هل يُفيد الثلج في حالات ألم المفاصل المزمن أو ألم الإصابات، وعلى أي أساس هذا ؟

الجواب :

يُنظر اليوم طبياً إلى الثلج كأحد الوسائل السهلة وغير الدوائية والمفيدة في تخفيف ألم المفاصل وألم الإصابات، بالنسبة للذكور والإناث، الصغار والكبار على السواء. وهناك عدة آليات يُمكن للثلج من خلالها أن يُساهم في تخفيف ألم المفاصل, سواء الحاد أو المزمن.

ووضع الثلج يُبطئ من زيادة التفاقم في الالتهابات والتورم والانتفاخ، التي تحصل بشكل متسارع ومتطور في مناطق الإصابة المفصلية. وبالتالي فانه يُخفف الألم نتيجة للحد من كل تلك الأمور، لأن الحرارة التي تحصل في المفصل هي إحدى الآليات التي يعمل الجسم من خلالها على إثارة جهاز المناعة للقيام بعملية الالتهاب، ولو تم تبريد تلك المنطقة تخف مظاهر الالتهاب ويخف الألم.

كما أن برودة الثلج حين تغلغلها في الأنسجة فإنها تعمل على تخدير أطراف نهايات الأعصاب، سواء تلك التي في الجلد أو الكبسولة المحيطة بالمفصل أو الأجزاء الداخلية الأخرى، التي تُحس بالألم. ووضع الثلج أيضاً يُخفف من سرعة انتقال الإشارات العصبية حول الشعور بالألم، كما يُقلل من سرعة تلف الأنسجة ويُحافظ على سلامتها. والحقيقة أن التبريد هو أحد وسائل حفظ الأنسجة، كما هو متبع في كثير من الإجراءات الطبية.

وهناك جانب آخر للثلج وبرودته غير الأعصاب وغير الأنسجة، وهو الأوعية الدموية وتوسعها، إذ أن التبريد يُسهم في انقباض الأوعية الدموية ويمنع تداعيات الالتهابات والألم. لكن المهم هو معرفة كيفية استخدام الثلج للغاية هذه. والأصل ألا يُوضع الثلج مباشرة على الجلد، بل يُوضع في جراب خاص يُعطي لمنطقة المفصل من خلاله البرودة اللازمة لتخفيف الألم.

كما أن استخدام الثلج يحتاج إلى تأكد من الطبيب لسلامة ذلك، لأن ثمة أنواعا من التهابات المفاصل الروماتزمية من غير المناسب استخدامه فيها لتخفيف الألم. كما أن ثمة حالات فيها اضطرابات في الأوعية الدموية وتفاعلها مع اختلاف درجات الحرارة، وكذلك الحال مع من لديهم اضطرابات عدم إحساس الجلد أصلاً بالبرودة.

الجمال نت