مقدمة عامة عن الليزر Laser Introduction to
1.1 نظرة تاريخية Laser History
عرف العالم أشعة الليزر عام 1960 عندما بنى عالم الطبيعة دكتور ميمان(Dr. T.H.Maiman) أول جهـاز لــيزر في العـالم وكـان يعمـل وقـتئذ بشـركة هيوج للمعدات الجوية بناء على نشرة علمية عن أشعة الليزر قام بإصدارها عام 1958 كل من العالمـان دكتـور آرثـر شـارلوا ( Dr. Arthur Schawlow ) مــن شركـة بـل الأميركيـة لصنـاعة الهــواتف . وكـذلك الدكـتور شـارلز تـاونـز( Dr. Charles Townes ) من جامعة كولومبيا .
فبعد اكتشاف الليزر أصبح من أهم الاكتشافات العلمية التي تستخدم التقنيات الكهروضوئية Electro-Optical Technics ) ) والتي أنتشر استخدامهـا في مجالات عديدة نذكر منها على سبيل المثال:-
1- الاتصالات السلكية واللاسلكية وخاصة اتصالات الفضاء
Communi.) ( Space.
- 2الأبحاث العلمية عن المواد المختلفة ( Materials Research ).
3- دراسة علوم الطبيعة الذرية ( Atomic Physics ).
4- دراسة الظواهر الضوئية الأساسية ( Basic Optics Phenomena ).
-5 إجراء العمليات الجراحية الطبية ( Medical Surgery ).
6- لحام وقطع وتثقيب المعادن ( ( Welding, Drilling and Cutting.
-7 أعمـال السجلات المدنية والتعرف على البصمات وتحقيق الشخصية Personnel Verifications and Finger Print )). ]العامري (1)[



2.1 تعريف الليزر Definition of Laser تأتى كلمة ليزر( LASER ) اختصاراً للتعبير اللاتيني :
. Light Amplification by Stimulated Emission of Radiationوذلك بأخذ الحرف الأول من كل كلمة . وذلك يعني تضخيم الضوء بالانبعاث المحفز للإشعاع .
وهناك تعريف أخر لكلمة الليزر قد يكون أكثر وضوحاً من الأول مؤداة أن الليزر هو الجسم المشع للضوء مع استخدام التغذية العكسية لتكبير الضوء المشع
Light Emitting Body with a feed back for amplifying the Emitted Light . إذن أشعة الليزر في الواقع هي أشعة ضوئية يتم تكبيرها وتركيزها بشدة لتصبح ذات قدرة ضوئية هائلة.
ولتوليد شعاع الليزر نستخدم جهاز بسيط :
فلنفرض جسم مشع للضوء (مولد ضوئي) وليكن قضيب من الياقوت الأحمر (Ruby) قطره حوالي سنتيمتر واحد وطولـه حوالي 15 سم والذي يمكن تصنيعه من أكسيد الألمنيوم مضافا إليه نسبة ضئيلة لا تتعدى 0.05% من الكروم, و عند إضاءة هذا القضيب الياقوتي بواسطة مصدر ضوء عالي الشدة, كالضوء الناتج من مصباح الفلاش مثلا في التصوير الفوتوغرافي فأن القضيب يتوهج بلون احمر وردى, ويظل هذا التوهج ثابتا ومنتظما طالما كان الضوء عالي الشدة موجودا.
حتى ألان لا تمثل ظاهرة القضيب في الفرض السابق إشعاع ليزر وإنما هي مجرد مثال لخواص الإشعاع الضوئي من الأجسام وتؤدى مادة الكروم التي يحتويها القضيب إلى ظهور ذلك اللون الأحمر الوردي عند توهج القضيب.
ألان وحتى يمكن استخدام نفس القضيب للحصول على إشعاع الليزر فانه لا بد من تركيز هذا الضوء الناتج من القضيب ويتم ذلك كما يلي:
1- صقل أو تلميع طرفي القضيب تماما بحيث يمكن للضوء المرور خلالهما دون فقد في شدته نتيجة الامتصاص أو التشتيت.
2- استخدام مرايا عاكسة عند نهايتي القضيب تكون كل منهما عمودية على المحور الرئيسي للقضيب.
بناء على ذلك عندما يضاء القضيب الياقوتي بضوء عالي الشدة فأنة يشع ضوء متوهج ينتقل هذا الضوء خلال القضيب إلى نهايته فينعكس بالمرآة العاكسة لينتقل خلال القضيب إلى الطرف الأخر له فيتكرر انعكاسه مرة أخرى وهكذا تستمر عملية الانعكاس هذه عند الطرفين مؤدية إلى زيادة كبيرة في شدة الضوء وتوليد أشعة الليزر. ]العامري (1)[

3.1 الانبعاث التلقائي و المحفز , الامتصاص
Spontaneous and Stimulated Emission , Apsorption إن موضوع إلكترونيات الكم يمكن أن يعرف بأنه: ذلك الفرع من الإلكترونيات الذي تؤدى فيه الظواهر ذات الطبيعة الكمية دوراً أساسياً. وان إلكترونيات الكم هي المبادئ الفيزيائية لليزرات وسلوكها. ويبدو من المناسب قبل الدخول في تفاصيل الموضوع إعطاء فكرة مبسطة جداً عن خلفيات عمل الليزر.
يتظمن عمل الليزر ثلاث ظواهر أساسية تحدث عندما تتفاعل موجه كهرومغناطيسية مع المادة وهي عملية الانبعاث التلقائي والانبعاث المحفز وعملية الامتصاص .

1.3.1 الانبعاث التلقائي Spontaneous Emission
لندرس مستويين 1 و2 من مستويات الطاقة لمادة معينة: E1 و E2
(حيث E2 < E1 ). وبقدر ما يتعلق الأمر بدراستنا لهذين المستويين يمكن أن يكونا أي مستويين من مجموعة مستويات الطاقة غير المحددة للمادة, ومع ذلك فمن المناسب اختيار المستوى (1) ليكون المستوى الأرضي, ولنفرض أن ذرة (أو جزيئة) المادة موجودة بداية في المستوى (2) وبما أن E2 < E1 فالذرة سوف تميل إلى المستوى (1) وتحرر طاقة قيمتها ( E2 – E1 ).
وعندما تكون الطاقة المتحررة على شكل طاقة كهرومغناطيسية, يطلق على العملية بالانبعاث التلقائي ( أو الإشعاعي ) ويتحدد تردد الموجه المشعة بعلاقة بلانك.
(1.1) h ⁄ ( E2 – E1 ) = υ
حيث h ثابت بلانك. Plank Constant =6.6256EXP(-34) Js .
ولهذا فالانبعاث التلقائي يتميز بانبعاث فوتون ذي طاقة E2 – E1 h υ = وذلك عندما تنحل الذرة من المستوى (2) إلى المستوى (1)( لاحظ الشكل 1.1a ). ومما يجب ملاحظته أن الانبعاث الإشعاعي هو أحد الاحتمالين الناتجين من انحلال الذرة من المستوى (2) إلى المستوى (1). ذلك أن الانحلال يمكن أن يحدث أيضا بطريقة غير مشعة.
في هذه الحالة يتحرر فرق الطاقة E2 – E1 بأشكال أخرى غير الموجات الكهرومغناطيسية.

الشكل (1.1) مخطط توضيحي للعمليات الثلاثة
(a) الانبعاث التلقائي (b) الانبعاث المحفز (c) الامتصاص



من الممكن توضيح احتمالية الانبعاث التلقائي بالطريقة آلاتية : لنفرض أنه عند اللحظة t هناك N2 ذرة (لكل وحدة حجم ) في المستوى (2).
أن معدل انحلال هذه الذرات بالانبعاث التلقائي
يتناسب بطبيعة الحال مع N2 ولذلك يمكن كتابة.
(2.1)
المعامل A يطلق عليه احتمالية الانبعاث التلقائي أو معامل A لاينشتين EinsteinA Coefficient (لـقد توصـل إلـيه أيشـتين من دراسـاته للـديناميكـا الحرارية ). أن الكمية τsp = 1/A يطـلق عليهـا فترة العمـر للانبعـاث التلقـائي. والقيمة العددية للمعامل A (وكذلك τsp ) تعتمد على الانتقال المعين.



3.3.1 الامتصاص Absorption
لنفرض ألان أن الذرة موجودة في البداية في المستوى (1). فإذا كان هذا المستوى هو المستوى الأرضي للذرة فسوف تبقى الذرة في هذا المستوى ما لم يؤثر فيها محفز خارجي. وألان لنفرض أن موجه كهرومغناطيسية ترددها يتحدد بالمعادلة (1.1) سقطت على المادة. وفي هذه الحالة هناك احتمالية معينة لانتقال الذرة إلى المستوى (2). إن فرق الطاقة E2 – E1 اللازمة لـهذا الانتقـال تحصل عليها الذرة من الموجه الكهرومغناطيسية الساقطة وهذه تمثل عملية الامتصاص.
(5.1)
حيث أن :
N1 هو عدد الذرات في وحدة الحجم الموجودة في زمن معين في المستوى (1). ونستطيع كتابة المعادلة.
(6.1) W12 = σ12 F
إذ أن : σ12 مساحة مميزة (المقطع العرضي للامتصاص) والتي تعتمد على الانتقال المعين.
ويمكن وصف عمليتي الانبعاث التلقائي والمحفز وعملية الامتصاص بدلالة مفهوم الفوتونات بالآتي :
* في حالة عملية الانبعاث التلقائي تبعث الذرة بفوتون أثناء انحلالها من المستوي (2) إلى المستوي (1).
* في حالة عملية الانبعاث المحفز يحفز الفوتون الساقط الذرة للانتقال من المستوى (2) إلى المستوى (1) ومن ثم نحصل على فوتونين (الفوتون المحفِز المحفز).
* أما في عملية الامتصاص فإن الفوتون الساقط يمتص من قبل الذرة فتنتقل الأخيرة من المستوى (1) إلى المستوى (2).
ومما يجب ملاحظته وأثبته إينشتين في بداية القرن, أن σ12 = σ 21 وهذا يعنى تساوي احتمالية الانبعاث المحفز والامتصاص.
وسيطلق على σ أنها المقطع العرضي للانتقال. إن عدد الذرات في وحدة الحجم في مستوى يطلق عليه تعداد ذلك المستوى. ] زفلتو(2) [

4.1 ظاهرة التكبير الضوئي Light Amplification Phenomenen يمكن توضيح ظاهرة التكبير الضوئي بأنها:
تذبذب الضوء الناتج في القضيب في مدى تجويف ضوئي يتكون من القضيب والسطح العاكس لكل مرآة في نهايتي القضيب وفي هذه الحالة يعرف الضوء المار في هذا التجويف الضوئي الرنان بالليزر.
تعرف ظاهرة تأرجح الضوء بين نهايتي القضيب بالتغذية العكسية للضوء. أما كلمة رنان فتعنى أقصى شدة كما في حالة الدوائر الكهربائية الرنانة أي التي تعطي أقصى تيار. والشكل 2.1)) يوضح عملية التكبير الضوئي في أجهزة الليزر.
عند استمرار الضوء عالي الشدة المغذي للقضيب لعدة دقائق فأن الطاقة الضوئية المتراكمة داخل القضيب نتيجة التكبير المستمر للضوء سوف تكون هائلة لدرجة يمكن معها انهيار أو تمزق القضيب إلى قطع صغيرة, ولذلك فأنه يجب دائما التخلص من طاقة الليزر الناتجة بسرعة بمجرد تكونها داخل التجويف الرنان.



الشكل (2.1) جهاز تكبير الضوء

5.1 فكرة الليزر The Laser Idea
بأخذ مستويين من مستويات الطاقة 1 و 2 لمادة معينـة تعدادهمـا N1 و N2 علي التوالي, إذا انتشرت في المادة باتجاه z موجه مستوية شدتها تقابل حزمة فوتونات فيضها F .
إن مقدار تغير الفيضdF باتجاه z في داخل المادة ولمسافة dz. عن عمليتي الانبعاث المحفز والامتصاص في المنطقة المظللة في الشكل 3.1)) تتحدد وفقا للمعادلات (3.1) و (6.1) بالعلاقة :
(7.1) σ F(N2 - N1) dz = dF
ففي ضوء المعادلة (7.1) إذا كانت N2 > N1 فستعمل المادة بمثابة مضخم أي أن dz> 0) dF/), على حين إذا كانت N2< N1 فستعمل المادة بمثابة وسط ماص. ومن المعروف أنه في حالة التوازن الحراري تتعين تعدادات مستويات الطاقة بإحصائيات بولتزمان.
وهكذا إذا كانت N1e و N2e تمثلان تعداد المستويين في حالة التوازن الحراري فان
(8.1) Exp
حيث : K ثابت بولتزمان, T درجة الحرارة المطلقة للمادة.