المشكلة

مارست العادة السرية 4 رمات في يوم واحد، ونمت بعدها، استيقظت بآلام في الخصية اليمنى وفيها انتفاخ من الجهة السلفى، على ما أظن في البربخ، ويزيد الألم عندما أجلس في الكرسي، فما الحل ، أخشى من الإصابة بالعقم، وشكراً


الحل

الإجابة على هذه الاستشارة تتضمن شقين، الأول: شرعي والثاني: طبي. وسنورد الرأي الطبي ، أولا لأنه طلبكم ثم نذكر أقوال أهل العلم تقريراً للحكم الشرعي .

طبياً:

عند ممارسة العادة السرية عادة يصاحبها بعض العنف، الذي قد يؤثر في الأعضاء التناسلية بالذات الخصيتين.



وقد يكون الأذى طفيفا يزول بعد وقت قصير تلقائياً وقد يكون الأذى حاداً، في أحيان أخرى ومثال ذلك إلتفاف الخصية (Testicular torsion) إذ أن الدورة الدموية في هذه الحالة لاتصل إلى الخصية، مما يسبب آلاما حادة، وألماً عند الضغط عليها.



في البداية يمكن أن يحدث انتفاخ في البربخ، في مقدمة الخصية، وبعد ذلك يلاحظ انتفاخ الخصية كلها.

هذه الحالة تحتاج إلى عملية عاجلة خلال 6 أو 7 ساعات، لإرجاع الدورة الدموية.

أرجو مراجعة الطبيب إذا استمر الألم لتقييم الحالة ومعالجتها إذا استدعاء الأمر ذلك.



وشرعياً:



وزيادة للفائدة ، نورد لحضرتك الحكم الشرعي في المسألة، يقول الشيخ الدكتور عبد الحي يوسف، في إجابة على سؤال، نصه: ما حكم العادة السرية؟


(الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين, أما بعد فإن الذي عليه جماهير العلماء هو القول بتحريم الاستمناء أو جلد عمير أو العادة السرية كما يسميها الناس الآن, والأدلة على هذا الحكم:




أولاً:
قوله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين, فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" وجه الدلالة : أن الله -عز وجل- جعل مبتغى قضاء الوطر في غير الزوجة أو ملك اليمين من العادين أي المعتدين المتجاوزين لحدود الله فيشمل ذلك المستمني.



ثانياً: قوله تعالى" وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم" ثم قال" وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله" فأمر المستطيع بالنكاح وغير المستطيع بالاستعفاف ولم يجعل بينهما واسطة.



ثالثاً: قال النبي صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج, ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" متفق عليه, حيث أمر غير المستطيع بالصوم فلو كان الاستمناء مباحاً لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم, لأنه أسهل من الصوم, وما خيِّر صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرها مالم يكن إثماً.) انتهى كلام الشيخ عبد الحي حفظه الله.