأبحاث العلمية ؛ بهدف تحقيق فتح علمي وطبي يساعد المصابين بهذا المرض. هذا ، ولا يعرف العلماء بعد سبب المرض، بالرغم من اعتبار التقدم بالسن أحد العوامل الرئيسية المؤدية له. كما أن المرض يتضاعف كل خمس سنوات بين الأفراد الذين تعدوا سن الخامسة و الستين، فيما نجد نصف الذين تعدوا 85 عاما من عمرهم مصابين به. ويبدأ الزيمر بإصابة المريض بفقدان غامض للذاكرة ، ويتطور سريعا، ويفقد المصابون بألزيمر القدرة على التعرف على الأماكن ، أو من يحبونهم ، ولا يستطيعون الاهتمام بأنفسهم.


كما أن المرض يستمر بين ثمانية إلى عشر سنوات، بالرغم من أن بعض المصابين به ، قد يموتون في مرحلة مبكرة ، أو قد يعيشون لفترة 20 عاما. ويمكن للعلاج أن يساعد على إبطاء تطور ألزيمر ، ولكن لا يمكن الشفاء من المرض ، الذي سمي باسم العالم الألماني الذي اكتشفه عام 1906. ويُكتشف المرض بوجود رقع plaques ، وكتل tangles حول وداخل خلايا المخ. وتتكون الرقع من نوع من البروتين الموجود بالمخ ، بينما تتكون الكتل داخل الخلايا العصبية بفعل تشوه يصيب بروتينا آخر، وذلك بحسب ما أفادت وكالة رويترز. وبموت الخلايا العصبية ، يتقلص المخ ، ويفقد مظهره المتجعد.


اسبابه


يقال أن بعض الذرات الموجودة في الذهب تتسلل من خلال جلد الإنسان إلى الدم، و هذا ما يعرف باسم "هجرة الذهب" عند الفيزيائيين، حيث أن أغلب من يعانون من هذا المرض عندهم نسبة عالية من الذهب في الدم والبول.


لم يمكن التعرف حتي الآن علي سبب يمكن أن يؤدي بعينه إلى هذا المرض، و لكن نتيجة للأبحاث المستمرة منذ 15 عاما. أمكن التعرف علي مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تتشارك لتؤدي في النهاية الي مرض ألزيمر. ما هو مؤكد لدى العلماء هو أنه بمجرد ظهور المرض يكون قد سبقته عملية موت و تحلل طويلة تمد لسنوات لخلايا المخ المنوط بها حفظ المعلومات و استرجاعها.



السبب الأكثر دقة هو ما أكده العلماء من أنه بتقدم العمر تترسب بروتينات نشوانية لها بنية تعرف ب " صفيحات بيتا المطوية " وهى التى تتراكم داخل الخلايا العصبية المركزية مما يؤخر التيارات العصبية أو يعطلها أو يدمر المسارات نفسها.



السن

مما لا مجال فيه للشك أن تقدم السن هو أكثر عوامل المشجعة لظهور المرض، حيث أن غالبية المرضي يصابون به بعد سن الخامسة والستين. و تزداد فرصة المرض بنسبة الضعف كل خمسة أعوام تالية لهذا السن حتي تصل لأعلى نسبة 50% عند سن 85.


الأسباب الوراثية


لوحظ أن فرصة ظهور المرض تصبح ضعفين أو ثلاثة عند الأشخاص الذين أصيب أحد والديهم أو أجدادهم بهذا المرض مقارنة بالأشخاص الطبيعيين. كما تمكن العلماء مؤخرا الي التعرف علي مورثة يعتقد أنه يسبب المرض الا أنه لم يمكن التعرف عليه في كل الحالاات و أن انتشار هذا الجيل لا يتخطي بضع مئات من العائلات حول العالم. و لهذا ما زال العلماء يعتقدون بقوة أن هذا المرض ناشئ من تفاعل معقد بين أسباب جينية و أخري غير جينية.