عذاب القبر ونعيمه
------------

ثبت عذاب القبر بالكتاب والسنة والإجماع، ولا ينكر ذلك إلا مكابر ومعاند قال تعالى ( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) {التوبة : 101}
وقال سبحانه : ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) {غافر 45،46} .
وعن البراء بن عازب عن النبي أنه قال : (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) قال : «نزلت في عذاب القبر» يقال له: من ربك ؟ فيقول : ربي الله ونبي محمد فذلك قوله عز وجل: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة)
وعن أنس ، أن النبي قال : «لولا أن تدفنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر» {مسلم}
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : « إذا اقبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر، وللآخر النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول : هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فيقولان : قد كنا نعلمك أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ، ثم ينور له فيه، ثم يقال له : نم فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه بذلك .
إن كان منافقاً قال : سمعت الناس يقولون فقلت مثله .. لا أدري فيقولان : قد كانا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض : التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك {الترمذي وقال: حسن غريب} .
وعن أنس قال : قال نبي الله « إن العبد إذا وضع في قبره ، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم قال: يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ قال : فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله قال : فيقال له : أنظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة قال نبي الله فبراهما جميعاً »
وأما المنافق والكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرحل ؟ فيقول: لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقيلين» {متفق عليه}

(ص)