جفاف العيون....الأسباب المؤدية إليه و طرق علاجه





يتساءل كثير من الناس عن جفاف العيون.. وماذا يعني.. وماهي الأسباب المؤدية إليه.. وماطرق علاجه.. وللإجابة عن كل هذه التساؤلات فلا بد من معرفة فسيولوجية الدمع وتركيبه.. ووظيفته..
ف
هذا الغشاء الدمعي الرقيق؛ يتكون في العين في ثلاث طبقات: الطبقة الأولى: هي الطبقة اللزجة والتي تفرز من خلايا خاصة توجد في ملتحمة العين؛ وتكون ملتصقة مباشرة؛ بقرنية العين؛ وتساعد على التصاق المدع بالقرنية؛ والطبقة الثانية: هي الطبقة المائية وتمثل أعلى نسبة بين الثلاث طبقات؛ وتفرزها الغدة الدمعية؛ وأما الطبقة الثالثة: فهي الطبقة الدهنية وتفرزها الغدة الدهنية الموجودة على حافة الجفون ووظيفتها إضفاء طبقة دهنية تغطي الطبقة المائية وتساعد على عدم سرعة تبخرها من فوق سطح القرنية؛ كما أنها تساعد على انسيابية حركة الجفن عند الإرماش فوق سطح القرنية.


الأعراض: أما أعراض جفاف العين.. فقد يشتكي المريض في الغالب من حرقان بالعين والشعور والإحساس بوجود أجسام غريبة داخل العين؛ يصاحبه أحياناً احمرار بالعين وحكة وعدم وضوح في الرؤية نسبياً؛ وأحياناً أخرى زيادة في تجمع الدمع في جوانب العين؛ وكذلك وجود بعض الخيوط اللزجة البيضاء على جانبي العين؛ وهذه الأعراض تختلف من شخص إلى آخر على حسب شدة الجفاف ونقصه.


الأسباب: وأما الأسباب التي تؤدي إلى جفاف العين؛ فمنها وبشكل عام ما يصيب كبار السن من جفاف في العين؛ ونقص في إفراز الغدة الدمعية بشكل عام. وكذلك يصاب به كثير من الناس الذين يعيشون في المناطق الجافة والصحراوية؛ ويصاب به مستخدمو الكمبيوتر لفترات طويلة في اليوم.
وهناك أسباب للجفاف خاصة بالعين؛ كالتهاب الجفون؛ الذي يسبب نقصاً في إفراز الطبقة الدهنية؛ وبذلك يكون الدمع غير مستقر على سطح القرنية ويزداد تبخره مع أن المريض يشكو في هذه الحالة من زيادة في الدموع ولكنه دمع غير مفيد للعين.



هناك بعض الأمراض العامة التي قد تصيب أجزاء من الجسم وتصيب العين أيضاً مثل الأمراض الروماتيزمية؛ التي تتسبب في نقص الدموع وخصوصاً الطبقة المائية. وكذلك المرضى المصابون بجحوظ العين مع قلة الإرماش يصابون بجفاف بالعين.


كيف يمكن تشخيص الجفاف وعلاجه.. وهنا يعتمد الطبيب على شكوى المريض ودراسة تاريخه المرضي؛ ثم هناك كشف على العين بالأجهزة الخاصة بمساعدة بعض القطرات التشخيصية؛ وبعض الاختبارات التي تقيس كمية الدمع.


العلاج والوقاية: ثم يبدأ العلاج على حسب حالة المريض؛ وشدة الجفاف؛ فينصح المريض باستخدام بعض القطرات؛ التي تساعد على ترطيب العين وخصوصاً القطرات الخالية من المواد الحافظة. وإذا احتاج الأمر فقد يعطى المريض مراهم يستخدمها عند النوم؛ تساعد على ترطيب العين لمدة أطول.

وفي حالة شكوى المريض من التهاب بالجفون؛ فإنه يحتاج إلى علاج الجفون؛ ببعض المراهم الخاصة مع تنظيف الجفون بطريقة معينة؛ مع القطرات المرطبة للعين. أما إذا كان الجفاف شديداً؛ والسبب في نقص الطبقة الدمعية؛ فقد يحتاج المريض هنا إلى تدخل جراحي بسيط؛ لمنع ماتبقى من الدمع من التسرب؛ عبر مجرى الدمع إلى الأنف. هذا كله مع أهمية تزويد المريض بنصائح وقائية مثل تجنب الهواء الجاف؛ والمباشر؛ على العينين؛ عند قيادة السيارة مثلاً؛ واستخدام النظارات الشمسية؛ وأما مستخدمي الكمبيوتر؛ فينصحون بوضع الشاشة عند مستوى العين؛ أو أخفض من ذلك؛ كما يجب أن يعتادوا الإرماش المستمر؛ وقد يحتاجون إلى وضع قطرات مرطبة للعين أيضاً.

هذا ونسأل الله لنا وللجميع الشفاء والعافية،،