1- خطاب هو اسم الشهرة للشاب العربي السعودي ثامر صالح السويلم المولود عام 1970 من أسرة مسلمة تقية ثرية وما إن بلغ السابعة عشر وسمع نفير الجهاد في أفغانستان ضد الروس الملاحدة حتى أسرع لنجدة إخوانه المسلمين وترك تفوقه الدراسي وإستعدادت السفر لأمريكا للمرحلة الجامعية من أجل نصرة إخوانه المسلمين.

2- جاهد خطّاب في أفغانستان وخاض كل المعارك الشرسة ضد الروس وشارك في فتح خوست وجلال آباد وكابول وفي أحد المعارك أُصيب بطلقة في بطنه من النوع الخارق فلم يجزع وصبر على إصابته حتى أنتبه إخوانه لنزيف الدم وقد شهد له كل من عرفه وقابله أنه أبلى بلاء حسناً حتى انتهى الجهاد الأفغاني عام 1993.

ثم سمع بما يتعرض له المسلمون في طاجكستان فأسرع ومعه مجموعة قليلة من أصدقائه لنصرة المسلمين في طاجكستان وظل سنتين يدافع عن إخوانه المسلمين وقد أصيب بقنبلة في يده نتج عنه بتر إصبعين له، ولكنه ظل صامدًا مجاهداً.

ثم ما إن سمع بالجهاد في الشيشان عام 1995 حتى سافر إلى الشيشان، وفور قدومه إلى الشيشان أخذ يتحسس أخبار البلد فقابل عجوزاً شيشانية فسألها: ماذا تريدين من قتال الروس؟، قالت العجوز: نريد أن يخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام، فسألها: هل عندك شيء تقدميه للجهاد ضد الروس؟، فأشارت إلى معطف لها فبكى خطاب وصمم على نصرة إخوانه المظلومين في الشيشان.

3- كانت محطة جهاده في الشيشان أهم المحطات فقد قام بعمليات عسكرية زلزلت الروس وأفقدتهم صوابهم وجعلت قادتهم العسكريين يعترفون بقدرة خطاب العسكرية الهائلة المذهلة حتى أنهم قاموا بتدريس تكتيكه العسكري في معاهدهم العسكرية.

ومن تلك العمليات في مارس 1996 قام هو ومجموعة من 13 فرد بعملية ضد الروس قتلوا فيها 252روسي وجرحوا 58 ودمروا 13دبابة و24 عربية مدرعة12 عربية نقل، أي إعجاز وأي بطولة تلك.

وفي 16 ابريل قاد العملية الشهيرة بمجموعة من 50 فرد ضد طابور روسي مكون من 50 سيارة عسكرية تم تدميرهم بالكامل وقتل 223 روسي منهم 26 ضابط، وأقيل بسبب هذه المعركة ثلاث جنرالات كبار في الجيش الروسي، وقد أعلن عن هذه العملية الرئيس الروسي يلسين بنفسه في البرلمان الروسي.

وفي 2 ديسمبر 1997 قاد عملية بمجموعة من مائة فرد داخل الأراضي الروسية بعمق 100 كم واستهدفت العملية اللواء 136 الآلي الروسي فدمرت 300 سيارة عسكرية وقتلت المئات
وقد شارك خطّاب في عملية اقتحام جروزنى مع القائد الشيشاني شامل باسييف، وقد اعتبره الشعب الشيشاني بطلاً قومياً واحتفلوا به عام 1996 وأعطوه ميدالية ورتبة لواء.

وظل خطًاب مجاهداً يتنقل في القوقاز لنصرة المسلمين من داغستان إلى أنجوشيا إلى الشيشان حتى استشهد بيد الخيانة في 20 مارس عام 2002وصعدت روحه الطاهرة في ريعان شبابه إلى جنة عرضها السماوات والأرض بإذن الله.

4- من أهم ما يلفت في حياة البطل خطّاب غير صغر سنه وعظيم جهاده من أجل نصرة المسلمين و حكمته فقد وضع نُصب عينيه الإخلاص لله لا للجماعات ولا للأفراد، لذلك نأى بنفسه عن كل الخلافات في كل بلد جاهد فيه، ورفض و اعترض على أن يتحول الجهاد ضد الروس إلى شيء آخر كما فعلت بعض الجماعات باستخدامه ميداناً للتدريب والعودة إلى بلادها بتنظيمات، فهذا مما رفضه وابتعد بمجموعة صغيرة عن تلك الجماعات كي يكون جهاده خالصاً لله فصدق و انتصر و هم ماذا فعلوا؟ّ

5- كان من أقواله رحمه الله في حياته و كأنه يرسم لمن خلفه قصته: "من عاش صغيراً مات صغيرًا ومن عاش لأمته مات عظيماً"

ومن أقواله أيضاً: "همم المسلمين لا تضعف باستشهاد القادة بل تقوى بفضل الله لأن العمل لله عز وجل وليس للأشخاص"

ما أعظم تلك الكلمات الحكيمة فكم من عمل قامت به جماعات من أجل شخص الأمير و القائد و الزعيم و ليس من أجل الله فانهارت و ضعفت همم المسلمين.

و يبقى أن خطّاب جاهد الروس الملاحدة لظلمهم للمسلمين .

وأخيراً بعد هذه النبذة البسيطة عن ذلك العملاق المجاهد الذي استشهد وعمره 33 عام جمعنا الله و إياه في الفردوس الأعلى أقول بأعلى صوت ما أسوأ الإعلام العربي الهزيل الضعيف المهزوم الذي يُعرض عمداً عن قصص وسير الأبطال النبلاء الفرسان الطاهرين من المسلمين المعاصرين و يهتم فقط بسير و قصص الجرذان!!!