.. الزئبق



سائل فضى ، كثافته (13.54 جم/سم المكعب ) ، يتجمد بلون فضى مائل للزرقه ، يشبه الرصاص في مظهره ، و ذلك عند ( -38.9 درجه مئويه ) ، و يغلى عند ( 356.9 درجه مئويه ) .
عند إمرار شراره كهربيه في بخار الزئبق ، ينبعث منه وميض مبهر ، و أشعه فوق بنفسجيه.
عـند درجة حراره ( -269 درجه مئويه ) يصبح الزئبق كُـثـَافه - لاحظ هنا أن درجة (-271 درجه مئويه هى درجة حرارة السحب الركاميه التى تخلفت عن الأنفجار الكونى و هى التى تطلق أشعة ميكروويف خلفية الكون (C.M.B.).
و بالتالى يصبح الزئبق ( موصلآ فائقأ - Super condunctivity ) - آى تنعدم مقاومته للتيار الكهربى ؛ بينما درجة حرارة الصفر المطلق هي
(-273.16 درجه مئويه ) و هى درجة الحراره التى تتوقف عندها حركة الجزيئات.
إن الصفه غير العاديه لحالة التوصيل الفائق لا تكمن فقط في إنعدام مقاومة التيار الكهربى ، و إنما إيضا في إنتاج مجالات مغناطيسيه شديده بدون استخدام ملفات ذات قلوب حديديه ، كما يمكن تخزين الكهرباء بداخلها.
للزئبق عشرة نظائر ، سبعه منها مستقره ، ثم نظير غير مستقر ، و نظيران ينتجان أشعة بيتا السالبه ، و أحد هذين النظيرين صناعى وهذه النظائر هي:
( 80 بق 196 ) و هو نظير وجوده في الطبيعه 0.1% ،
(80 بق 198 ) وهو نظير وجوده في الطبيعه 10% ،
( 80 بق 199 ) ، ( 80 بق 200 ) ، ( 80 بق 201 ) ، ( 80 بق 202 ) ، و ( 80 بق 204 ) ؛ جميعها نظائر مستقره في الطبيعه .
(80 بق 197 ) نظير غير مستقر في الطبيعه ، حيث يتحول إلى ذهب ، كما يلى :
80 بق > 79 ذ 197 + 1 ش 0
( 80 بق 203 ) نظير طبيعى يشع أشعة بيتا السالبه ، ( 80 بق 205 ) نظير صناعى يشع إيضا أشعة بيتا السالبه ؛ و أما النظير الطبيعى فلونه فضى يميل إلى الحمره ، أما النظير الصناعى فنظيره يميل للون أكسيد الزئبق الأحمر مع كونه سائل ميتالك .
وبالتالى فلهذا النظير الصناعى كتله حرجه تبلغ مابين( 2:3 ) كجم ، و يمكن لعدة جرامات منه نسف الأسمنت المسلح ، إنه نظير عسكرى من الدرجة الأولى ، و أغلب الموجود منه الآن في العالم من إنتاج الأتحاد السوفييتى سابقا .
الزئبق المشع نوعان نوع روسى هو النظير الصناعى المشع ، و نوع مصرى يقال عنه الفرعونى وهو النوع المشع الطبيعى ، و لكنه مفصول كثافيا و نقى جدا. و يصل الجرام فيه إلى 300.000 دولار كما يتحدث عنه بعض الأشقياء.
يستخدم في عمليات السحر يقال أن ملوك الجان يدفعون آي ثمن مقابل الجرام وذلك بأنه يعيد لهم شبابهم آي انه أكسير الحياة بالنسبة للجان. و لكن خطورته بادية في إشعاعاته على آية حال. يقال ايضا ان الجان يعتقد في انه يطيل اعمراهم. كم يقال أن الحقائب النوويه ( القنابل ) التى صنعها الأتحاد السوفيتى السابق ، مصنوعه من الكتله الحرجه للنوع الصناعى.


الزئبق والمياه

حتى الآن, لم يكتشف العلماء أن جسم الانسان يحتاج لأي كمية من الزئبق, بل بالعكس فهو شديد السمية ويتراكم في الدماغ حيث قد يتسبب في تدمير الجهاز العصبي. لذلك ينصح بتجنب ملامسة الزئبق وحمله في اليد وكذلك ينصح بتجنب الاقتراب منه لتفادي استنشاق بخار الزئبق حيث انه سريع التبخر. ويقدر نفص العمر للزئبق في الدماغ ب 230 يوم وفي بقية الجسم 70 يوم



يشكل الزئبق أكبر ملوث لمياه المحيطات, البحار, الأنهار, والبحيرات والغريب في الأمر أن جزء كبير من هذا التلوث يأتي من الطبيعة نفسها وليس من المخلفات الصناعية. فسنوياً ينطرح ما يقدره بعض المختصين بـين 4000 وَ 10000 طن من الزئبق في البحار, 40 % منها تقريبا طن من أسباب طبيعية مثل البراكين والنحت الطبيعي للصخور المتضمنة للزئبق والباقي من المخلفات الصناعية وخصوصاً حرق القمامة واستهلاك الفحم الحجري وصنع الإسمنت
مثله مثل الماء, يتبخر الزئبق وينتشر مع الهواء وقد يسافر إلى أماكن بعيدة جداً لكنه في النهاية يترسب في البحار والبحيرات وهنا تكمن المشكلة ذلك لأن الأسماك تمتص هذا المعدن ليتخزن في جسمها.


تلوث الأسماك

لذلك يجب الحذر عند استهلاك الاسماك ومعرفة من اين تم اصطيادها لتفادي الأماكن الملوثة ربما مثل البحر الابيض المتوسط والخليج العربي.


كيفية الحذر

يقاس مستوى الزئبق في الطعام مثل باقي المعادن والاملاح بجزء لكل مليون
ويعتبر مستوى الخطر لفتاة وزنها 60 كيلوغرام هو 6 مايكرو غرام من الزئبق يومياً. فلو كان مستوى الزئبق في التونة البيضاء الخفيفة المعلبة هو 0.35 جزء لكل مليون (مايكروغرام لكل غرام سمك) فإنها تستطيع أن تأكل حوالي 17 غرام من التونا يومياً (بدون اي اسماك اخرى) أو وجبة اسبوعية مقدارها 120 غرام
أما زيوت الاسماك فتحتوي على كميات متناهية في الصغر من الزئبق وذلك لأنه يذوب في الماء وليس في الدهن .

المصدر : مجلد كمياء بلا حدود ، الفصل السابع .