قاعد على الكمبيوتر بأشيت مع البني آدمات كالعادة ، وإذ فأجأة أسمع دوشة وصوت عالي في الشارع .. إيه ده ، دا صوت عمي اللي بيزعق .. بس مع مين ؟!! قلت للي معايا ثواني ورحت قايم أشوف إيه الموضوع من البلكونة ، أصل إحنا في التالت وبيت عيلة بقى .. واللي حصل كالآتي


لقيت عربية ميكروباص راكنة قدام بيتنا وسادة مدخل البيت ، وعمي بيزعق علشانها .. وكمان صاحبها عاوز يغسلها قدام البيت ، وطبعاً العملية حتبقى طينة زي الفل بعد إنتهاء عملية الإستحمام المفاجئة دي .. إفتكرت العربية دي بتاعة جار لينا بس جدع قوي وحبيبنا وإستغربت إنه راكنها قدامنا مع إن كل مرة يركنها قدام بيتهم .. أتاريها بتاعة جار تاني لينا سواق برضه ، واللي يغيظك إن البيت لازق في البيت ، يعني ماتاخدها يارزل قدام بيتكم ولا إطلع إغسلها على النيل زي ما العالم كلها بتعمل

المهم عمي الكبير زعق وعمي الصغير التاني نزل وخلى الواد ده ياخد عربيته قدام بيتهم ، وعمي الصغير بيفهمه بالراحة وبالأدب إن كده عيب ولو يغسلها على النيل أحسن لإن في الشارع ممكن حد يتزحلق بعدها ويتكسر ولا حاجة .. كان رد الواد (أكبر مني بسنة وعمي الصغير سنة 47 سنة) عليه أصل دا شارع إبن ****** (كلمة من 6 حروف بنسمعها كتير في الشارع) .. عمي الكبير بعد مادخل راح طالعله تاني وشدوا مع بعض ، وبالطبع فرقة الكوماندوز (ولاد عمي الكبير والصغير) كانت أسبق إلى أرض المعركة المتوقعة ، وإبتدأت المعركة مع تفوق عددي وكمي لصالحنا ، وتدخلت قوات دولية لفض الإشتباك .. كنت أنا دخلت من البلكونة ولما سمعت الصوت تاني خرجت أشوف الموضوع ولما لقيت التطورات قررت أنزل أنا كمان وأشارك (أطول واحد في العيلة يبقى أنا)



المهم نزلت لقيت ولاد عمي عاملين هجوم خاطف على الواد ولو طالوه حيتفرتك لألف حتة ، بس واحد في النص بيحوش .. رحت أنا كمان وإستغليت طولي ورحت ماسك ولاد عمي وساحبهم بعيد ودخلتهم جوا البيت (أسد وربنا ياعلام) ، ورحت علشان أجيب عمي (كان بيزعق للواد إنما مش بيضربه لإن لو ضربه حيموته) ، لاقيت عمي راح مديرلي وطاااااااخ (ده كان أول قلم ليا في الليلة دي وأنا اللي بحوش مش بتخانق) .. بأدير تاني لقيت إخوات الواد البنات عاوزين يضربوا ولاد عمي ، مع إن الواحدة منهم لو كلمتها وعليت صوتك ممكن يغمى عليهن فيها ، قولتلهم خلاص إدخلوا مفيش حاجة والموضوع خلص .. وقلت لأم الواد كده برضه علشان ما يصحش إن تبقى فيه ستات بين الرجالة (والله دعت ليا دعوتين زي الفل لما لقيتي بأسلك بينهم)

المهم إن خلاص العملية هدت شوية والناس بقت بتحوش وخلاص حتنفض .. لقيت أبو الواد اللي مالوش في البطاطس وأغلب من الغلب وعمره ما على صوته كرر نفس جملة إبنه (دا شارع إبن ******) ، راح واحد جارنا بعد ماكان بيهدي الخناقة طالعله في بلكونة بيتهم (أرضي) وماسكه طاخ طوخ ، كام قلم زي الفل ، وكان حيعمله إستيكر على الجدار .. راح أخو جارنا ده داخل وسلك ما بينهم وبقت الناس كلها تضرب كف بكف وتقول إيه البيت اللي مفيهوش أدب من كبيره لصغيره ده (الإبن وأبوه) .. ولتاني مرة العملية هدأت شوية

راح الواد عامل فيها إور وجايب مية وعمال يرميها في الشارع ويقول أنا حأغرقها علشان اللي يعدي ينكسر .. طبعاً الكل ضحك على تفكيره الغبي ده ومنعوه من الهبل بتاعه .. ولتالت مرة واحد جارنا رايح متخانق معاهم وبيقوله إيه قلة الأدب دي ، وقاله ما كلنا عندنا عربيات وبنغسلها على البحر (النيل يعني) .. والواد يرده عليه بقلة أدب وإنعدام ذوق .. الواد كان طايح في الكل مع إن لو أي حد مسكه حيعمله يويو من بتاع العيال الصغيرة

واقف على باب البيت بأتابع المشكلة ، لقيت عامل الكبير ولتاني مرة راح جايلي وطاااااااااخ (بالقلم تاني على وشي) ، وقالي إمشي إطلع فوق .. لأ بقى يابني آدمين مش علام اللي يحصل معاه كل ده وخلاص مش حسكت بقى ولازم آخد موقف .. طبعاً طلعت على فوق ، أمال حأعمل إيه يعني .. بس وأنا خلاص بقى جبت آخري ، يعني أنا اللي بأسلك الخناقة وأنضرب ومن نيران صديقة كمان

» الدروس المستفادة:
. أهم حاجة في الإنسان الأدب والذوق ، وبعد كده كل شئ يهون .. يعني لا مال ولا علم ولا أي حاجة من دي تنفع طول ما صاحبها قليل الأدب ومنعدم الذوق .. وإذا كان الأدب فضلوه عن العلم ، فالأدب لا يكتسب

2. عيب قوي لما تكون إنت اللي غلطان ومش تعترف بكده .. وعيب أكتر إنك تكون غلطان وفي نفس الوقت ترد وتبجح وتشتم اللي أكبر منك سناً بمراحل ، وكمان تطيح في الكل شتيمة .. كل إناء ينضح بما فيه

3. فين حق الجار اللي أوصانا بيه سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذي قال فيها معناه (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) ؟!! ليه ما نلتزمش كلنا بتعاليم الإسلام ومنها حقوق الجار ؟!! والله لو طبقناها فعلاً حتبقى دنيتنا دي زي الجنة والكل في حب وسلام وجارك يفديك بعمره في وقت الشدة .. وكفاية فعلاً إن الواد ده تسبب في كراهية كل جيرانه ليه .. مش عارف حيكلمهم ولا يقابلهم بأي وش بعد كده ؟!! (مش عاوز حد يقولي يقابلهم بالوش الخشب)

4. حاول في أي خناقة إنك تهديها وتوفق بين الطرفين ، وبلاش شغل وابور الجاز لإن أول واحد حيتلسع حتبقى إنت ياجميل .. وكفاية بجد إن الست بيتخانقوا مع إينها وبتدعي ليا ولوالدي بالشفا (ربنا يتقبل منها بإذن الله)

5. إوعى تتخانق مع أي حد من عيلة علام ، لإن فرقة الكوماندوز اللي هي القوات الخاصة يعني عندما إمكانية الإنتشار السريع والمكثف في أرضية المعركة .. يعني من الآخر حتتباس يعني حتتباس ، حنقفل الأوضة بالترباس وتتباس ياعباس

6. لما تيجي تسلك خناقة خد بالك قوي من النيران الصديقة والقصف عن طريق الخطأ .. يعني صاحبك بيتخانق وتيجي تسلك إنت اللي تاكل كل الضرب ومن صاحبك كمان .. وبصراحة عمي يسلم على القلمين اللي زي الفل ، وكويس إنهم على خفيف وإلا كانت دماغي طارت ومش عرفت ألاقيها من بين رجول الناس .. وبرضه ركز على القصف العشوائي لإن فيه ناس في الخناقة بتدخل تضرب أي حد وخلاص ، المهم عندها إنها تضرب والسلام

7. لما تيجي تحضر خناقة إبقى جهز طقم الخناقات قبلها .. أنا إستعجلت ونزلت من غير الطقم وإتدلعت وربنا .. نزلت لابس البرمودا وقميص نص كم صيفي زي الفل .. تخيل بقى منظري وأنا أطول واحد في الليلة دي كلها ولابس برمودا وحاطط جيل على شعري .. واد فانكي ماشي ع البحر مش بيحضر خناقة .. يالعبك ياعلام يا مولعها في كل مكان

8. إحمدوا ربنا إني قررت أكون قوات فض إشتباك ، لإني لو قررت أكون طرف في المشكلة كانت حتبقى مجزرة ولا مجازر طوابير العيش ، وكان الدم حيبقى للركب ، وتخيل إنت بقى ركبي دي فين ومحتاجة كمية دم قد إيه علشان توصلها .. وزي ما بيقول المثل إتق شر عبد الحليم إذا غضب (عبد الحليم ده إسم الدلع بتاعي)


» خبر سعيد:
بعد ما خلاص الموضوع إنفض والخناقة خلصت ، رجعت تاني لقيت نص العالم اللي كنت بأشيت معاهم مشوا ، بس عرفت من واحد صاحبي إن ولاد عمي الإتنين نجحوا في التيرم الأول صافي .. خبر سعيد بعد الليلة اللي زي الفل دي .. نزلت لعمامي أفرحهم بالخبر ده والحمد لله على كل شئ .. وتقريباً اللي بيتخانق دلوقت بينجح في الإمتحانات (عاوزين نعمل خناقة جماعية زي بارتي على كبير كده ونطحن بعض ضرب ، واللي يضرب أكتر حيرتب على الدفعة بتاعته)

وصدق من قال(ما ينوب المخلص إلا الطرقعة على قفاه)