حب العمر

تبدأ القصه بشاب يبلغ من العمر الربعة والثلاثون من عمره كان يقف فى شرفه منزله وهو يرتشف كوب القهوة كان قد اعده لنفسه كانت ليله قمريه من ليالى الصيف الرائعه حيث النسيم العليل وكانت الساعه تقترب من الثالثة صباحا نظر الى نور القمر وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة تحمل كل معانى الحب والرضا والسعادة وهو يتذكر اول مرة رأها كانت فى التاسعه عشر من عمرها وكان فى الثلاثون من عمره لم يكن قد ارتبط برباط شرعى من قبل ولا هى كانت فتاة رقيقة مرهفه الاحاسيس حالمه فى البدايه لم يكن هناك اى شىء يربط بينهما غير انهم جيران فى حى واحد وشارع واحد وفى احد الايام قابلها امام الكلية التى كانت تدرس بها فحياها فردت التحيه بحياء شديد قبل ان يكمل مسيرته وتكمل هى طريقها اعجبه خلقها ورزانه عقلها ولكن كيف والفرق بينهم يزيد عن العشرة اعوام طرد الفكرة من عقله ومضى يكمل طريقه اما هى فكانت تعشقه منذ ان نمت بداخلها الاحاسيس والمشاعر احبته يوم تعلمت كيف تحلم ولماذا تحلم احبته قبل ان تعلم انها تحبه ولكنها لاتقدر على ان تبوح بهذا الحب الا لنفسها واحيانا كانت تخفى الامر عن نفسها حتى لا تفضحها نظراتها له ومر الوقت وزاد معه الحب لهذا الشاب .
كثيرا ما كان يفكر هذا الشاب انه قد أن الاوان ليرتبط ويكمل حياته على ما احله الله ولكن بمن لم يكن يدرى فهناك الكثيرمن الفتيات كان بداخله شىء يرفض الزواج بتلك الطريقه زوج وبعدها الحب لم تكن هذه احلامه ولا امانيه فالحب هو اجمل ما فى الوجود الحب فرصة ليصبح الإنسان أفضل وأجمـل وأرقـى ولن يكون زواجه بغير الحب وفى احد الايام قابلها ثانيا ولكن بعيد ميلاد شقيقته الصغيرة ولاول مرة ينظر اليها بتلك النظرة نظرة الاعجاب او نظرة الاهتمام لم يعرف معنى تلك النظرة كانت تحمل كل المسميات احتار قلبه عن سببها اهو الحب ام ماذا لم يجد مفر من ان يهرب من امامها وجلس على كرسى يبعد عنها بعض الامتار ولكن لم يكن يمنع نفسه من النظر اليا بين الحين والاخر على الرغم من ان الحين والاخر هذا لم يكن الا ثوانى وفجاءة زاد ارتبكاه عندما نظرت اليه نظرة طويله احس بشىء من الخجل على ما بدر منه ظننا منه انها قد رات نظرته المتلاحقه التى ترقب كل تصرفتها وهم بالنهوض وقبل ان يفعل كانت تقف امامه وهى تحمل بين يدها طبق وتعطيه اياه فهو لم يذق شياءا من الحفل ولكن كيف عرفت هل هى ايضا تراقبه اختلطت الافكار فى رأسه لم ينطق بأى كلمه ولا حتى كلمه شكر واحدة بعد ان هب واقفا واخذ من يدها الطبق على الرغم من انها انصرفت من امامه الا انه لم يجلس ثانيا ولم ينظر حتى الا ما يمسك بيديه قبل ان يخطفه من تفكيره صوت اخته الصغيرة وهى تقول على فكرة هى كمان شكلها بتحبك ودون ان يدرى سقط من يده ما كان يحمله كيف عرفت اخته الصغيرة ما يدور بعقله على الرغم من سنه فهو لم يقدر على كتمان مشاعره فالحب الحقيقى اقوى من يخفيه شىء اى شىء لم ينطق بكلمه واحدة وانصرف الى غرفته وهو يفكر فى كلمات اخته الصغيرة لم ينم ليلتها ظل يفكر كثيرا فيما حدث ولم يصل الى شىء فهو لم يقدر ان يعترف لنفسه انه تعلق بها لقد كان الحاجز الوحيد بينهما هو السن مرت ايام كثيرة حتى فاجأ والدته بامرها وانه يريد التقدم لخطبتها والزواج منها فما كان من الام غير الفرحه ويالها من فرحه ولكنه اوقف فرحتها بأمر من الممكن ان يكون اما السبيل للارتباط او لنسيان هذا الامر انه يريد التحدث معها اولا قبل اى شىء فأخبرته والدته انه امر عادى وبدون ادنى تردد ذهبت الام الى منزل والد ووالده الفتاه لتطلب منهم ميعادا فما كان منهم الا ان وافقوا فهم يعرفونه بخلقه ورجاحه عقله واسلوب الرائع بين اقرانه ممن هم فى الحى وجاء معياد ذهابهم الى منزلها تقدمت والدته وطرقت باب الشقه وانفتح الباب وتم استقبالهم اروع استقبال وجلسوا سويا يتسامرون دون ان تأتى كلمه واحدى عن سبب زيارتهم لم ينطق بكلمه واحدة وفى لحظه واحدة هل القمر بنوره البدر بضياءة الشمس بدفأها دخلت العروس المنتظرة وهى تحمل بين يدها شياء ليشربه الجميع وما ان جلست حتى طلبت الام من والدها يدها لابنها فما كان من الاب الا ان قال لها لا يوجد لديه اى مانع ولكن الرأى الاخير لابنته فلم تنطق الفتاه بأى كلمه وبهدوء شديد انسحب الجميع من الغرفه تاركين الشاب والفتاه ليتحدثا سويا اخبرها انه تردد كثيرا قبل ان يأتى ليطلب يدها خوفا من فرق السن بينهما وقبل ان يكمل كلامه فاجأته بانها كانت تنتظر تلك اللحظه من زمن بعيد اخبرها عن حقيقه مشاعره تجاهها وكيف انها امتلكت كل مشاعره واحاسيسه اخبرته انها تراه فى احلامها انه لا يفارقها ليلا او نهارا أخبرها انه كسفينه فى وسط البحار وهى فقط مرساه الوحيد هى بر الامان له اخبرها عن احلامه وامانيه التى كانت نفس احلامها بل وتزيد تحدثا كثيرا اخبرته انها ليس لديها اى مانع من ان ترتبط به فالحب لايعترف بسن معين الحب هو الحب اتفقا على كل شىءوتزوجا وكانت كل ايامهم حب وسعادة وها هو يقف فى شرفه منزله يتذكر اسعد لحظات حياته التى مرت والتى تمر وابتسامه الرضا تعلوا وجهه قطع خيط زكرياته صوت بكاء لطفل لم يكمل العام فجرى مسرعا اليه قبل ان يوقظ امه اخذه بين زراعيه وخرج به الى الريسبشن وادار موسيقى هادئه بصوت منخفض وهو يحتضن ابنه بين زراعيه وابنه نائم على صدره وهو يتميل به يمينا ويسرا وكانه يراقصه وبعد لحظات كانت انامل رقيقة تمسك بكتفه ووجه ملائكى يطل منه النور ينظر اليه لقد استيقظت ارق واغلى من بالوجود نظر اليها وهو يبتسم قابلتها نظرة عشق منها قبل ان تيحطه هو وولدها بيدها وتضع رأسها على كتفه وكأنهم يرقصون سويا قبل ان يخبرها انه يحمد الله على انه خلقه رجل حتى يحبها احتوها بذراعه الاخرى وهى تنظر اليه والى وليدهما وتخبره ان هذا اكثر مما كانت تحلم ................
أن تحب احد فهذا لاشىء ..............
أن يحبك أحد فهذا بعض الشىء .............
أن يحبك من تحبه فهذا هو كل شىء.................

تمت.....................
منقول من منتدى روش