يقول الحديث : « كل بدعة ضلالة » ، يعني ليست هناك بدعة غير ضلالة ، وليس هناك بدعة حسنة ، بل كل بدعة ضلالة ، فهل السبحة تعتبر بدعة ، وهل هي بدعة حسنة أم بدعة ضلالة .



المفتي : ابن عثيمين



الجــواب: السبحة ليست بدعة دينية ، وذلك لأن الإنسان لا يقصد بها التعبد لله ، وإنما يقصد ضبط عدد التسبيح الذي يقوله أو التهليل أو التحميد أو التكبير فهي وسيلو وليست مقصودة ، ولكن الأفضل منها أن يعقد الإنسان التسبيح بأنامله أي بأصابعه لأمور : الأول : أن الأصابع مستنطقات كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم . الثاني : أن عدد التسبيح ونحوه بالمسبحة يؤدي إلى غفلة الإنسان ، فإننا نشاهد كثيرا من هؤلاء الذين يستعملون المسبحة يسبحون وأعينهم تدور هنا وهناك ؛ لأنهم قد جعلوا عدد الحبات على قدر ما يريدون تسبيحه أو تهليله أو تحميده أو تكبيره ، فتجد الإنسان منهم يعد هذه الحبات بيده وهو غافل القلب يلتفت يمينا وشمالا ، بخلاف ما إذا كان يعدها بأصابعه ، فإن ذلك أحضر لقلبه غالبا . الثالث : أن استعمال المسبحة قد يدخله الرياء ، فإننا نجد كثيرا من الناس الذين يحبون كثرة التسبيح بالمسبحة يعلقون في أعناقهم مسابح طويلة كثيرة الخرزات ، وكأن لسان حالهم يقول : انظروا إلين فإننا نسبح الله بقدر هذه الخرزات ، وأنا أستغفر الله أن أتهمهم بهذا لكنه يخشى منه ، فهذه ثلاثة أمور كلها تقضي بأن يجتنب الإنسان التسبيح بالمسبحة ، وأن يسبح الله سبحانه وتعالى بأنامله . ثم إن الأولى أن يكون عقد التسبيح بالأنامل في اليد اليمنى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه ، واليمنى خير من اليسرى بلا شك ، ولهذا كان الأيمن مفضلا على الأيسر ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله ، وأمر أن يأكل الإنسان بيمينه فقال صلى الله عليه وسلم : « يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك»، وقال : « إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله » ، فاليد اليمنى أولى بالتسبيح من اليد اليسرى اتباعا للسنة وأخذا باليمين ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ، وعلى هذا فإن التسبيح بالمسبحة لا يعد بدعة في الدين ؛ لأن المراد بالبدعة المنهي عنها هي البدعة في الدين ، وتسبيح المسبحة إنما هي وسيلة لضبط العدد ، وهي وسيلة مرجوحة مفضولة ، والأفضل منها أن يكون عد التسبيح بالأصابع .



موقع الشيخ محمد حسين يعقوب




إنما هي السبحة مكروهة وخاصة بعد الصلاة بالذات للأدلة التالية


قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى مجيباً على سؤال في حكم التسبيح بالمسبحة:


تركها أولى،وقد كرهها بعض أهل العلم،والأفضل التسبيح بالأصابع،كما كان يفعل ذلك النبي (صلى الله على وسلم).
قلت:لا سيما بعد الصلاة ،فقد جاء الأمر بعقد الأنامل،وإنهن مسؤولات مستنطقات.

قال الشيخ الألباني :
ولو لم يكن في السبحة إلا شيء واحد ،وهي أنها قضت على سنة العد بالأصابع،أو كادت لكفي!.




ويقول الشيخ عدنان العرعور



التسبيح بالأصابع وباليد اليمنى هو الأصل ، ولا ينبغي للمسلم أن يترك الأصل إلا عند عدم القدرة على العمل به ، أو عند الحاجة الملحة ، كمن لا يتقن العدّ .

والحاجة الملحة هي أن يكون في أصابعه, أو يده ما يعوق العد... أو أنه لا يحسن العد أبداً, وما شابه ذلك..
ولأن تنسين فإن الله لا ينسى, ونسيان بعض العدد مع البقاء على سنة اليد خير من ضبط العدد مع السبحة.
وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه في الذين رآهم وهم يعدون تسبيحهم بالحصى: ((فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء)) [رواه أحمد, والدارمي, وصححه الألباني].