المثالية :

اتجاه في الفلسفة معاد للعلم , يعتبر الروح والوعي أساس جميع الموجودات , ويرى أن الروح تسبق المادة , وما المادة إلا نتاج الروح , والمثالية شكل أنيق مموه من الإيمانية والدين.
يوجد نوعان أساسيان من المثالية :

أولا : المثالية الذاتية:

المثالية الذاتية تعتبر وعي الإنسان _احساساته وتصوراته وارادته – اساسا للوجود , ويؤكد أكبر ممثل للمثالية الذاتية الفيلسوف الانجليزي بركلي حيث يعتبر أن الأشياء توجد فقط باعتبارها أحاسيس لنا وليست واقعا موضوعيا . وتقود المثالية الذاتية حتما إلى مذهب الأنا وحدي الذي يعترف بوجود الذات الانسانية فقط .

ثانيا : المثالية الموضوعية:

تنطلق المثالية الموضوعية من الأسس الموضوعية نفسها حيث تعتبر أن جميع الاشياء و ظواهر الواقع تكمن فكرة ما موجودة موضوعيا , وتوجد خارج الوعي الانساني , فقد نظر أفلاطون الى العالم المادي كانعكاس شاحب لعالم الأفكار التي تكمن في اساس الاشياء الملموسة في عالم الحواس .
في فلسفة هيجل اعتبرت الفكرة المطلقة الخالدة اساسا لكل شيء , ان تعاليم المثالية الموضوعية عن الفكرة المطلقة هي الاساس الفلسفي للتعاليم الدينية عن الإله و خلق العالم .

المادية :

تعتبر المادية النقيض والمجابه الأول في نظراء المثالية ,حيث الجواب العلمي على المسألة الأساسية في الفلسفة :
علاقة الوجود بالفكر _ حيث باعتبار المادية نقيض للمثالية تعتبر أن المادة هي التي سبقت الفكر . وعلى أساسه إنطلق الفلاسفة المادين في تفسير وبناء شتى العلاقات الإنسانية والاجتماعية .

وقد استخدمات المادية وطورت لفروع عدة وذلك الى ما لحق بها من أفكار واضافات حديثة ادجها العديد من الفلاسفة حيث يمكننا تناول المادية في الأقسام التالية :

المادية البسيطة (الساذجة):

ومن روادها فوغت وبوخنر ومولشوت حيث اعتمدوا على التبسيط الشديد في المبادىء المادية , وقد ساعدت العديد من الظروف في نشر أفكارها و بالأخص التطور العلمي في بداية عصر النهضة , والاكتشافات العلمية التي كانت تحض المثالية والأفكار الدينية والتي شكلت فراغ كبيرا أدى إلى انزياح الرأي العام ولأول مرة في التاريخ نحو المادية.

المادية الفرنسية :

والتي تعتبر أحد الفروع اثلاث الرئيسية التي استقى منها ماركس وانجلز في تطويرهم لأفكارهم عن الماركسية حيث كانت المادية الفرنسية تحوي العديد من الأأأفكار الحديثة ااالمطورة عما هي عليه في القرن السابع عشر
وكان أهم هذه الأفكار عناصر الجدل في تعاليم ديدرو في الطبيعة. كذلك كانت النظريات الأخلاقية والنظريات السياسية الاجتماعية للمادية الفرنسية على درجة عالية من الأصالة. فقد طورت المادية الفرنسية – في هذا المجال – أأفكار هوبز وسبينوزا ولوك، فخلصت مذاهبهم الأخلاقية وآراءهم السياسية الاجتماعية – إلى حد بعيد – من حدودها المجردة الطبيعية.

المادية الاقتصادية:

تعتبر المادية الاقتصادية , الاقتصاد القوة الوحيدة في التطور الاجتماعي. وهي لا تعترف بأهمية السياسة والمؤسسات السياسية والأفكار والنظريات في العملية التاريخية. وقد نشأت المادية الاقتصادية نتيجة لاضفاء طابع فج على الفهم المادي للتاريخ .

المادية التاريخية:

هي العلم الذي يدرس القوانين العامة للتطور الاجتماعي وأشكال تحققه في نشاط الناس التاريخي. فالمادية التاريخية هي علم الاجتماع العلمي الذي يشكل الأساس النظري والمنهجي للأبحاث الاجتماعية المحددة ولكل العلوم الاجتماعية.
وقد أحدث تطور المادية التاريخية ثورة أساسية في الفكر الاجتماعي. فأصبح في الإمكان تشكيل نظرة مادية متماسكة – للعالم ككل – المجتمع والطبيعة على السواء من ناحية، ومن ناحية أخرى كشف الأساس المادي للحياة الاجتماعية والقوانين التي تحكم تطورها، وبالتالى تطور الجوانب الأخرى للحياة الاجتماعية التي يحددها هذا الأساس المادي.
لقد أجملت المادية التاريخية تصرفات الناس داخل إطار كل تشكيل اقتصادي اجتماعي – وهي تصرفات متنوعة ومنفردة بصورة لانهائية وغير قابلة للتأثر فيما يبدو بالحساب والتنظيم – وردت المادية التاريخية تصرفات الناس هذه إلى تصرفات الجماهير الضخمة، وبالنسبة للمجتمع الطبقي ردتها إلى تصرفات الطبقات التي تعبر عن الحاجات الملحة للتطور الاجتماعي .