هنا القاهرة؟؟!!


((هنا القاهرة)) عبارة تتردد أمام مسامعنا يوميًّا في الإذاعة المصرية، كانت بالنسبة لي تعبيرًا عن مدى ما وصلت له مصر من ثقلٍ سياسيٍّ وخاصةً بالنسبة للدول العربية .

أين هذا الدور الآن؟!

أين القاهرة من كلِّ ما يحدث في عالمنا؟!

لا أقصد العالم ككل؛ بل على مستوى العالم العربي الذي كانت مصر في فترة من الزمن هي أم العرب!

لقد تضائل الدور المصري كثيراً رغم ما تردده وسائل الإعلام الحكومية عن الدور الكبير في جميع القضايا التي تمس أمتنا العربية!!

أين هذا الدور؟!

لقد رفعت مصر يدها عن مساندة القضية الفلسطينية؛ نعم رغم ما يقال وما يتردد، لقد أصبحت مصر مجرد مساهم في تدويل القضية ورسم صورة غير حقيقة عمَّا يحدث على طاولة المفاوضات من

أجل إظهار الدور الأمريكي في هذا الصراع وتأكيد أهمية سلام أقل ما يوصف به هو أنه الاستسلام.

على الجانب الآخر أين مصر مما يحدث الآن في السودان؛ تلك الدولة التي تُعَدُّ جزءًا لا يتجزأ من أرض وادي النيل؛ تلك الدولة التي تعد من أكثر الدول المحيطة بمصر تأثيراً وتأثراً؛ حيث يمكن القول

بحق: إن أمن مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بها

أين الشعور المصري بأهمية التواجد في هذه المفاوضات؟؟!!

أين هذا؟

أين القاهرة؟!

لقد استسلمت للرغبات الشخصية والمصالح التي تخص فئة محددة من فئات الشعب لا همَّ لها الآن إلا بقاء الوضع على ما هو عليه أطول فترة، والعمل على نقل السلطة بصورة داخلية تحافظ

على المكاسب التي اكتسبوها مع طول قربهم من السلطة

أين القاهرة؟؟!!

أين أين أين أين أين أين أين أين أين أين أين أين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!