السلام عليكم
بفضل التعاون بين السلطة والمواطنين الواعين تمكن رجال الشرطة من معرفة المكان السري الذي يختبئ الفقر فيه ومداهمته والقبض عليه بينما كان يدير عملياته التخريبية.
واذا كان القبض على مثل هذا المجرم الخطير مناسبة مهمة تصلح للتذكير بأن قوى الامن هي بالمرصاد لكل مسيء فهو ايضا مناسبة ثمينة للتنويه بمواطنين اخيار ادوا واجبهم تجاه
وطنهم وكانوا عيونا ساهرة فأستحقوا شكر المواطنين كافة.
وفي اثناء التحقيق السري مع الفقر حاول في البداية الانكار والمراوغة ولكنه
مالبث ان اقر من غير ارغام او اكراه بما هو منسوب اليه من افعال شائنة مروعة تكشف مدى خسة ودناءة المتآمرين على الوطن والمواطن والحاكم.
اقر الفقر بأنه على صلة وثيقة بدولة اجنبية معادية.
واقر بأنه يعمل لتنفيذ مخططات تلك الدولة الاجنبية المعادية.
واقر بأنه وراء كل حركة عصيان حدثت في البلاد.
واقر بدوره الخفي في اثارة الفتن والقلاقل الطبقية.
واقر بأنه حسود يكرس جهده لنشر الحسد واعلاء كلمته.
واقر بأنه متحالف مع الجوع لترويض الناس اجمعين.
واقر بأنه هو الذي يقصر اعمار الفقراء حتى يحرم بلدهم من عملهم ويضطره الى استيراد العمال من الخارج.
واقر بأنه نشر الاوبئة والامراض والعلل المستعصية على الشفاء.
واقر بأنه هو الذي اخترع الجيوب الفارغة وعمم اختراعه بوسائل ماكرة لاتخطر ببال بشر..
واقر بأنه مسؤول عن بخل الارض والانهار والسحب.
واقر بخطته للحفاظ على الجهل وتدعيم مكانته وكشف اسرارها المذهلة المدهشة.
واقر ببغضه للحب ومحاولته استئصاله من كل القلوب او تشويهه اذا كان مقاوما للاستئصال واقر بأنه ابكى من لايبكي واذل من لايذل.
واقر بأنه صانع الوجوه الصفر حتى يسيء الى السمعة السياحية والسياسية للوطن.
واقر بأنه القاتل الخفي للفرح ولم يكتف بقتله انما مثل بجثته ايضا واقر بتعاونه مع رجال المعارضة المناوئين للسلطة.
اقر الفقر بما فعل واعلن ندمه على مافعل راجيا ان يمنح فرصة للتكفير عن ذنوبه فأحيل على محكمة عادلة اصدرت في ختام مداولاتها الحكم عليه بالاعدام شنقا.
ولم ير احد الفقر مشنوقا بل كان الفقراء هم الذين تدلوا من اعواد المشانق فاكهة حان قطافها.