ترافق الزهور مناسباتنا، في الحب والزواج والمرض والموت والنجاح واللقاء.
إذ تقوم الزهور باختصار مشاعرنا، وتبوح في كثير من الأحيان
بما لا نستطيع البوح به، فكيف استمدت الزهور كل هذه المعاني؟
واستخدمت الزهور في التخاطب والتواصل، منذ أقدم العصور
واستعملت كرسائل خاصة بين المحبين
والملوك والملكات والشعراء.
لذلك تمثل رموز الزهور ومعانيها لغة محددة
عرفت بلغة الورد
وشكلت المصادر الدينية والرمزية
منبعا لمعاني ودلالات
هذه اللغة.


غالبا ما تشبه المرأة بالوردة، وتذكر الميثولوجيات القديمة أن الزهور
لم تكن إلا صبايا قتلهن الحب، فتحولن إلى زهور.
لتكون أهم الزهور التي ارتبطت أسطورتها بالمرأة:

زهرة النجمة
:
تقول الأسطورة: إن إستيريا ملكة السماء أخذت تبكي عندما نظرت إلى الأرض ولم تجد فيها نجوما،

فنبتت زهرة النجمة في المكان الذي سقطت فيه دموعها.


الزنبق:
نبتت زهرة الزنبق من دموع حواء، عندما طردت من جنة عدن بعدما عرفت بأنها حامل،
وهي لذلك رمز الأمومة في الصين، وهناك أسطورة أخرى تقول:
إن زهرة الزنبق قد كرست لـ(هيرا) زوجة (زيوس)، التي كانت ترضع طفلها (هرقل)
فنامت أثناء رضاعته، وعندما استيقظت مذعورة، قذفت بالطفل بعيدا عنها،
فتدفق حليبها مشكلا مجرة درب اللبانة أو التبانة، لكن بضع نقاط من هذا الحليب وقعت على الأرض فنبتت زهرة الزنبق.



البنفسج:
تروي أسطورة إنجليزية أن ملك الثلج شعر بالوحدة في قصره الجليدي،
حيث كل شيء صامت وجامد، فبعث جنوده للبحث عن فتاة جميلة تدخل الدفء والسعادة إلى قلبه،
وجد الجنود فتاة خجولا اسمها فيوليت(بنفسج)، أحضروها له، فوقع في حبها فورا
وتحول بفعل تأثيرها من رجل قاسي القلب، وعبوس، إلى رجل دافئ ولطيف،
وقد رجته فيوليت مرة للذهاب لزيارة أهلها، فسمح لها أن تقوم بهذه الزيارة في الربيع شرط أن تكون على شكل زهرة،
ثم تعود إليه في الشتاء، وهكذا تحولت الصبية إلى زهرة حملت اسمها.

الزعفران: تقول الأسطورة: إن (كروكوس) كان راعيا شابا يتمتع بروح نبيلة، وقد وقع في حب حورية اسمها
(سميكلاكس)، وقد تأثرت الآلهة بعمق حبه وهيامه، فحولته إلى زهرة أبدية (لا تموت)،
هي الزعفران، حيث تعلقت بها (سميكلاكس) حتى الموت.


التوليب:
وتقول إحدى الأساطير الإيرانية: إن شابا اسمه (فرهاد) وقع في حب فتاة اسمها (شيرين)،
وقد وصله يوما خبر موتها، فحزن عليها حزنا شديدا، ودفعه يأسه إلى أن يقفز بجواده من أعلى أحد الجبال،
فلقي حتفه، وحيث نزفت دماؤه، كانت تنبت من كل نقطة زهرة توليب وذلك رمزا لحبه المخلص،
وقد ارتبطت زهرة التيوليب بهذا الرمز، وأصبحت زهرة الحب عند الإيرانيين القدامى



زهرة الربيع:
ديزي: بحسب أسطورة رومانية، فإن ملك الغابة غضب من حبيبته عندما راقصت ملكا غيره،
فشعر بالغيظ والغيرة من الحبيبة، ولكي تتفادى مواجهته، ومنعا للحرج،
حولت نفسها إلى زهرة الربيع (ديزي) لذلك ترتبط هذه الزهرة بالتواضع والبساطة