ديموقراطية القرود أفضل من ديموقراطية البشر !!!

كشف علماء فرنسيون ان احدي مستعمرات القرود من نوع "ماكاك " تطبق فيما بينهم ديموقراطية راقية في علاقتهم ، وقال العلماء ان قواعد الديموقراطية قد عرفت ايضا من قبل بعض المستعمرات الحيوانية وتحديدا مستعمرات القردة من نوع "ماكاك".
واشار العلماء الذين نشروا بحوثهم إلي أن من الصعوبة البحث عن وجود برلمانات أو حكومات أو محاكم دستورية او انتخابات منتظمة في المستعمرات الحيوانية، لأن هذه المؤسسات هي صناعة بشرية خالصة، تقوم علي تنظيم حياة المجتمع طبقا لاسس ثابتة.
ولكن من المدهش حقا ان توجد حيوانات، تعيش هي الأخري في مجتمعات منظمة وراقية للغاية، حيث استخدمت ميكانيزم مكتسبا يقوم علي أساس اختيار حكومة الأكثرية.
وقال العلماء الفرنسيون التابعون للمركز القومي للبحوث العلمية انهم يرصدون ويحللون منذ عدة سنوات حياة القردة من نوع ماكاك.وهم قبل كل شيء قد حصروا بحوثهم علي مستعمرات القردة التي تعيش في الجزر الاندونيسية،وتوصلوا في خلاصة هذه البحوث إلي ان مجتمع الماكاك يتفق فيما بينه علي تنفيذ أي عمل من الاعمال من خلال عملية استفتاء وانتخاب جماعي!.
فإذا حدثت مشكلة ما، فإن قيادة الجماعة تجتمع وتتخذ القرار لحل هذه المشكلة، وإذا كان لدي احد القردة ثمة رأي أو فكرة للحل، فإنه يقوم بطرح فكرته هذه علي الآخرين، ثم يخرج من الاجتماع، بانتظار الحل، لكن الحل الاخير يبقي محصورا بيد اللجنة أو المجلس القيادي.
والقردة التي تستحسن الفكرة أو المقترح، ولديها رغبة لتحقيق الحل المطروح، تعبر عن موافقتها من خلال الإشارة.
وإذا حصل المقترح الأصلي علي أكثرية نصف الاعضاء، فإنه سيحظي بالموافقة.
اما الاقلية البرلمانية، فانها تخضع لارادة الاكثرية من دون اي شروط، ويصبح القرار خاضعاً للتنفيذ.
واثناء تنفيذ هذا القرار، يجب علي الجميع احترام طبيعة القوانين السائدة في المستعمرة، فضلاً عن مشاركة الجميع في تنفيذه، ولا يستثني من ذلك الاناث او الذكور او حتي الصغار.
ويجب علي هؤلاء جميعاً الالتزام بالقواعد الديموقراطية، لانها تستخدم من قبل مجتمع المستعمرة الحيواني بصورة منتظمة ومستمرة.
اما بالنسبة للانواع الاخري من القردة، فان الهيئة القيادية تكون في العادة هيئة ذكورية، حيث تستبعد الاناث من اي دور قيادي، وهذا النظام الاجتماعي يمكن رؤيته بصورة جلية عند مجتمع الغوريلا.
ان قردة الماكاك تعيش في الغالب في آسيا، ولكن وطنها الآخر الوحيد الذي تم اكتشافه من قبل المختصين هو شمال افريقيا، وهناك ايضاً عدد كبير من فصيلة الماكاك تعيش في جيبراليتر الاوروبية.
وفي العصور القديمة، كان الماكاك، موجودا في اماكن اخري من القارة الاوروبية.
ويعتبر الماكاك من اكثر انواع القردة ذكاء وفطنة وقدرة علي التصرف الاجتماعي المنضبط، فضلاً عن سلوكه الطبيعي الهادئ والمؤدب.
من ابرز مميزات حياة الماكاك الاجتماعية، ذكاؤه المفرط، والذي يستخدمه في مجالات الصيد المختلفة، فهو يبتكر طرقاً غير معهودة للايقاع بفريسته، ويختار الاماكن التي لا يرتادها غيره للصيد، فضلاً عن سرقة الثمار والاطعمة من البيوت القريبة لمستعمراته، بل انه يعتبر امهر الحيوانات علي الاطلاق في سرقة حاجيات السياح وزوار المنطقة، حيث يقوم باختيار اللحظة المناسبة لنشل هذه الحاجيات من هؤلاء السياح.
طبعاً، قبل تنفيذ العملية، يجري التخطيط لها من قبل مجموعة الحماية والتنفيذ، بحيث يشارك في العملية اكثر من قرد، وبعد الحصول علي هذه الحاجيات يقومون بتقسيمها فيما بينهم كغنيمة مشتركة