إذا كنت ممن يستخدمون الإنترنت..
أو الكمبيوتر الشخصي..
أو لديك بطاقة ائتمان..
أو كنت تتعامل مع التكنولوجيا بأي من أشكالها..
فلتعرف أنك في دائرة الخطر، وأنك معرض للسرقة من لص لا يحتاج الى مداهمة منزلك أو إلى حمل سلاح قاتل أو إلى تزييف مفتاح دارك!

الهاكر أو "المخترق" هو من نتحدث عنه..
-----------------------------------------------
الهاكرز يمكنهم اقتحام حاسبك الشخصي والاستيلاء على اسرارك الخاصة، كما يمكنهم سرقة اموالك اذا كنت تملك بطاقة ائتمان، واعمال الهاكرز حول العالم تعدت حدود المعقول فقد اقتحموا وزارات دفاع وهيئات دولية وإعلامية وبعضهم لم يتم اكتشاف امره قط!

بداية الهاكرز
----------------
تأثر مجتمع السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين بظهور الحاسب الشخصي تأثرا مهولا وكان هذا هو الوقت الذي وصل فيه الكمبيوتر الى حجم يمكنك من وضعه في منزلك وتسميته "حاسبا شخصيا" بعد أن كان يشغل من قبل مبان بأكملها.
وبينما زاد عدد مستخدمي الحاسب, ظهرت مجموعة مختلفة ومميزة من البشر بين هؤلاء من مستخدمي الحاسب, أطلق عليهم الهاكرز *******. بدأ هذا الاسم في كسب شعبيته عام 1983 عندما تحدثت مجلة النيوزويك الأمريكية عن هؤلاء الأشخاص ووصفتهم بأنهم ممن يفضلون البحث والتنقيب في أعماق الحاسب الآلي, بدلا من استخدامه فقط. قالت عنهم المجلة حينها أنهم لعوبون وفضوليون وأذكياء ويفضلون العمل الفردي ولهم شغف كبير تجاه الكمبيوتر والشبكات. أضافت المجلة أنهم كابوس مديري الشبكات وخدمات الأمن وأيضا المباحث الفيدرالية الـFBI.

مشاهير الهاكرز
-------------------
1-كيفين ميتنيك
************
وهو الأكثر شهرة على الإطلاق وبلا شك الأكثر موهبة في التاريخ, كتب ميتنيك اسمه في التاريخ عام 1981 عندما كان في السابعة عشرة من عمره بعدما تمكن من الدخول على شبكات الهاتف والتحكم فيها, الأمر الذي مكنه من تحويل مكالمات المشتركين إلى أي اتجاه أراد.
وفي عام 1983 أنجز ميتنيك عمله الأكبر وأيضا القي القبض عليه لأول مرة بعدما يمكن من اختراق جهاز كمبيوتر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
أدت جرائم ميتنيك المعلوماتية المتتابعة إلى أن يصبح هدفا للمباحث الفيدرالية. حكم عليه بالسجن لخمس سنوات في التسعينيات وهو الآن مستشار امني ويدير شركته الخاصة ميتنيك للحماية Mitnick Security!

2-كيفين بولسون
************
وهو رئيس تحرير مجلة وايرد Wired والذي عرف في الماضي بنشاطات مختلفة تماما. ففي 1983 عندما كان هو أيضا في السابعة عشرة من عمره, قام بالعديد من الهجمات والاختراقات لشبكات مختلفة مما تسبب في عدد من المواجهات مع النظام القانوني الامريكي.
استمر بولسون في اعماله غير المشروعة حتى القي القبض عليه في من قبل المباحث الفيدرالية عام 1991 وحكم عليه بالسجن لأربعة اعوام في 1994.

3-ادريان لامو
**********
هو المسئول عن إفقاد اكبر عدد من مديري الشبكات صوابهم!
بدأ بمايكروسوفت وياهو وصن مايكروسيستمز ومكدونالدز وسينجيولار وايه أو ال ومنتهيا بالنيويورك تايمز.
يعد لامو أيضا مسئولا عن عدد كبير جدا من الاختراقات والتعدي على نظم حماية الشبكات الخاصة بالشركات والأعمال.
اخترق لامو كل أنواع الحماية الممكنة بسهولة شديدة ومن دون عناء يذكر, وخلال لقاء له على برنامج NBC طلب منه المذيع إثبات موهبته أمام عدسات الكاميرا فما كان منه إلا أن أجاب باختراق الشبكة الداخلية للقناة وفرض سيطرة كاملة عليها في اقل من خمس دقائق!!
يعمل لامو الآن كمستشار امني ويتمتع بحرية تامة في الحركة بعد أن ظل لسنوات طويلة مراقبا من قبل السلطات الأمنية الأمريكية!

4-جون درابر
**********
ويعرف في مجتمع الهاكرز باسم كابتين كرانش ويعد درابر واحد من أوائل الهاكرز في التاريخ.
يأتي اسم الشهرة من نوع من الحبوب التي كانت تباع وتحمل نفس الاسم, وفي إحدى علب هذه الحبوب اكتشف داربر وجود صافرة للأطفال كانت توضع في العلب كنوع من الدعاية للمنتج. اكتشف داربر انه من الممكن أن يستخدم هذه الصافرة لكي يخترق شبكة الهاتف ويحصل على مكالمات مجانية, كل ما كان يجب فعله هو إصدار صوت من الصافرة بدرجة معينة في سماعة الهاتف لكي تتم العملية.
القي القبض على داربر عام 1976 وحكم عليه بالحبس لمدة شهرين.
قبل أن يحاول هؤلاء الأذكياء الفضوليون الدخول على شبكات البحرية الأمريكية, كان لديهم طرق أخرى لإفزاع الناس وكسب شهرة منقطعة النظير في الوقت نفسه. فقد استطاع جون درابر أن يصعد سلم الشهرة غير الشرعية بمجرد استخدام صافرة أطفال!

الصافرة السحرية

في نهاية الستينيات من القرن العشرين, بدأ درابر عمله غير الشرعي بعد أن اكتشف لعبة في احد علب الحبوب من نوع "كابتن كرانش", وهو الاسم الذي أطلق عليه بعد ذلك, أدرك درابر بذكائه الشديد أن هذه الصافرة تطلق صوتا بتردد 2600 هرتز, وهو نفس التردد الذي يتم استخدامه من قبل شبكات الهاتف لكي تشير إلى أن الهاتف يعمل. كان درابر أول من استخدم هذه التقنية والتي أطلق عليها بعد ذلك عملية الفريكينج "Phreaking".
كانت طريقة درابر في اختراق شبكة الهاتف بسيطة جدا وعبقرية في الوقت ذاته, فقد كان يتصل برقم بعيد المسافة وبينما يرن جرس الهاتف على الناحية الأخرى, يستخدم درابر الصافرة لإصدار هذا الصوت على تردد 2600 هرتز. كان هذا التردد هو المستخدم لتعريف حالة الخط, وبإطلاق هذا الصوت من الصافرة, يقنع درابر شبكة الهاتف انه قد أغلق الخط, وكانت هذه العملية تنجح دائما بالرغم من أن الشبكة لم تتلقى علامة حقيقية بأن الخط قد أغلق.
بمولد الحركة الجديدة على يد درابر بدأت نشاطات درابر غير المشروعة في الظهور عندما لاحظت شركة الهاتف التابع لها أن حسابه الشهري لم يكن مستقرا. بدأت شركة الهاتف التحقيق في الموضوع والقي القبض على درابر عام 1972.
لكن محاكمة درابر استهلكت وقتا طويلا لأنها كانت المرة الأولى في التاريخ التي تعامل فيها النظام القانوني مع هذا النوع من الاحتيال. وبعد أربعة أعوام من المحاكمة, حكم على درابر بالسجن لمدة شهرين!
نشاطات درابر غير المشروعة تسببت في مولد حركة جديدة من مخترقي شبكات الهاتف. ظهرت مجموعة جديدة من الهاكرز والفريكرز وأطلقوا على أنفسهم اسم "2600", حاول العديد منهم إيجاد طرق جديدة للتهرب أو التوقف عن دفع فواتير الهاتف.. لكن الفكرة تطورت كثيرا عن ذي قبل..
قبل أن يلقى القبض على داربر, كان لديه متسع من الوقت لكي يخبر أصدقائه عن اختراعه الجديد, واحد هؤلاء الاصدقاء هو احد أشهر الشخصيات في عالم الكمبيوتر اليوم, ستيف وزنياك وهو أحد اثنين قاما فيما بعد بتأسيس شركة ابل لتكنولوجيا الكمبيوتر بمعاونة صديقه الحميم آنذاك ستيف جوبز ، قام الثنائي بإكمال اكتشاف داربر وتحسينه حيث اخترعا معا "الصندوق الازرق", وكان هذا الصندوق عبارة عن جهاز يقوم بإخراج نغمات بترددات مختلفة ومطلوبة من اجل خداع شبكات الهاتف.

صناديق للاتصال المجاني ... في السبعينيات
---------------------------------------------------
نجح الصديقان ستيف وستيف في استخدام صندوقهم الأزرق لإجراء كل أنواع المكالمات المجانية وقرروا أن يبدءوا في بيع الصندوق. كان سعر المنتج المنخفض وسهولة استخدامه من بين العوامل التي ساعدت على انتشاره بشكل كبير بين مجموعة مخترقي شبكات الهاتف.
كانت الصناديق الزرقاء أكثر احترافا وتعقيدا من صافرة الأطفال التي استخدمها جون درابر. كانت الصناديق قادرة على تقليد كل الأصوات على كل الترددات التي استخدمتها شبكات الهاتف.
من أشهر قصص الصندوق الأزرق هي المكالمات التي أجراها وزنياك للفاتيكان منتحلا فيها شخصية وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كسينجر, يبدو انه أراد التحدث إلى بابا الفاتيكان من اجل الاعتراف بخطاياه!
مثل العيد من سابقيه, بدأ كيفن ميتنيك عمله كهاكر باختراق شبكات الهاتف وتحويل خطوط الهاتف في المنطقة التي يسكن فيها. في عام 1981, قام ميتنيك الذي كان يبلغ من العمر حينها 17 عاما هو وأحد أصدقاءه باختراق نظام كمبيوتر لشركة مينفريم اوبيريشنز وكان يطلق على هذا النظام اسم "كوزموس". وبمجرد الدخول على النظام, بدأ ميتنيك في تحويل المكالمات والدخول على كل المكالمات الموجودة على شبكة الهاتف.
بدأ المشتركون في الخدمة في إرسال الشكاوى مما اعتقدوا انه أخطاء تقنية أو خدع يقوم بها مشغلي الشبكة. كان كيفين ميتنيك يجيب هذه المكالمات بنفسه وفي بعض الأحيان وكان يلقي بنكات سخيفة على مسامع المستخدمين الغاضبين!

ميتنيك يزرع الخوف
----------------------
لم يتوقف ميتنيك عند هذا الحد, فقد استمر الهاكر المشهور في سيطرته وعبثه بنظام كوزموس. تمكن ميتنيك من الدخول على قاعدة البيانات وسرقة بيانات عن العديد من المشتركين في الشبكة. وتمكن أيضا من الوصول ببساطة إلى أنظمة الفواتير وكلمات السر وتركيبات الدخول على أجزاء الشبكة المختلفة. بدأ ميتنيك أيضا في تحويل خطوط الهاتف من اجل استخدامه الشخصي.
بعد ذلك بقترة ليست قصيرة اكتشف احد التقنيين في شركة باسيفيك بيل التي تستخدم النظام وجود أحداث غريبة تجري في نظام كوزموس. أطلقت الشركة تحقيقا موسعا في المشكلة وتوصلت الشركة بسرعة إلى كابينة الهاتف التي كان يستخدمها ميتنيك لإجراء نشاطاته الممنوعة وإجراء مكالماته والدخول على الشبكة. كل ما بقي في التحقيق هو انتظار أن يظهر ميتنيك ويتم إلقاء القبض عليه متلبسا. اتهم ميتنيك بالسرقة واستخدام بيانات بشكل غير مشروع لكنه استغل تسامح القضاة معه وحكم عليه في النهاية بثلاثة شهور في الإصلاحية وسنة من المراقبة!
في عام 1983 قام ميتنيك بأول ثورة له في تاريخ الهاكرز. في هذا الوقت كان ميتنيك طالبا في جامعة جنوب كاليفورنيا. وباستخدام احد الكمبيوترات الموجودة في الجامعة وكانت من نوع TRS-80 المزودة بمعالج Zilog 1.77 MHz, قام ميتنيك بالدخول على شبكة الـARPANet وهي الشبكة الأم للانترنت وكانت في حينها تستخدم فقط من قبل الجيش والشركات الكبرى والجامعات.

أمجاد ميتنيك الأولى
-------------------------
وباختراق هذه الشبكة, تمكن ميتنيك من الدخول على اكثر الكمبيوترات حماية في هذا الوقت, كمبيوترات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون). تمكن ميتنيك من الاطلاع على ملفات وزارة الدفاع الأمريكية ولكن لم يوجد أي دليل على سوء استخدام البيانات أو محاولة سرقتها, كان ميتنيك فقط يتبع فضوله ويختبر قدراته.
تم اكتشاف الاختراق من قبل احد مديري نظام الكمبيوتر ونشر الإنذار وفتح التحقيق في الموضوع والقي القبض على ميتنيك في حرم الجامعة. بدأت محاكمة ميتنيك وكانت أول مرة يقضي فيها عقوبة حقيقية بتهمة الدخول على نظام كمبيوتر بطريقة غير مشروعة, حكم على ميتنيك حينها بالسجن لمدة ستة أشهر في سجن للإحداث.
في 1987 ترك ميتنيك نشاطاته غير المشروعة خلفه. كان ميتنيك يقضي فترة تحت المراقبة بعد انتهاء آخر عقوباته ولذلك لم يكن الأمر يحتمل أي تعديات من جانبه. لكن المؤكد انه كان سيستخدم مهاراته مرة أخرى في نشاطات مريبة.
في احدى الليالي التي سهر فيها ميتنيك مع زميله ليني ديسيشو, قام ميتنيك بالدخول على الشبكة الداخلية لمعامل الابحاث الخاصة بشركة Digital Equipment Corporation. لم يكن هذا الاختراق معقدا بالنسبة لميتنيك لان زميله ديسيشو كان يعمل في معامل الأبحاث التابعة للشركة وعمل كحلقة الوصل بين ميتنيك والشبكة. EasyNet, وهو اسم الشبكة الداخلية للشركة التي لم تتحمل الهجوم الذي قاده ميتنيك وسريعا ما كان يطلع على النظام كله.

الهجوم بمساعدة زميله
---------------------------
ومثلما حدث في كل الاختراقات التي قام بها ميتنيك من قبل, تم اكتشاف الاختراق بسرعة ولكنه كلن يتوقع هذا في هذه المرة, قام ميتنيك بخلط كل أصول المكالمات التي أجراها من اجل أن ينجح الهجوم وهو ما تسبب في فشل كل محاولات الشركة في اقتفاء أثره. في هذه المرة لم يخترق ميتنيك الشبكة من اجل الفضول فقط, ولكنه كان يهدف إلى الحصول على كود المصدر الخاص بنظام تشغيل VMS الذي استخدمته الشركة في تشغيل الاجهزة من نوع VAX التي كانت تستخدمها.
قام ميتنيك بعمل كل الاحتياطات المطلوبة لكنه نسي شيء واحد, صديقه الذي عاونه!
كان ميتنيك يعشق الخدع وفي يوم قام بالاتصال بمدير صديقه ديسيشو في العمل وانتحل شخصية عميل حكومي. قال ميتنيك المتخفي أن ديسيشو كان في مشاكل مع جهاز الدخل القومي المسئول عن تحصيل الضرائب. أغضبت هذه الخدعة ديسيشو كثيرا وقرر أن ينتقم من ميتنيك بطريقته الخاصة.

خيانة من قبل ديسيشو
----------------------------
قام ديسيشو بخيانة ميتنيك واخبر مديره عن التعديات والاختراقات التي يقوم بها ميتنيك على شبكة الشركة. وبعد ذلك قام بالاتصال بالمباحث الفيدرالية واخبرهم انه من الممكن أن يدلهم على مكان الهاكر المسئول عن تعديات متكررة على شبكات الشركة.
قام ديسيشو بترتيب موعد مع ميتنيك وكان قد اصطحب اثنين من المباحث الفيدرالية لإلقاء القبض عليه.
عملت القضية بشكل سريع واتهمت الشركة ميتنيك بسرقة البيانات وتكلفة الشركة حوالي 200 ألف دولار قيمة خسائر في سبل التأمين. حكم على ميتنيك بالسجن لمدة عام وان يخضع لبرنامج للعلاج من اعتماده المرضي على الكمبيوتر
لم يكن الهاكرز فخورون فقط بقدراتهم على اختراق الشبكات ولكنهم أيضا اخترعوا اول دودة للكمبيوتر في التاريخ. نظرية الدودة محتلفة عن النظريات العامة للهاكينج لكنها تشترك معها في بعض الاسس, فبدلا من الدخول على الشبكة بنفسك تقوم بإرسال برنامج صغير تم عمله خصيصا للقيام بالمهمة. كان روبرت تابان موريس وهو الآن مدرس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أول من اخترع دودة الانترنت.
ومرة أخرى كان الفضول هو الدافع الأول الذي جعل موريس يخترع الدودة. وطبقا لما قاله موريس: كانت المهمة الرئسية للدودة هي التحقق من الحجم التقريبي للانترنت عن طريق معرفة عدد الكمبيوترات الموصلة على الشبكة. وفي هذا الوقت كان عدد الكمبيوترات التي تعمل على الانترنت محدود ولم يكن الأمر مخيفا في البداية, لكن موريس تجاهل أبعاد اختراع دودة كهذه مما تسبب في أخطار وأضرار اكبر بكثير مما توقعه هو شخصيا.

أستنوا الجزء التاني قريب ان شاء الله