الجذور الدينية للجريمة عند اليهود الجريمة عند اليهود قديمة وعريقة ، وجذورها عميقة ، وتربتها الخصبة في التوراة والتلمود ، فهي تنبع من الموروث الديني العقائدي عندهم .

ومن أهم بواعث الجريمة في الديانة اليهودية ثلاثة مبادئ :

الأول : العنصرية والمتمثلة بعقيدة شعب الله المختار فيما يخص اليهود ، وما سواهم من عالم آخر لا قيمه له ولا اعتبار .

الثاني : عقيدة أرض الميعاد والتي جمعتهم من الشتات إلى أرض فلسطين والتي ينبغي أن تكون نظيفة من العنصر غير اليهودي .

الثالث : الحرب المدمرة والتي تشتمل على العنف والإرهاب والقتل والحرق والنهب والصلب والرجم والتدمير بكل أشكاله .

هذه الحرب المدمرة يسير في طريقها الاحفاد خلف الأجداد كما سترى من خلال نصوص كتبهم المقدسة.

وإليك الحديث عن هذه المبادئ الثلاثة :

المبدأ الأول : العنصرية

المتتبع لنصوص التوراة والتلمود وبروتوكولات حكماء صهيون يخرج بالنظرية التالية :

قسَّم اليهود البشر إلى يهود وغير يهود ( غوييم) ، والغوييم هم الوثنيون الكفرة والبهائم الأنجاس ...

وبنت الصهيونية غزوها لفلسطين على أساس الدين والسلالة أو التميز العنصري فالأرض وعد إلهي والمستعمر شعب خاص ، وعلى هذا فإن الانغلاق العنصري ضروري لعودة كل يهودي من الشتات إلى أرض الميعاد وترحيل غير اليهودي عنها .

يعتقد اليهود انهم شعب الله المختار وبتعبير القرآن الكريم أنهم أبناء الله وأحباؤه ( وقالت اليهود نحن أبناء الله وأحبائه ) (4) وأن الله واسمه عندهم (يهوه) اله خاص بهم ...

ويعتقدون أنهم مخلوقون من روح الله ، وأنه منحهم الصورة البشرية، ولا يدخل الجنة إلا اليهود وأما سواهم فمأواهم الجحيم ولا نصيب لهم فيه سوى البكاء لما فيه من الظلام والعفونة والطين .

والإسرائيلي معتبر عند الله أكثر من الملائكة فإذا ضرب أميُُ إسرائيليا فكأنما ضرب العزة الالهيه لأن اليهودي جزء من الله كما أن الابن جزء من أبيه . وإذا ضرب أميُّ إسرائيليا فالأميُّ يستحق الموت ومثاله قتل موسى للقبطي الذي ضرب الإسرائيلي .

ويعتقدون أن خيرات الأرض لهم وكل مافي أيدي الناس ملكهم ، ولو لم يخلق الله اليهود لانعدمت البركة من الأرض ولما أمكن باقي المخلوقات أن تعيش ، وأن الله سلطهم على أموال الأمم الأخرى ودمائهم ، ولليهودي سرقة الأجنبي وغشه واخذ ماله بالربا الفاحش .

وقتل اليهودي للأمي لا يعد جريمة في نظرهم بل فعل يرضي الله ، وجرائمهم مع الناس قربات يثيبهم الله عليها ، ولا يجوز لليهودي أن ينجي أحداً من باقي الأمم من الهلاك أو يخرجه من حفرة يقع فيها والزنا بغير اليهودي ذكورا كانوا أم إناثا لاعقاب عليه لأن الأجانب من نسل الحيوانات والمرأة التي ليست من بني إسرائيل كالبهيمة ولايوجد العقد في البهائم ، ومن واجبهم معاملة الناس كالبهائم .

وأما نظرة اليهود إلى الناس فتتلخص بأن أرواحهم أرواح شيطانية وشبيهةُُ بأرواح الحيوانات وأن النطفة التي خلقت منها باقي الشعوب الخارجة عن اليهودية هي نطفة حصان والأجانب بصفة كلاب بل الكلب أفضل منهم لأنه مصرح لليهودي أن يطعم الكلب في الأعياد وليس له أن يطعم الأجانب ، والشعوب غير اليهودية حمير أو خنازير نجسه تسكن الغابات ، وكل خارج عن مذهبهم ليس أنسانا ولاتستعمل معه الرأفة ويستحق غضب الله ولا يلزم الشفقة عليه من اليهود .

وقد خلق الله غير اليهودي على هيئة إنسان ليكون لائقا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم ، وكل هذا مصداق لقول الله تعالى : ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) (5)

نصوص من التوراة والتلمود في العنصرية :

أنقل إليك للتدليل على ماتحدثنا به من عنصرية اليهود نصوصا من التوراة والتلمود بحيث لاتترك أدنى شك في ادعاء حرف واحد عليهم مما قلناه :

" وقال الرب لأبرام اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظّم اسمك وتكون بركة وأبارك مباركيك ولاعنك ألعنه وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض " (6)

" ولكن الرب إنما التصق بآبائك ليحبهم فاختار من بعدهم نسلهم الذي هو أنتم فوق جميع الشعوب كما في هذا اليوم " (7) .

" حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها الى الصلح فان أجابتك الى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك " (8) .

" أنتم أولاد للرب إلهكم لاتخمشوا أجسامكم ولا تجعلوا قرعه بين أعينكم لأجل مَيت لأنك شعب مقدَّسُُ للرب إلهك وقد اختارك لكي تكون له شعبا خاصا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض " (9)


" وسيف ذو حدين في يدهم ليصنعوا نقمة في الأمم وتأديبات في الشعوب لأسر ملوكهم بقيود وشرفائهم بكبول من حديد ليجروا بهم الحكم المكتوب كرامة هذا
لجميع أتقيائه (10) "

ويقول النبي حزقيال : " لاتشفق أعينكم ولاتعفوا عن الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء واقتلوا للهلاك " (11)

" تبّاً لي لأني صرَّحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي "(12)

" من العدل أن يقتل اليهودي بيده كافرا لأن من يسفك دم الكافر يقدم قربانا لله " (13)


المبدأ الثاني : عقيدة أرض الميعاد

يعتقد اليهود أن أرض فلسطين - بل الأرض الممتدة من النيل إلى الفرات - وعد إلهي لهم على مدار الزمان منذ إبراهيم واسحق ويعقوب خالصة لهم من دون الناس .

وهذا أفك صريح وبهتان عظيم فقد وعد الله بها موسى ومن معه عندما كانوا يمثلون أمةً التوحيد وأهل الإيمان الذين يعملون بشرع الله ويعبدونه جزاء لهم على ايمانهم وطاعتهم لله ، فهو وعد إلهي خاص لفئة خاصة ولجيل خاص ولزمن خاص ولعلة خاصة (14) وليس وعدا عاما لجنس معين الى قيام الساعة .

وقد أنتهى هذا الوعد إلى غير رجعة بكفر اليهود بعيسى عليه السلام أولا ثم بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ثانيا ولم يتبق لهم ولا لدينهم أية شرعية ، والله تعالى لايحابي أحد سيما إذا كان كافرا مجرما ظالما .

ومع هذا فان لدى اليهود في التوراة من النصوص التي تحملهم على سرقة أرض فلسطين ونهب خيراتها والاعتداء على أهلها وطردهم من أرضهم ومن هذه النصوص :

بشارة الرب ليشوع بن نون : " وكان بعد موت موسى عبد الرب أن الرب كلم يشوع أبن نون خادم موسى قائلا موسى عبدي قد مات الآن قم اعبر هذا الأردن أنت وكل هذا الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لهم أي لبني إسرائيل كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته كما كلمت موسى من البرّيّة ولبنان هذا إلى النهر الكبير نهر الفرات وجميع أرض الحثيّين والى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم لا يقف إنسان في وجهك كل أيام حياتك " (15)

وشرق الأردن على وجه الخصوص ميراث رباني لسبطين ونصف في أسباط إسرائيل تقول التوراه : " ثم كلم يشوع الرأوبينيين والجاديين ونصف سبط مَنَسّى قائلا : " اذكروا الكلام الذي أمركم به موسى عبد الرب قائلا : إلهكم قد أراحكم وأعطاكم هذه الأرض نساؤكم وأطفالكم ومواشيكم تلبث في الأرض التي أعطاكم موسى في عبر الأردن وأنتم تعبرون متجهزين أمام اخوتكم كل الأبطال ذوي البأس وتعينونهم حتى يريح الرب اخوتكم مثلكم ويمتلكوا هم أيضا الأرض التي يعطيهم الرب إلهكم ثم ترجعون الى أرض ميراثكم وتمتلكونها التي أعطاكم موسى عبد الرب في عبر الأردن نحو شروق الشمس " (16) .

بشارة الرب لإبراهيم : " وقال الرب لأبرام بعد اعتزال لوط عنه :

" ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد واجعل نسلك كتراب الأرض (17) " .

وفي نص أخر : " في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقا قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" (18)

وفي نص ثالث : " واعطي لك ولنسك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا وأكون إلههم " (19) .

بشارة الرب لاسحق :" فذهب اسحق الى أبيمالك ملك الفلسطينيين الى جرار وظهر له الرب وقال لاتنـزل إلى مصر اسكن في الأرض التي أقول لك ، تَغرّب في هذه الأرض فأكون معك وأباركك لأني لك ولنسلك أعطي جميع هذه الأرض وأفي بالقسم الذي أقسمت لأبيك إبراهيم واكثر نسلك كنجوم السماء واعطي نسلك جميع هذه البلاد وتتبارك في نسلك جميع أمم الأرض "(20) .

بشارة الرب ليعقوب :" فقال أنا الرب اله إبراهيم أبيك واله اسحق الأرض التي أنت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك ويكون نسلك كتراب الأرض وتمتد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض وها أنا معك واحفظك حيثما تذهب وأردّك إلى هذه الأرض لاني لا أتركك حتى أفعل ماكلمتك به "(21 )

وجاءت البشارة على لسان يوسف لأخوته ، تقول التوراة :" وقال يوسف لأخوته أنا أموت ولكن الله سيفتقدكم ويصعدكم من هذه الأرض إلى الأرض التي حلف لإبراهيم واسحق ويعقوب واستحلف يوسف بني إسرائيل قائلا الله سيفتقدكم فتصعدون عظاميمن هنا ثم مات يوسف وهو ابن مائة وعشر سنين فحفظوه ووضع في تابوت في مصر (22)

وهكذا كانت البشارة لإبراهيم لولده اسحق دون إسماعيل ولاسحق لولده يعقوب دون عيسو وليعقوب لأولاده الاثنى عشر ولدا وهي لهم دون تعب ولانصب يسكنون في بيوت لم يبنوها ويأكلون من أشجار لم يزرعوها ، جاء في سفر يشوع :" واعطيتكم ارضا لم تتعبوا عليها مدنا لم تبنوها وتسكنون بها ومن كروم وزيتون لم تغرسوها تأكلون " (22)

وهي لهم خالصة نظيفة من أي جنس آخر ، لايعيش معهم فيها أحد بل تكون نقية صافية للجنس اليهودي ويطرد عنها غيرهم ، يقول سفر يشوع :" فقال رجال إسرائيل للحوّيّين لعلك ساكن في وسطي فكيف اقطع لك عهدا " (23)

المبدأ الثالث : الحرب المدمرة
ي
ؤمن اليهود بسياسة الأرض المحروقة في حروبهم فيقعون في كل مايواجههم من حرث أو نسل تدميرا وتخريباً ويستعملون لذلك جميع أنواع الأسلحة دون ضابط ويوجهونها للصغير والكبير والرجل والمرأة والإنسان والحيوان والمنزل والمزرعة ، ولا يترددون للوصول إلى أهدافهم في نشر القتل والجرح والهدم والجرف والحرق والنهب والرجم والصلب وهذا كله مُسطر في كتابهم " التوراة" ومنها أخذ الأحفاد من الأجداد .

واليك بعض النصوص المؤيدة لذلك :

ماتنقله التوراة من فظائع عند دخول بني إسرائيل أريحا بقيادة يشوع بن نون (24) جاء في سفر يشوع :

" وكان حين سمع الشعب صوت البوق أن الشعب هتف هتافا عظيما فسقط السور في مكانه وصعد الشعب إلى المدينة كل رجل مع وجهه واخذوا المدينة وحرّموا كل مافي المدينة ( أي قتلوهم) من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف ..

وقال يشوع للرجلين اللذين تجسسا الأرض ادخلا بيت المرأة الزانية وأخرِجا من هناك المرأة وكل مالها كما حلفتما لها فدخل الغلامان الجاسوسان وأخرَجا راحاب وأمها وأباها واخوتها وكل ما لها وأخرجا كل عشائرها وتركاهم خارج محلة إسرائيل واحرقوا المدينة بالنار مع كل مابها..

إنما الفضة والذهب وأنيه النحاس والحديد جعلوها في خزانة الرب ، واستحيى يشوع راحاب الزانية وبيت ابيها وكل مالها وسكنت في وسط إسرائيل إلى هذا اليوم لأنها خبّأت المرسَلَين اللذين أرسلهما يشوع لكي يتجسسا أريحا ، وحلف يشوع في ذلك الوقت قائلا ملعون قدام الرب الرجل الذي يقوم ويبني هذه المدينة أريحا ببكره يؤسسها وبصغيره ينصب أبوابها وكان الرب مع يشوع وكان خبره في جميع الأرض" (25) .

وبعد أريحا غزى يوشع مدينه عاي وفعل بها على ذمة التوراة ، مافعل بأريحا من القتل لجميع سكان عاي صغيرهم وكبيرهم ثم النهب والسلب والحرق لكل ما في المدينة وإليك نص التوراة : " وضربوهم حتى لم يبق منهم شارد ولامنفلت ، وأما ملك عاي فامسكوه حياً وتقدموا به الى يشوع وكان لما انتهى إسرائيل من قتل جميع سكان عاي في الحقل في البرية حيث لحقوهم وسقطوا جميعا بحد السيف حتى فنوا أن جميع إسرائيل رجع الى عاي وضربوها بحد السيف فكان جميع الذين سقطوا في ذلك اليوم من رجال ونساء اثنى عشر الفا جميع أهل عاي ..

لكن البهائم وغنيمة تلك المدينة نهبها اسرائيل لأنفسهم حسب قول الرب الذي أمر به يشوع وأحرق يشوع عاي وجعلها تلاً أبديا خراباً إلى هذا اليوم وملك عاي علقه على الخشبة الى وقت المساء وعند غروب الشمس أمر يشوع فانزلوا جثته عن الخشبه وطرحوها عند مدخل باب المدينة وأقاموا عليها رجمـة حجـارة عظيمة الى هذا اليوم "(26) . ياالهي إنه مشهد مروّع يجمع بين القتل الذي لايفرق بين مذنب وبريء والنهب والحرق والصلب والرجم .

ومشهد ثالث للدماء تسيل أنهار من كل إنسان وللنار تشتعل في كل مكان ، بأمر من موسى وبتنفيذ من يشوع في مدينة تدعى حاصور ولا أطيل عليك فألق سمعك :" ثم رجع يشوع في ذلك الوقت وأخذ حاصور وضرب ملكها بالسيف لان حاصور كانت قبلا رأس جميع تلك الممالك وضربوا كل نفس بها بحد السيف حرّموهم ولم تبق نسمة وأحرق حاصور بالنار فأخذ يشوع كل مدن أولئك الملوك وجميع ملوكها وضربهم بالسيف حرّمهم كما
أمر موسى عبد الرب " .

وليست هذه الجرائم مقصوره على مدن معينه بل هو منهج إجرامي ومسلك دموي وتدمير شامل لسائر الأرض وكل هذا باسم الرب إله اسرائيل الذي حارب عن بني اسرائيل وإليك الدليل :" فضرب يشوع كل أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها لم يبق شارداً بل حرّم كل نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل فضربهم يشوع من قادش برنيع الى غزة ومن جميع أرض جوشن الى جبعون وأخذ يشوع جميع أولئك الملوك وأرضهم دفعة واحدة لأن الرب اله إسرائيل حارب عن إسرائيل " (26) .


وأخيرا فان التوراة فرقت بين المدن البعيدة عن بني إسرائيل ويمكن أن تكون في الوقت الحاضر الدول العربية ، وبين المدن القريبة والتي يمكن أن تفسر بالأرض الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني فنصيب الأولى قتل الرجال وسبي النساء والأطفال والبهائم ونصيب الثانية قتل الجميع دون استثناء ولا تمييز بين رجل وامراة وشيخ وصغير جاء في سفر التثنية :

" وإذا دفعها الرب إلهك الى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل مافي المدينة غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست في مدن هؤلاء الأمم هنا ، أما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منهم نسمة بل تُحرِّمها تحريما الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزِّيين والحوِّيين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك لكي لايعلموكم أن تعملوا حسب أرجاسهم التي عملوا لآلهتهم فتخطئوا الى الرب الهكم (27)

أنه البطش والإرهاب والسيوف المشرعة للقتل والنهب والسلب كله باسم الله وبمباركةٍ منه وبأمره حسب زعمهم .

ولكن هل هذه النصوص الواردة في التوراة تلزم اليهود في الوقت الحاضر وتصفهم بالعنصرية وسرقة الأرض والإبادة الجماعية ، أم أنها لا تشكل دليلاً على ذلك عندهم؟

الحقيقة ان ممارسات اليهود العملية في القرن الأخير والتي سأتحدث عنها في الصفحات القادمة وأقوال قادتهم ونصوص بروتوكولاتهم خير شاهد على أن الأحفاد على خطى الأجداد وأن منهج سفك الدماء واغتصاب الأرض لا يزال هو المسلك المعتمد في هذا الزمان لدى هؤلاء القوم وإليك جملة من نصوص البروتوكوت وأقوال القادة اليهود .



نصوص البروتوكوت واقوال قادة اليهود :

من البروتوكول الأول : " وإذن فخير النتائج في حكم العالم ماينـزع بالعنف والإرهاب لا بالمناقشات الأكاديمية ) (28) ، وفي مكان أخر :" وهذا يتأدى بنا الى تقرير أن قانون الطبيعة هو الحق يكمن في القوة " (29)

نص آخر : " يجب أن يكون العنف هو الأساس ويتحتم أن يكون ماكرا خَدّاعا ولذلك يتحتم أن لا نتردد لحظة واحدة في أعمال الرشوة والخديعة والخيانة إذا كانت تخدمنا في تحقيق غايتنا " (30 )

يقول ثيودور هرتزل :" إذا انتقلنا الى منطقة حيث توجد حيوانات مفترسة لم يتعود عليها اليهود كالأفاعي الكبيرة مثلا فسأحاول أن استعمل السكان البدائيين للقضاء على هذه الحيوانات قبل أن أجد له عملا في البلاد التي يعبرون إليها ".

ويقول وايزمان ( في مذاكرته التجربة والخطأ ) : " يستطيع المرء أن يلمس هنا وهناك تحللا للأخلاقية الصهيونية التقليدية ويلمس بدلا منها مسحة في الروح العسكرية بل أكثر من ذلك اللجوء إلى العنف والإرهاب والاستعداد للتعاون مع الشر كقوة لها فوائدها في تحقيق الوطن القومي لليهود "

ويقول ابن جوريون في ( مقدمة كتاب تاريخ الهاجاناه ) : " من الواضح أن إنجلترا تعود للإنجليز ومصر للمصريين وفلسطين لليهود وفي بلادنا هناك فقط مكان لليهود وسوف نقول للعرب اخرجوا فإذا لم يخرجوا و إذا قاوموا فسوف نخرجهم بالقوة "

ويقول موشيه ديان :" لا أرى كيف يمكن أن نقيم دولة يهودية دون أن ندوس على المحاصيل سيادة محل سيادة ويهود يقيمون في مكان أقام فيه العرب " .

ويقول ايغئال ألون ( بشأن مذبحة دير ياسين ) :" أن المذبحة قامت على خطة قوامها إلقاء الرعب في قلوب الجماهير العربية فأخذ العرب بالهرب بالآلاف وكان ذلك قبل خمسة أيام من إعلان الدولة اليهودية " .

ويقول مناحم بيجين ( في كتابه الثورة ):" ينبغي عليكم أيها الإسرائيليون أن لا تلينوا أبدا عندما تقتلون أعدائكم ، ينبغي أن لاتأخذكم بهم رحمة حتى ندمر مايسمى بالثقافة العربية التي سنبني على أنقاضها حضارتنا " ويقول أيضا " الفلسطنيون مجرد صراصير يحب سحقها" .

ويقول بنيامين ناتنياهو في كتابه " مكان تحت الشمس " : لانؤمن بوسيلة سوى القوة والعنف والإرهاب الدموي بأبشع اشكاله من أجل تحقيق أهدافنا وأفكارنا ومعتقداتنا في أرض إسرائيل الكاملة أو في الدولة اليهودية أو في إسرائيل قوية مهيمنة على المنطقة .

هذه جملة من أقوال قادتهم تكرس لديهم مفهوم العنصرية والدموية واستلاب الأرض ، ولاتدع هذه الأقوال شكاً بان المنهج الإجرامي لم يتغير لدى اليهود في القرن العشرين وأنهم لايزالون يحلمون بخرافات التوراة وهرطقات التلمود ووسوسه شياطينهم في بروتوكولات حكماء صهيون .


آثار المبادئ الثلاثة على سلوك اليهود

يترتب على عقيدة أنهم شعب الله المختار وان سواهم عبيد لهم وعلى سياسة الحرب المدمرة واعتقاد أحقيتهم في أرض فلسطين شعورهم بالاستعلاء والفوقية والقوة واحتقارهم لغيرهم من البشر ، فهم الأقوياء وغيرهم الضعفاء وهم المتحضرون والآخرون بدائيون وهم العلماء والناس جهلاء ..

وهم أصحاب الحق الذي يباركه الله وسواهم معتدي ، وهم الضحية وغيرهم المجرم . ويرتبون على هذا استباحة الدماء واستخدام القوة والقتل والجرح والسجن والتعذيب والتشريد والتهديم والغصب ونهب الأرض ، وكل هذا مع شعور التعبد لله والتقرب إليه بهذه الأعمال الوحشية ، هذا في الدنيا وفي الآخرة لهم الجنة ولسواهم الجحيم .

=================
المركز الفلسطيني للإعلام .