أجدَّكَ ما لِعينِكَ لا تنامُ *** كأنّ جُفونَهَا فيها كِلامُ

لأمرِ مصيبةٍ عَظُمَتْ وجَلّتْ *** ودمعُ العَينِ أهونه انسجامُ

فُجِعْنا بالنبيَّ وكانَ فينا *** إمامَ كرامةٍ نِعْمَ الإمامُ

وكانَ قوامنا والرّأسَ فينا *** فنحنُ اليومَ ليس لنا قوامُ

نموجُ ونشتكي ماقد لقينا *** ويشكو فقده البلدُ الحرامُ

كأن أنوفنا لاقين جدعًا *** لفقدِ محمدٍ فيه اصطلامُ

لفقدِ أغرَّ أبيضَ هاشميٍّ *** تمامُ نبوةٍ وبهِ الختامُ

أمينٌ مصطفىً للخيرِ يدعو *** كضوءِ البدرِ زايلَهُ الظَّلامُ

سأتبعُ هَديهُ مادمتُ حيًّا *** طوال الدّهر ما سجع الحمامُ

أدينُ بدينهِ ولكلِّ قومٍ *** تراهم من ذؤابتهِ نِظامُ


(ص)